أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعدي جبار مكلف - مظفر النواب بيرغ الثوار والثوره








المزيد.....

مظفر النواب بيرغ الثوار والثوره


سعدي جبار مكلف

الحوار المتمدن-العدد: 6677 - 2020 / 9 / 15 - 09:46
المحور: الادب والفن
    


مظفر النواب بيرغ الثوار والثورة
الشعر ضرباً من الجمال ورسم بالالفاظ التي يتم اختيارها بعناية لتعبر عن سيل من العواطف الانسانية وهو اسمه شعوراً انسانياً صادقاً كما انه محاولة لفهم العالم بوسائل بشرية بالاستعانة باللغة بكامل عناصرها التي تتوفر لذلك الانسان المحظوظ التي يمتلك تلك القدرة على صياغة الكلمات لتصنع نسيجاً لتصوير الجمال بكل تعبير ورموز يثير الاحاسيس الناعمة لدى كاتبه او سامعه او قارئه على حد سواء انه شعورا فياض يداعب عيون وآذان وعقول ووجدان البشر ليس كل البشر وانما فقط اولئك الذين يملكون حظاً من الحس الموسيقي واللغوي والقلوب التي تتذوق الجمال اينما وجد لغزاً عذب الذي يسمونه الهاماً وهو فن من اروع واكبر الفنون ان لم يكن في مقدمتها ولا يمكن ان يكون فناً بغير الجمال الذي يجذب حواس الناس والبشر جمال وغموض محبب يبعث النشوة في القلوب شلال يتدفق من اعماق الانسان ووجدانه حيث ينطلق ذلك التفاعل الغريب المفاجئ بين عناصر الطبيعة والانسان واللغة يقول احد الشعراء :-
بعد يعوينتي اعليمن
نعد االيالي ونسهر
جزانا الريل بشطوط الهجر حدر
بعد يعوينتي اعليمن
لا جيه بعد منهم
ولا گعدات گمريه ولا ريه اتحضن ريه
بعد يعوينتي اعليمن
گتلي اشوكت گتلي
ظلمت دنيانا ماتنطر
هدمت حيلي يعرگ الشيص
يابردي ولك بردي ولا عنبر
هذا هو الشعر بلسم لجروح دامية مؤلمة خطها الزمن على صفحات اديم حياة الانسان انه الجمال والابداع والمتعه طاقة ابداعية خلاقة تتجلىفيها النفس ويعبر فيها الانسان بما يقوله او يكتب ولا يهمه ما يقوله الاخرين من نقد او اطراء انه مكافئة للذات من عناء العمل او قل هروباً من اوقات الملل والرتابة وممارسة لصنع وتسطير الكلمات الجميلة العذبة حيث تنطلق المشاعر الانسانية الصادقة ولا اقصد الشعر الذي يكتب من اجل المال او مركز وغيرها وقد يكون الشعر في بعض الاحيان نفاقاً اجتماعياً ، الشعر الحقيقي يكتب للجمال ولابتسامة الاطفال وللمواقف الاجتماعية والسياسية والاقتصادية انه بضاعة لا تبور او تفسد ابداً ربما قصائد بقيت خالدة وقد عمل صداها مواقف بطولية كما هو الحال فيقصائد النواب وخاصة القصيدة الخالدة للريل وحمد انها بيرغ القصائد في الشعر العامي الشعبي العراقي لم تكتب قصيدة مثلها في تاريخ الشعر الشعبي ابدا وكذلك قصيدة البراءه حيث منها :-
يبني ضلعك من رجيته لضلعي جبرته وبنيته
يبني خذني العرض صدرك
واحسب الشيب اليّ من عمرك جنيته
يبني طش العمه بعيني وجيتك
ابعين الدرب ادبي على درب المشيته
ان اسكت الشاعر مظفر النواب المرض والكبر فأن شعره وقصائده وخاصة الشعر الشعبي لن تسكت ابداً فقد سلك الشاعراسلوباً متميزاً في نظم القصيدة الشعبية وهو مدرسة الى الاجيال الحالية والقادمة حيث يعتبر رائد الشعر الشعبي العراقي فذاع صيته في جميع بلدان العالم حيث انه شاعر قصيدة للريل وحمد الشهيرة الخالدة احدى معلقات الشعر العامي الحديث بل كانت مدرسة كبيرة للشعراء العرب والعراقيين فقد صاغها بركائز لا تقبل النسيان مع مرور الزمن حيث يتبنى فلسفة شعرية منحازه كلياً الى القضايا الانسانية وللناس الفقراء والجياع والمعذبين في الارض والقصيدة النوابية ثرية بثقافتا ومفرداتها واحاسيسها العميقة فهي قصيدة ثائرة غاضبة تحمل سيوف الثورة وبيارغ الثوار ساطعة صادقة متطرفه تظهر انحيازها بجرأة وبدون رمزية او اختفاء خلف الرموز والاستعارات ولا تعرف النفاق او التلون او الدجل ولا تعترف بالهزيمة ابداً هذا هو شعر مظفر النواب ومسيرة قصائده الشعرية ان شعره مناجاة الى الروح وتعبير عن ثورة داخلية ترسم على شكل احرف تكون بيارغ للثورة والثوار فالنواب ابن الهور وابن الجبل وزبون دائم للسجون العراقية جميعها : -
