أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - التيتي الحبيب - من وحي الاحداث 375 : إنه حوار الشعوب














المزيد.....

من وحي الاحداث 375 : إنه حوار الشعوب


التيتي الحبيب
كاتب ومناضل سياسي

(El Titi El Habib)


الحوار المتمدن-العدد: 6683 - 2020 / 9 / 21 - 21:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



من وحي الاحداث 375

إنه حوار الشعوب
في العشرة سنين الاخيرة دخلت شعوب العالم العربي والمغاربي مرحلة جديدة من تاريخها بعد انتهاء مرحلة النضال من اجل الاستقلال الوطني. وقد انتهت هذه المرحلة بالنسبة لشعوبنا الى الفشل والاجهاض تولى بعده عملاء الاستعمار ووكلاء الشركات المتعددة الاستيطان السلطة ومصير البلدان.
هكذا اندلعت سلسلة من الانتفاضات الشعبية كمثل بركان انفجر بعد ان تجمعت طيلة عقود الاستقلال الشكلي كمية هائلة من الخيبات ومن المطالب والحقوق المسلوبة والتضحيات الغالية، لكنها كانت تباد تحت القمع والترهيب. اندلعت هذه الانتفاضات، فشكلت سلسلة من الهبات الثورية النوعية أدت الى اسقاط رؤوس انظمة كان الجميع يعتقد الى عهد قريب انها راسخة وقوية لا تقهر.
حظيت هذه الهبات بالاهتمام والتحليل؛ فعلى عكس الذين رؤوا فيها يد المؤامرة الاجنبية وخاصة ارادة الامبريالية و الصهيونية، رأى فيها المناضلون شكلا من اشكال السيرورة الثورية، بمعنى ان شعوب المنطقة دخلت مرحلة صنع ثوراتها بما تيسر لها من عوامل ذاتية ووفق الشروط والخصوصية لكل شعب وبلد.
ففي هذا الاطار استطاعت الحركات الاسلامية أي القوى الاصولية من اخوان مسلمين او تيارات الوهابية ان تركب الموجة النضالية وان توجهها الى خدمة مشروعها التاريخي، وقد استغلت ضعف التواجد السياسي للقوى المناضلة الديمقراطية والتقدمية.في المحصلة سقطت رؤوس انظمة وعوضتها رؤوس جديدة. استطاعت القوى الاصولية ان توظف آليات الديمقراطية لتعوض القيادات المتساقطة بقيادات جديدة وأبقت على نسيج الدولة وأجهزتها، بينما لم تستطع ان تحقق نفس النتائج في ليبيا حيث انهارت الدولة بالكامل او في سوريا حيث لم تستطع الاطاحة برأس النظام لفشلها في الحرب المدمرة على الشعب هناك.
ففي العشرة سنوات الاخيرة من هذه السيرورة الثورية مرت الشعوب من مرحلة سقوط رؤوس انظمة وتعويضها بأنظمة ليست بأحسن منها؛ بل ظهر أنها تمثل فئات اجتماعية اكثر تخلفا وظلامية، وأكثر استعدادا للتعاون مع الامبريالية والصهيونية مقابل أن تتمكن من السلطة. ففي هذه الفترة اكتشفت الشعوب ان هذه القوى ليست بديلا وإنما هي نوع من تجديد نحب الاستبداد والتسلط؛ فسقطت مشاريعها وباتت الشعوب تطرح سؤال كيف السبيل لمواصلة السيرورة الثورية بالتوجه الانسب وبقيادة ثورية حقيقية؟
وكبداية جواب الشعوب لبعضها البعض، انفتحت الموجة الثانية من السيرورة الثورية في السودان والعراق ولبنان والجزائر. ففي هذه الانتفاضات بدأ يبرز البرنامج التقدمي والتوجه الثوري الاجتماعي، تحتل فيه مطالب العمال والكادحين الريادة، وبدأت النقاشات السياسية والثقافية للبديل تضع الاسئلة الحقيقية في المساواة والحرية والديمقراطية والمواطنة والعلمانية ووحدة الشعوب، بعيدا عن الطائفية والصراعات الاثنية او الدينية والمذهبية. هذا هو حوار الشعوب الثائرة ومنه نستنبط التوجيه والتسديد لما يجب ان نتبناه في بلدنا من حوار عمومي وتوحيد للقوى المناضلة من اجل التغيير الحقيقي.



#التيتي_الحبيب (هاشتاغ)       El_Titi_El_Habib#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كورونا والإسلام السياسي
- جرادة المدينة المنكوبة والمقموعة
- انما الاحزاب الاخلاق…
- ين المخرج من الحجر الصحي؟
- لن يحمي ارواح العمال إلا العمال
- الوالدة فلوري اسيدون: الذاكرة الحية اليقظة للمغرب الذي نريد
- الدولة ونظامها السياسي تهيؤ لما بعد كورونا
- الخطأ الشائع لا يتحول إلى قانون
- جائحة كوفيد 19 وما بعدها ليست قضية اخلاق.
- نموذج الإنسان المتسامي عقيدة وأخلاقا انه هوشي منه
- الجفاف مناسبة الغلاء
- خطر تغيير المعطيات الأساسية للأرض
- المغرب المنكوب
- ”الجيل الأخضر” صيغة جديدة للتنمية البشرية بالبادية
- صفقة القرن ولحظة إعادة تقدير الموقف
- البديل التنموي المطبق
- ما هي اسباب تفكك الحكومة من الداخل؟
- ما هي أسباب تفكك الحكومة من الداخل؟
- الرد النضالي الجماهيري يتوسع
- ماذا يطبخ لشعوب المغرب الكبير؟


المزيد.....




- مغامر يعود إلى منزله بعد 28 عاماً من السير حول العالم لمسافة ...
- ترامب يعلن وقف مساعدات أمريكية سنوية لإسرائيل بقيمة 4 مليارا ...
- رضائي: الرد الأمريكي على مطالب إيران -لم يكن مُرضياً-.. والد ...
- ترامب يتحدث عن إيران -القوية جدا- وخشية دول الشرق الأوسط منه ...
- هل تحولت بولندا إلى جمهورية موز؟
- لافروف: مستعدون حال نشوب حرب مع أوروبا
- أول رد لـ-حزب الله- على اتهام دمشق بمحاولة استهداف أهم مصفاة ...
- زلزال جديد شمال مصر.. أين وقع وكم بلغ عمقه؟
- ترامب: إذا سئم الناس مني في الولايات المتحدة فسأنتقل إلى إسر ...
- صدمة في إسرائيل بعد إعلان ترامب وقف المساعدات الأمنية والمال ...


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - التيتي الحبيب - من وحي الاحداث 375 : إنه حوار الشعوب