أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي عبدالحفيظ مرسي - Chocolat - la fête de linsignifiance














المزيد.....

Chocolat - la fête de linsignifiance


علي عبدالحفيظ مرسي

الحوار المتمدن-العدد: 6684 - 2020 / 9 / 22 - 15:50
المحور: الادب والفن
    


الإغراق إذن.. هذا ما أواجهه منذ عدة مقالات مضت ..
هل تذكرني هذه المواجهة بشيء؟ نعم تماماً ..
تذكرني بأحد أبرز مبدعي الرواية في التاريخ الروائي والاجتماعي على حدّ سواء (لي وجهة نظر يتعلق بكون الرواية والسينما يجب أن يعدان مصادر مميزة للمعرفة الأنثروبولوجية والاجتماعية، قد يحين في وقت ما مناسبة للحديث عنها)
ما علاقة كونديرا بـ Chocolat إذن؟
ليس بـ Chocolat بل بالإغراق.. لا يجادل أحد بأنّ كتابات كونديرا تتمتع بالمتعة وبالعمق .. لكن بعدم الإغراق أيضاً: الخلود، المزحة، إدوارد والله ...الخ.
أين الإغراق إذن؟
إنّه في la fête de l insignifiance (the feast of insignificance) أو حفلة التفاهة ..
ما زلت أذكّر بأنّ هذه وجهات نظر ناقدة، ومن ثمّ فهي ذاتيّة لحدّ بعيد.. ولم أرد أبداً من ورائها سوى إيصال رسالة ذاتية أصلاً.. قد يفيد التذكير بها هنا، وهي أنّني ضد الإغراق، كما أنّني أعتبر، باختصار، أنّ التفلسف الزائد مثله مثل التدين الزائد، مثلهما مثل التفنّن الزائد، مثلم جميعاً مثل الملح الزائد،، كلها تزيّدات لا تفضي بالنهاية -غالباً- إلّا باتجاه إفساد ما أنت بصدده، سواء إن كان ذلك فلسفة، فنّاً، تديناً، طعاماً ...الخ.
دعونا من كونديرا ومن حفلة التفاهة إذن ولنعد إلى فيلم Chocolat
قلنا أمس إنّ الإغراق في الأمور هو غالباً بحسب وجهة نظري، إعلان واضح عن حالة إفلاس يعاني منها شخص ما أو مجتمع ما .. بلغ لظروف ما تلك المرحلة من الاستقرار الكاذب التي يطلق عليها عبدالرحمن بن خلدون اسم (مرحلة الجيل الثالث) الجيل التافه الذي لا يجد أنّ هناك ما يجدر به فعله سوى التفاهة، أو ربما الإغراق..
ولا أعرف إن كنت وضحت وجهة نظري تماماً بهذا الأمر، لكن لا مانع من توضيحها،، وهي أنّ ابن خلدون لا يعني بمسألة الأجيال الثلاثة المعنى المتبادر بشكل مباشر للذهن وهو (الجد- الأب- الحفيد) وإنّما هو في تقديري يعني فكرة المراحل أو الـ (Stages) ولا أعرف إن كنت وضحت هذا أم لا؟ فإنّ هذه الـ Stages تتداخل تماماً في الحقيقة الاجتماعيّة، حيث لن يكون لمقولة (صراع الأجيال) أيّ معنى سوى الإشارة إلى هذا التداخل..
كما ألمحت بالأمس إلى أنّ لقاء بطلة الفيلم (التي تمثّل حيويّة وإثارة وجهاد ونضج الجيل الخلدوني الأوّل) مع سكان قرية يعانون من حالة إفلاس عارم فرضها حالة الاستقرار العام (الكاذبة في أغلب الأحوال) تكاد تعكس حالة اللقاء التي صاحبت مواجهات الربيع العربي في العام 2011...
ويذكرني هذا بوجهة نظر روسو في العقد الاجتماعي على ما أذكر، بأنّ أولئك الذين استمرءوا العيش في مرحلة الكساد هذه.. ويتصورون أنّ إغراء الاستقرار الذي تفرضه هذه الحالة (الاجتماعية) الباردة سوف يستمرّ هم حتماً واهمون..
على كلّ.. ذهبت بطلة الفيلم (وفق برنامجها التنقلي - الحيوي) للاستقرار مدّة ما في قرية تمثّل حالة السكون العام، ومن ثمّ الإغراق العام الذي يقودنا مباشرة إلى حفلة تفاهة كونديرا (la fête de l insignifiance) العامّة..
وأوّل من يصادفك في هذه الحفلة سيكون حتماً مدير قرية سخيف وتافه.. يقف شامخاً سادّاً الطريق بوجه الكاميرا أينما ذهبت لتصوير مشهد ما .. ويبدو أنّ المخرج الخبيث قد قرّر أن يختار لهذا الدور رجلاً قويّ البنية تماماً .. بليد الحسّ تماماً.. معدوم العقل تماماً.. (من النوع الذي من المحال أن تسمع بأنّ هناك مثيل له في منطقتنا المباركة والمحروسة دوماً بإذن الله)
لا أعرف لماذا ذكّرني هذا التافه، عفواً أقصد هذا المدير، مباشرة بمقالة كارل ماركس المنشورة في العام 1852 والتي كانت بعنوان (الثامن عشر من بوميير 18te Brumaire des Louis Napoleon) والتي وصف فيها حالة صعود نابليون الصغير (ابن أخت نابليون العظيم على ما أذكر) إلى حكم فرنسا في مرحلة اضطرابات أدّت بالنهاية إلى حصول انقلاب عسكري سنة 1851، جاء على إثره هذا النابليون الذي يذكرك اسمه بقول الشاعر (ألقاب مملكة في غير موضعها، كالهرّ يحكي انتفاخاً صولة الأسد)،، وقد قال ماركس إنّ قصده من كتابة هذا المقال هو إثبات " كيف أن الصراع الطبقي في ظرف ما قد أوجد الظروف والعلاقات التي مكنت شخصا سخيفا متوسط المواهب من أن يؤدي دور البطل."..
عموماً كان هذا هو مدير القرية الذي واجهته بطلة Chocolat..
وسنكمل غداً بإذن الله .. تحياتي..