ياويلاك يبن امي
عداك الموت
ياواگف وگح طرگ الجلد والطين
شگولن للتفگ لو ناشدن نحبك
شگلهن شعتذر انت اتموت يابن امي
تظل اعيونك امفتحات
حتى لو خذاك الموت
خزرها وگام گومة حزب بالكلفات
يخسه اليّ يگلك عن شعبنا ايموت
ان مظفر النواب الشاعر الوطني القومي الاممي بيرغ الثوار اينما تواجدوا واينما وجدت الثورة الشاعر الحزين ، الحالم ،المتصوف و والمسكون بالاوجاع الازلية الساخر قصائده نشيد لجميع الثورات وفي اي مكان وزمان وفي الوقت نفسه يكتبها بالبنادق والالغام والزهور والانهار وعبق ودعاء الامهات والحنين لرائحة الارض
وشكثر هجرك عاشر الليالي الهوه ومالمته
وانته السحنت الليل بگليبي وگلت موش انته
ويامه التراچي مرجحن حسك الصافي وغفه
وياما سفحتلك بليالي دموع چانت ترفه
كتب عن كل شئ الا عن ذاته ونفسه ومسيرته وحياته وحين يذكر ذاته فأنه يذكر الاوجاع الجماعية وحياة الفقراء والمساكين والثوار بحيث تذوب الذات في الموضوع بجدلية غير مبتذله بل تكون صافية نقية .تجربته الشعرية امسكت بالزعامة والريادة منذ النص الشعري الاول حيث وصف نصه الشعري الاول الشعراء والنقاد بأنه ملحمة العصر الشعرية والمدرسة التي سارت عليها مدرسة الشعر الشعبي العراقي الحديث وهي مرينا بيكم حمد وجميع نصوصه الشعرية الاخرى قامات شعرية كبيرة جميلة خصبة ذات موضوعات سياسية انتقادية جريئة المحتوى والتكوين لم تنحني او تنحرف او تتيه في بوصلة الخداع والضياع ولم تستسلم امام العواصف العاتية الهوجاء ولا تزال محاصرة رغم هذا الحصار وجدت طريقها الى القلب ووجدان المواطن العربي وحفضها على ظهر قلب لانها صادقة وثائرة وحزينه ناطقة بلسان عشرات الملايين من العالم الموجوع المتعب :-
والگيض اجانه ونگضه ورد انگضه
والزلف هجرك فضضه ورد فضضه ومامش رجه
وردود اگلك يمته شگد رازقي ونيمته
وشكثر هجرك عاشر الليالي الهوه ومالمته
وانته السحنت الليل بگليبي وگلت موش انته
هذا هو الشاعر الذي يتنفس برئة الطيبة والحنية والابداع والوفاء هذا هو بيرغ الثوار والثورة اينما تكون واينما تواجدت البنادق قصائده سيوف شامخة بوجوه الاعداء حتى وان اسكتك المرض ايها النواب قصائدك بوصلة الثوار سرمدية خالده ولعنة على حاملي راية الرياء والكذب والفكر الهرم وقد كتبت مجموعة كبيرة من الرسائل الجامعية لنيل شهادة الدكتوراء والماجستير بعدة جامعات عربية او اجنبية.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
فهد سليمان نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية في حوار حول القضية الفلسطينية وافاق و دور اليسار
لقاء خاص عن حياته - الجزء الاول، مؤسسة الحوار المتمدن تنعي المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشاعر مهدي طه
- العراق والحزن الذي لا ينتهي
- من التراث المندائي القديم الشاعر رومي سبهان البريجي
- من التراث المندائي القديم الشاعر رابع زغير
- من التراث المندائي القديم الشاعر گطان بن عفدول
- من التراث المندائي القديم الشاعر عبد الرحيم عداي
- من التراث المندائي القديم الشاعر منصور بن درباش
- من التراث المندائي القديم الشاعر منصور خيطان
- شاعر الجمال والحنية والانسانية الشاعر خليل ابراهيم الحلي
- الغزل في الشعر الشعبي العراقي
- من التراث المندائي القديم الشاعر يحيى الشيخ رومي
- المندائيون والاهوار الجزء الثالث
- المندائيون والاهوار الجزء الثاني
- المندائيون والاهوار
- من التراث المندائي القديم الشاعر االشيخ يحيى الشيخ وهرون
- القمر في الشعر الشعبي العراقي
- الشعر الشعبي العراقي الى اين
- الشاعر عودة منصور من التراث المندائي القديم
- ابطال قصائد مظفر النواب في شعره الشعبي الجزء السابع
- ابطال قصائد مظفر النواب في شعره الشعبي الجزء السادس


