أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي عبدالحفيظ مرسي - Chocolat














المزيد.....

Chocolat


علي عبدالحفيظ مرسي

الحوار المتمدن-العدد: 6683 - 2020 / 9 / 21 - 15:45
المحور: الادب والفن
    


Chocolat إذن؟
زي ما قلت في الحوار الخاص بـ Im Thinking of Ending Things الإنسان بحاجة إلى أشياء من الجنون، الفنون، التفلسف، التدين ...الخ. المشكلة دايماً بتكون في الإغراق اللي بادعي إنّه بيكون ناتج غالباً عن حالة ما من الإفلاس أو الغضب العارم اللي بتحصل بعد استقرار الأمور..بمعنى خلدوني شبه كامل الخلدونية فإنّ الجيل الأول في مكان ما يتعب في إنشاء مشروع ما، وفي الجيل الثالث، سوف تجد أحفادهم بالتعبير المصري المناسب تماماً هنا (بيجيبوا حمام بالفلوس ويطيروه) بمعنى أنّ الثروة التي أنشأها الجيل الأول بدمه، يأتي الجيل الثالث (بمفاهيم عربية خالصة، عشان يشتري به لا شيء تقريباً .. لكن للصورة بعد آخر مهم، وهو أنّ هناك من لا يعجبهم هذا الذي يحصل ربما لا من الجيل الأول (الآباء المؤسسون) ولا من الجيل الثالث (الأطفال المبذرون) وبطبيعة الحال هناك كمّ من الصراعات الاجتماعية ينشأ بوسط المعادلة أشبه ما يكون بغابة كثيفة جدّاً وشديدة التداخل من المصالح والمفاوضات والمعارضات ...الخ
حينما تصل الحياة إلى هذا المعدّل (ما يطلق عليه ابن خلدون اسم الجيل الثالث) تتمتع بأمرين: الاستقرار الظاهري (يرجعى مراجعة تجربة روبرت أكسلرود المذكورة في الفصل الثاني عشر من الجين الناني) والإغراق..
وها قد عدنا لموضوعنا: الإغراق
الإغراق في التفلسف، التدين، التفنّن، القتل، العبث، التبذير (شراء الحمام وتطييره)...الخ. وهذا وفق مزاعمي بقدر كونه مفسد لجمال الأمور، إعلان واضح عن حالة إفلاس ما. لم تعد الحياة مثرية Thrilling ربما تكون كلمة مناسبة (مفيش إثارة)..
من هذه النقطة تحديداً فيما يبدو لي ينطلق فيلم Chocolat
امرأة تصطحب طفلتها من مكان إلى آخر، تتمتع بموهبة صناعة الشوكولاته، وتبدو فتيّة جدّاً بحيث لا تستصعب الأمور (الجيل الأول بكل ما تعنيه الكلمة سواء عند أرنولد توينبي أو ابن خلدون) ..
تترك الحياة ندوباً غائرة عليك إذا كنت من هذا الجيل.. لكنّ متعة الإثارة والنضال تبقيك في وضعيّة أفضل بلا شك من وضعيّة الإفلاس التي يعاني منها أولئك الذين استقرت بهم الأمور (حاكمون أم محكومون، أغنياء أم فقراء، قابلون أم رافضون، مستفيدون أم معارضون ...) وعل هذا الأساس تصل الشابة وابنتها إلى قرية مستقرة.. بل كاملة الاستقرار.. وحين أقول كامل استقرار أعني تماماً كامل التظاهر .. كامل الكذب.. كامل الادعاء.. وأخيراً وهو الأهم بطبيعة الحال .. كامل الإفلاس..
تصوروا هذا اللقاء الاجتماعي بين شاب يخوض غمار الحياة بكامل الإثارة، يلتقي بناس يخوضونها بكامل الإفلاس.. هل يكون هذا بالضبط هو ما حصل في ثورة 25 يناير؟
ربما ..
إلى غد بإذن الله.. تحياتي..



#علي_عبدالحفيظ_مرسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- Judi Dench - Chocolat
- Im Thinking of Ending Things
- أبو تريكة.. الإرهابي..
- -هدير مكاوي- والمستقرات الاجتماعية؟!!
- محفوظ ونقاش المسلمات الاجتماعيّة في همس الجنون ..
- وماذا بعد عودة البرادعي للكلام؟
- -الحريّة- المقدّسة أم -الرباط- المقدس؟
- الجنس والمصلحة والنظام.. السينما حين تقارب إشكاليات الوعي ال ...
- تبّاً للفنّ أم تبّاً للعقلانية؟!


المزيد.....




- في مسلسل بأربعة مخرجين.. مغني الراب المغربي -ديزي دروس- يقتح ...
- بعد 40 يوما من الغيبوبة.. وفاة الفنانة نهال القاضي متأثرة بح ...
- هل يجب أن تكون الموسيقى صاخبة جدًا لنحرق سعرات أكثر؟
- الليبي محمد الوافي يحصد لقب جائزة كتارا للتلاوة لعام 2026
- الأردن يرمم -ذاكرة الأرض-: مئات الآلاف من وثائق ملكيات الضفة ...
- رحيل سيد نقيب العطاس.. رائد -إسلامية المعرفة- واستعادة الأدب ...
- 28 رمضان.. من ميلاد الأندلس إلى زفاف -أميرة القلوب-
- حفل الأوسكار الـ 98.. إطلالات صنعت اللحظة على السجادة الحمرا ...
- مهرجان أفلام الشباب يفتح الباب أمام جيل جديد من السينمائيين ...
- جوائز الأوسكار 2026.. أبرز لحظات ليلة هوليوود الكبرى


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي عبدالحفيظ مرسي - Chocolat