أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زكي رضا - السلطة كانت هدف الإمام الحسين ولتكن هدف دعاة الإصلاح














المزيد.....

السلطة كانت هدف الإمام الحسين ولتكن هدف دعاة الإصلاح


زكي رضا

الحوار المتمدن-العدد: 6663 - 2020 / 8 / 31 - 02:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


السؤال الكبير الذي يواجه الكثير كل عاشوراء هو: هل خرج الإمام الحسين من أجل السلطة ..؟ هذا السؤال سبّب ويسبّب ولليوم إشكالية كبيرة بين من يرفض هذا الأمر بالمطلق، كونه ينطلق من إيمانه بالمقدّس ومقولة الإمام الحسين " إني لم أخرج أشراً، ولا بطراً ولا مفسداً، ولا ظالماً، وإنما خرجت لطلب الاصلاح في أمة جدي"، وبين قائل من أنّه خرج طمعا بالسلطة التي يرى نفسه أحقّ منها من يزيد بن معاوية. وبين هذين الرأيين نسى الفريقان الطريق الأمثل للإصلاح، وهو الطريق الذي سلكه الإمام الحسين.

لو كان الإمام الحسين مصلحا فقط وزاهدا في السلطة كما تقول شيعته اليوم، كان يستطيع البقاء حيث يقيم في الحجاز وينتقد السلطة في دمشق مطالبا منها إصلاح أمر الرعية، التي وصلت مظالمها عهد الأمويين وهم يتاورثون الحكم الى مديات كبيرة، وخصوصا اهل الذمّة منهم وابناء البلدان التي إحتلّها المسلمون وشيعة ابيه علي بن أبي طالب. ووقتها كان يستطيع وهو في منعة من السلطة أن يفلسف الظلم بين أهل الحجاز والحجيج القادمين الى مكّة كل عام، في أن يطالب السلطة الأموية بالكف عن فسادها وجورها وظلمها بحقّ الرعية، عن طريق مطالبتها بإصلاح منظومة الحكم!! أي مطالبة الفاسد والقاتل والمجرم بإصلاح السلطة لتكفّ يده عن الفساد والقتل والإجرام، وهذا أمر دونه خرط القتاد كما تقول العرب!!

ولمّا لم يكن الحسين طارئا على المشهد السياسي وقتها وهو إبن خليفة وحفيد نبي وشقيق خليفة تنازل عن الحكم، فأنّه كان يعرف جيّدا من انّ إصلاح الأمور في البلاد الإسلاميّة مترامية الأطراف وإنهاء ظلم السلطة للرعيّة وفسادها ونهب ثرواتها، لا تأتي عبر دعوته للإصلاح فقط لأنّ الطريق الوحيد للإصلاح بنظره وهذه هي الحقيقة، كانت وصوله الى سدّة الحكم ليبدأ إثرها مشروعه الإصلاحي.

في العراق اليوم إنتفاضة بدأت بمطالب إصلاحيّة، ولكي تمتص السلطة زخمها باشرت الى رفع شعارات الإصلاح، بل وزايدت في أوقات عدّة المنتفضين في رفعها سقف مطالب الإصلاح هذه!! ولمّا كانت جماهير المنتفضين في غالبيتها شيعيّة وهذا ما نأسف لقوله (لكنّها الحقيقة المرّة)، فعلى هذه الجماهير أن تنظّم صفوفها وهي تتعرّض للقتل والتخوين، في أن تعمل على توحيد خطابها السياسي لمواجهة السلطة الفاسدة المفسدة، وعليها أن تعرف جيدا من ان الإصلاح لا يأتي الا بوصول ممثلين حقيقيين لها الى سدّة السلطة.

لقد قُتِل الحسين وفقدت الشعوب العربية والإسلامية من وقتها ولليوم كل أثر للإصلاح، فهي في تراجع مستمر على مختلف الصعد إن لم تكن جميعها. أنّ الجماهير في مفترق طرق، فأمّا الإستمرار بالتظاهرات هنا وهناك مطالبين بالإصلاح وهذا ما لن يحصلوا عليه مطلقا، وأمّا الثورة على السلطة لهدم أسس الفساد وبناء نظام جديد يأخذ على عاتقه إصلاح أوضاع البلاد. إن اردتم ان تتعلمّوا من الحسين أمرا، فتعلّموا منه انّ الوصول للسلطة هو مفتاحكم للإصلاح والتغيير.

فلتذكروني عند هذا كله ولتنهضوا باسم الحياة
كي ترفعوا علم الحقيقة والعدالة
فلتذكروا ثأري العظيم لتأخذوه من الطغاة
وبذاك تنتصر الحياة
فاذا سكتم بعد ذاك على الخديعة وأرتضى الانسان ذُله
فأنا سأُذبح من جديد

"من مسرحية الحسين شهيدا لعبد الرحمن الشرقاوي"



#زكي_رضا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكاظمي وتراث بهجت العطية
- سترون يد إيران القويّة ... أين!؟
- ثرثرة فوق دجلة
- لا خوف على التومان الإيراني ..!
- سائرون تتمسك بقانون إنتخابي على مستوى الدرابين
- أثر غياب القوى الديموقراطية على انتفاضة شعبنا
- النقد ودوره في بناء عراق جديد
- پيشمرگة، أي پيشمرگة .. حشد، أي حشد..؟
- حكومة مصطفى الكاظمي ميْتة قبل أن تولد
- هل جُنَّ مقتدى الصدر ..!؟
- أربعة عقود على جريمة تهجير الكورد الفيليين
- -ليست الحريّة مائدة تهبط من السماء على طالبيها-
- تبرعات سخيّة للشعب العراقي
- خيانة العراق في زمن الكورونا
- شيعة العراق بين بذاءات البعث ومعمّمي الطائفة
- فهد في سؤال وطنّي عراقّي
- رد على السيّدة نور عمر
- البعثيون والصدريون وجهان لشباط أسود واحد
- ساحة التحرير عروس الساحات
- لنشيّع تحالف سائرون الى مثواه الأخير


المزيد.....




- لبنان: مقتل أكثر من 3 آلاف شخص جراء غارات إسرائيلية منذ 2 ما ...
- ثلاثة شهداء من عائلة واحدة
- روسيا-أوكرانيا : لماذا تبعثر التوازن السياسي؟
- باربرا سترايسند تلغي حضورها في مهرجان كان لتسلّم سعفة ذهبية ...
- جولة للجزيرة نت..الخرطوم تلملم جراحها ببطء و عودة حذرة لسكان ...
- بكين بين ترمب وبوتين.. تهدئة مع واشنطن وتحصين للشراكة مع موس ...
- مناورات نووية في بيلاروسيا وزيلينسكي يعتبرها سابقة خطيرة
- ما تحجبه إسرائيل عن العالم.. هل خرج جيشها عن السيطرة؟
- مأزق القصر البريطاني.. أندرو خارج الواجهة لا خارج العائلة
- تجدد الخلاف السياسي في العراق بشأن توزيع الحقائب الوزارية


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زكي رضا - السلطة كانت هدف الإمام الحسين ولتكن هدف دعاة الإصلاح