أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعدي جبار مكلف - المندائيون والاهوار الجزء الثالث














المزيد.....

المندائيون والاهوار الجزء الثالث


سعدي جبار مكلف

الحوار المتمدن-العدد: 6639 - 2020 / 8 / 7 - 10:40
المحور: الادب والفن
    


المندائيون والاهوار
الجزء الثالث
ان الشاعر مسلم الطعان يحول البيئه الى ذكرى للنفي والهجر وأمتزاجها بهاجس الالم والفراق مع جمال المكان بهيئته وتقاليده ثم يذهب الى تصوره في شوق اعبيد بطل قصيدة المهاجر او المنفى الى السويد بأرداته في استعراض كل موجودات المكان ومراحله التاريخيه في امتزاج لغوي جميل بين الدارجه العاميه والفصحى ويقول في القصيده
اعبيد
هذا الوجع المجنون
المتقن كل فنون المعدان
الطالع من ماء الهور
يصرخ بنشيج كالناي المذبوح
اعبيد...ياجمر جنوب الله
ياصدراً نسجته الطاسات الفضيه
بخيوط حليب ابدي
جادت بعذوبته ضروع الجاموس
اعبيد
هذا السر المفضوح بموال ينشده
الحذاف قبيل موت الماء
اعبيد
هذا الادب اينما كتب وفي اي زمان فهو ابن المكان لآنه يعطي للقارئ صوره دلاليه ومؤرشفه عن طبائع الهور وخصائص حياتهلهذا كانت الكتابه عن المكان بشتى صوره تمثل شجن الحياة وافترضاتها وكل ما كتب كان يعطي الدليل على ان المكان كان ويبقى مكاناً خصباً للروايات والحكايات والقصص والاساطير الادبيه وانه منجم ثر غني لتخيل الحاله الانسانيه يراد الكتابه عنها وان كان الرحاله المستشرقين الاجانب هم اول من اسس لثقافة المكان في حداثتها ونقل وقائعها الخرافيه الخافيه عن كثير من المجتمعات الاخرى بسبب العزله وبعد المكان والنظره الخاطئه التي يراها الكثير ان بعض الادبيات ظلت توسس لها ظرف اجتماعي واعتقاد يمت الى روح القهر التي تكون غير منصفه لبيئة المكان وتقاليده ولكنها كتبت ربما بقناعه الفكره او تجربة محدوده كما في رواية القاص فيصل عبد الحسن المعنونه عراقيون اجناب والتي تحدثت عنها الناقده العراقيه فاطمه المحسن في سياق الحديث عن مجموعه قصصيه للكاتب نفسه بعنوان اعمامي اللصوص والمقاله منشوره في جريدة الرياض السعوديه تقول عن الروايه
قبل سنتين نشرت لفيصل عبد الحسن روايه عنوانها
عراقيون اجانب وقد ثارت اللبس في فهم مقاصدها وتعرضت الى النقد واتهم الكاتب بتمثيل وبث افكار السلطه والحق يقال ان الروايه قدمت ماده تحفل بالانتباهات وان جاءت من غير قصد ولا وضعت في اطار روائي يومي ببعد معرفي فهي تدور في منطقة الاهوار حيث تعرض سكانها الى الاهمال واضطهاد طائفي منذ عصور قديمه والروايه تقف بين كشف واقع حال تلك المناطق اي الحديث عن الظلم الذي لحق اهاليها وفي الوقت نفسه تبدو كما لو انها تأخذ مسالك الناس وعاداتهم مأخذ التهكم لا تنعرف دوافع القاص في مجاميع قصصه وخاصة في قصته اعمامي اللصوص وقد استنجدت الناقده مايلي عن قصته اعمامي اللصوص(انها تعتمد على ماده يحركها الخيال الشعبي والبيئه الشعبيه متخففه من حمولة اللغه الادبيه في كثير من المواقع ولكنها ايضاً تمزج الحكايه بصورة الواقع ان التهكم الذي يغلف مادة بعض القصص يستطيع تجاوز واقعية الصوره بأتجاه البحث عن معايير فنيه للنقد الاجتماعي لا تعبأ بتزين الحياة ما تمعن تقريبها ووضعها كي تجد ما يعادلها في مناطق اليأس من الاصلاح)
وفيصل عبد الحسن يملك خزين كبير وأرشيف كامل عن حكاية اعمامه اللصوص وهم لصوص الى حد ما كما يقول الجد الاكبر اما الضحيه التي يسرقونها ويسلبونها كل شئ فهي من جنس المعدان وهم سكان مناطق الاهوار في جنوب العراق ويعود اصولهم الى السومريين اهل البلاد الاصليين وهم يعيشون على صيد السمك وتربية الحيوانات وخاصة الجاموس ولا ندري لماذا يتلذذ المؤلف بالضحك منهم وعليهمجدتي تعتقد ان المعدان من المشركين الكفار وسرقة حلالهم واجب تبيحها الشرائع والدين ...
هذه المفاهيم خاطئه لانعرف من اين توارثها المجتمع لقد وصف الاديب العراقي المكان كثيراً وتنوعت التعايشات والقراءات ومنها دراسات وروايات ولدت في ظروف صعبه وحرجه كتلك التي حدثت ايام الحروب ويمكن ان نحصل من ادب الاهوار الكثير من الحكايات الشفاهيه عن المكان ايام الحرب في ازمنة لا تحصى منذ سومر حتى يومناً الحاضر ومنها حروب التحرير التي قادها سكان الاهوار ضد الغزوات الاجنبيه بشتى مذاهبها وفتراتها التاريخيه فلقد كان لهم واقعه حتى مع جيش الاسكندر المقدوني والصفويين والترك والانكليز وفي كل مره كان اهل الهور يثبتون للغازي توقهم الدائم الى الحريه كما ورد ذلك من نشيدهم وهوساتهم وهم يغرقون المركب الانكليزي في سوق الشيوخ وتقول هوستهم...
خبر لندن واهل المليكه
بأن الهور والسايح والفكيكه
تره اذراع المعيدي گوي ولا هي رگيگه
غرگ مركبهم بالطينه
وهم يقصدون في هوستهم الحكومه الانكليزيه وانهم من الهور وسوق الشيوخ واهوار الناصريه والعماره اعتقد مع كل التفاصيل لجزء من ذاكرة المكان الابداعيه ان الامر ارتهن بمسوغات وجوديه املت على المبدع شروطاً معينه تهم طبيعة ما يكتب واني اعتقد ان عدا الموروث الخرافي للحكايه فأن الوعي المتحضر للحديث عن ثقافة المكان وروحه اتيه وواضحه من خلال اراء الرحاله والمكتشفين الاجانب وخاصة الاوائل منهم الذين بدعوا بقراءات المكان ويكتبون عنه بدء من القرن التاسع عشر ولكن ادبيات البيئه الاهواريه ظهرت في اغلبها في مؤلفات في القرن العشرين وكان فيها ثناء ووصف ادبي لمكونات ثقافة المكان ومرجعياته كما فعل الكاتب كافين يونغ في كتابه العوده الى الريف الصادر بترجمتين عربيتين عن المؤسسه العربيه للدراسات والنشر بيروت وترجمه اخرى لدار المدى في دمشق وقيمة هذا الكتاب يوثق ويتحدث في مقدمة طويله عن ثقافة المكان ومرجعيته الحضاريه العريقه منذ العهد السومري حتى وقتنا الحاضر وكان يونغ يعود الى الالواح والرسومات والمصادر ليؤكد ان هذا المكان ليست بيئه طارئه وقتيه مثل اي قريه في افريقيا او الامزون التي تظهر وتنقرض ان هذا المكان محافظاً على واقعه منذ الازل وتلك الشهاده تعتبر ركيزه بنيت عليها عشرات القصص والروايات والان ما تأثير الاهوار على التراث المندائي كيف اثر على الشعراء وماذا عكست البيئه