المزيد.....




- فان دام ينشر صورة قديمة تجمعه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين ...
- الاستقلالي كموش رئيسا لجماعة آسفي
- بالصور: الإعلان عن الفائز بجائزة مصور المحيطات لعام 2021
- بالفيديو- المدمرة البريطانية -هافوك- شاهد على التاريخ من تون ...
- بهية اليوسفي.. رئيسة للمجلس البلدي لابن جرير
- الأحرار والبام والاستقلال يتحالفون لتشكيل المجالس المنتخبة
- جوقة موسيقية لدير روسي تحيي حفلا في معبد بعلبك اللبناني
- قوس النصر بباريس يلبس حلة جديدة وفق تصور الفنان الراحل كريست ...
- الموسيقى الكلاسيكية الروسية تصدح في قلعة بعلبك الأثرية... صو ...
- -زيرو كونتاكت-.. فيلم جديد للمخضرم أنتوني هوبكنز يحدث ثورة ف ...


المزيد.....

- أخْفِ الأجراس في الأعشاش - مئة مِن قصائدي / مبارك وساط
- رواية هدى والتينة: الفاتحة / حسن ميّ النوراني
- في ( المونودراما ) و ما تيسر من تاريخها / فاضل خليل
- مسْرحة دوستويفسكي - المسرح بين السحر والمشهدية / علي ماجد شبو
- عشاق أفنيون - إلزا تريوليه ( النص كاملا ) / سعيد العليمى
- الثورة على العالم / السعيد عبدالغني
- القدال ما مات، عايش مع الثوار... / جابر حسين
- في ( المونودراما ) و ما تيسر من تاريخها ... / فاضل خليل
- علي السوريّ-الحب بالأزرق- / لمى محمد
- أهمية الثقافة و الديمقراطية في تطوير وعي الإنسان العراقي [ال ... / فاضل خليل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعدي جبار مكلف - مظفر النواب بيرغ الثوار والثوره