#علي_عبدالحفيظ_مرسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- Chocolat
- Judi Dench - Chocolat
- Im Thinking of Ending Things
- أبو تريكة.. الإرهابي..
- -هدير مكاوي- والمستقرات الاجتماعية؟!!
- محفوظ ونقاش المسلمات الاجتماعيّة في همس الجنون ..
- وماذا بعد عودة البرادعي للكلام؟
- -الحريّة- المقدّسة أم -الرباط- المقدس؟
- الجنس والمصلحة والنظام.. السينما حين تقارب إشكاليات الوعي ال ...
- تبّاً للفنّ أم تبّاً للعقلانية؟!


المزيد.....




- مهرجان البحرين السينمائي يكرم يسرا ويحتفي بالسينما العربية ف ...
- فوز فيليب جاينادا بجائزة غونكور 2026.. انتصار البحث الأرشيفي ...
- -إلى من يشبهونني في الحطام-… مرح دلول تكتب الصمت والنجاة في ...
- باتمان: نايت فول.. قراءة سينمائية في الاحتراق النفسي وهشاشة ...
- وثائقي جديد يعيد فتح ملف مأساة فيلم «راست» ومحاكمة أليك بالد ...
- رحيل الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد مسيرة حافلة في الإبداع و ...
- بعد توقف قلبه.. نجل الفنان محمد الحلو يكشف تطورات حالته الصح ...
- وفاة الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد سنوات من الغياب وفقدان ا ...
- باربيس- حي ينبض بالموسيقى
- ميلوني تدعو لتوحيد التمثيل الأوروبي في مفاوضات السلام الأوكر ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي عبدالحفيظ مرسي - Chocolat - la fête de linsignifiance