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المندائيون والاهوار الجزء الثاني
- المندائيون والاهوار
- من التراث المندائي القديم الشاعر االشيخ يحيى الشيخ وهرون
- القمر في الشعر الشعبي العراقي
- الشعر الشعبي العراقي الى اين
- الشاعر عودة منصور من التراث المندائي القديم
- ابطال قصائد مظفر النواب في شعره الشعبي الجزء السابع
- ابطال قصائد مظفر النواب في شعره الشعبي الجزء السادس
- ابطال قصائد مظفر النواب في شعره الشعبي الجزء الخامس
- ابطال قصائد مظفر النواب في شعره الشعبي الجزء الرابع
- ابطال قصائد مظفر النواب في شعره الشعبي الجزء الثالث
- ابطال قصائد مظفر النواب في شعره الشعبي الجزء الثاني
- ابطال قصائد مظفر النواب في شعره الشعبي
- المطرب صباح السهل غيبه السياف
- انتفاضة معسكر الرشيد في 3 تموز سنة 1963 الجزء الرابع
- انتفاضة معسكر الرشيد في 3 تموز عام 63 الجزء الثالث
- انتفاضة معسكر الرشيد في 3 تموز سنة 1963 الجزء الثاني
- انتفاضة معسكر الرشيد في3 تموز 1963الجزء الاول
- قطار الموت الجزء الثالث
- قطار الموت الجزء الثاني


المزيد.....




- أبطال فيلم مدغشقر يخرجون من مخبئهم في موسكو... فيديو
- -فلوس مصر حلوة-... فنانة مصرية تهاجم ميريام فارس
- المنشاوي القارئ الباكي.. حين يجتمع الخشوع مع الشجن
- كاريكاتير -القدس- لليوم الجمعه
- براد بيت ينضم لساندرا بولوك في فيلم -لوست سيتي أوف دي-
- القضاء المكسيكي يأمر -نتفليكس- بإزالة مشهد يخرق قانون الانتخ ...
- الشارقة للفنون تعرض عدة أفلام عبر الأنترنيت
- أدادا يبحث -المكون الشعري في السرد الأدبي-
- حداد يكتب عن أزمة الثقافة و-انعدام- الإشعاع الدولي للمثقف ال ...
- ورش تعميم الحماية الاجتماعية يعكس -المكانة المتميزة- التي يح ...


المزيد.....

- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعدي جبار مكلف - المندائيون والاهوار الجزء الثالث