أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زكي رضا - سائرون تتمسك بقانون إنتخابي على مستوى الدرابين



سائرون تتمسك بقانون إنتخابي على مستوى الدرابين


زكي رضا

الحوار المتمدن-العدد: 6589 - 2020 / 6 / 10 - 04:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عندما تمّ الترويج لتحالف سائرون وضرورته كتحالف ذو برامج عابرة للطائفية ويسعى " بشكل اساسي للخلاص من نظام المحاصصة الطائفية والسياسية، وتعزيز الطابع المدني للدولة". خرجت أصوات عديدة تبارك هذا التحالف التاريخي، مطالبة بالوقوف الى جانبه وتعزيز دوره كونه "سفينة نجاة" العراق والقادر على بناء دولة المؤسسات وتأمين العدالة الإجتماعية!! كل هذا بالحقيقة غيض من فيض برنامج طموح لم ينفّذ منه كلمة واحدة، بل على العكس فأنّ تحالف سائرون الذي كان يقوده ولا يزال مقتدى الصدر تنصَل عن جميع ما ورد في برنامجه. فـ "حريّة التظاهر والإعتصام" ترجمه التحالف الى قتل المتظاهرين وإختطافهم، و"ضمان حقوق النساء وتوسيع مشاركتهن في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية" ترجمها التحالف الى ملاحقة الناشطات وتهديدهنّ علنا وعلى رؤوس الأشهاد، أمّا "تشريع قانون الكسب غير المشروع" فترجمه التحالف الى إستمرار اللجان الإقتصادية للأحزاب المتنفذة في نهبها وسرقاتها للمال العام.

لمّا كان قانون الإنتخابات هو المفتاح الرئيسي لحل مشاكل البلاد كونه سيغيّر شكل اللوحة السياسية فيها، فإنّ الآمال عقدت على التحالف في "إصلاح المنظومة الانتخابية لضمان إجراء انتخابات دورية منتظمة نزيهة وحرة، وتشريع قانون انتخابي عادل يتيح المشاركة الواسعة ودون أي تمييز بين المواطنين". الّا انّ التحالف سقط في أوّل إمتحان جدّي لتحقيق هذا المطلب المهم جدا حينما صوّت النواب الصدريون والذين يشّكلون 96.4% من أعضاء التحالف على قانون سانت ليغو 1.9 ، ليرسّخوا نهج المحاصصة الطائفية والسياسية وعلى الضد من حلفائهم في التحالف!!

بعد إندلاع إنتفاضة أكتوبر وضغط الشارع من أجل إجراء إنتخابات مبكّرة تسبقها تعديل قانون الإنتخابات، و تشكيل مفوضّية إنتخابات جديدة تمتاز بالنزاهة والمهنية لتحقيق ولو الحد الأدنى من نزاهة الإنتخابات، خرج علينا تحالف سائرون بما هو أكثر بؤسا من قانون سانت ليغو 1.9 الذي صوّت عليه سابقا وكأنه يقول لحلفائه قبل أصدقائه، من أن الصدريين وميليشياتهم لن يسمحوا لأية جهة سياسية علمانية أو ديموقراطية من الوصول للبرلمان العراقي بأعداد قد تشكل لوحة سياسية جديدة بالبلد. ليعلن هذا التحالف الكارثي الذي يقوده مقتدى الصدر موقفه الرسمي من تعديل قانون الإنتخابات النيابية مؤكدا "تمسكه باختيار نظام الدوائر الانتخابية المتعددة والبالغ عددها "240" دائرة".

هذا العدد من الدوائر الإنتخابية وفي ظل قانون إنتخابي لا زال لصوصيا، ومفوضّية إنتخابات قوامها المحاصصة، وإستخدام الميليشيات التابعة للأحزاب السياسية ومنها تحالف سائرون الصدري لتهديد الناخبين، وعدم "معرفة" مصادر تمويل الحملات الإنتخابية لحيتان الفساد، وشراء ذمم الناس بالمال وأكياس البطاطا، وتوزيع الأراضي بسندات وهمية لا تفضي الا الى إعادة تدوير نفس النفايات التي هيمنت على السلطة التشريعية خلال السنوات السابقة.

أن يكون العراق 240 دائرة إنتخابية وليس دائرة واحدة، يعني عدم إمكانية منافسة القوى الديموقراطية لقوى الفساد في الإنتخابات التشريعية القادمة. فمئتين وأربعين دائرة إنتخابية تعني أنّ الصدريين يريدون الإنتخابات أن تجري على مستوى الدرابين (*) ليضمنوا فيها فوزا مريحا، من خلال ترشيحهم لرجال الدين والوجهاء ورجال العشائر الموالين لهم.

أقترح على تحالف سائرون الصدري أن يتمسّكوا بقانون إنتخابي على مستوى "بن بست" (**) الذي سيضمن لهم وحلفائهم برلمانا لا صوت معارض فيه على الإطلاق.


(*) الدرابين مفردها دربونة تعني الأزقّة بالمحكية العراقية.
(**) بن بست، فارسية تعني الزقاق الذي له منفذ واحد.



#زكي_رضا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أثر غياب القوى الديموقراطية على انتفاضة شعبنا
- النقد ودوره في بناء عراق جديد
- پيشمرگة، أي پيشمرگة .. حشد، أي حشد..؟
- حكومة مصطفى الكاظمي ميْتة قبل أن تولد
- هل جُنَّ مقتدى الصدر ..!؟
- أربعة عقود على جريمة تهجير الكورد الفيليين
- -ليست الحريّة مائدة تهبط من السماء على طالبيها-
- تبرعات سخيّة للشعب العراقي
- خيانة العراق في زمن الكورونا
- شيعة العراق بين بذاءات البعث ومعمّمي الطائفة
- فهد في سؤال وطنّي عراقّي
- رد على السيّدة نور عمر
- البعثيون والصدريون وجهان لشباط أسود واحد
- ساحة التحرير عروس الساحات
- لنشيّع تحالف سائرون الى مثواه الأخير
- حراك السردين .. حراك أكتوبر
- بسم الله! يا عراق
- لو كنت مكان السيد علي السيستاني لفعلتها
- مقتدى الصدر حصان طروادة إيراني بالعراق
- رفسنجاني مرّ من هنا .. إيران مرّت من هنا


المزيد.....




- الشيخ محمد صديق المنشاوي: -أمير دولة التلاوة- الذي رفض الذها ...
- وزير الخارجية السوري في زيارة للجزائر لتعزيز العلاقات الثنائ ...
- هدنة شبه مستحيلة.. هل وُلد الإعلان الأمريكي بشأن لبنان ميتا؟ ...
- نهاية السيارة التي حكمت الطريق.. كيف ابتلعت سيارات SUV عرش ا ...
- العودة إلى الرسوم.. ترمب يخطط لموجة تعريفات جمركية جديدة
- إشادة دولية بجهود سوريا للكشف عن أسلحة كيماوية أخفاها الأسد ...
- وزير الخارجية الإيراني يبحث مع خليل الحية التطورات في غزة وا ...
- الجيش اللبناني يستعد للانتشار بـ-المناطق التجريبية- وحزب الل ...
- مجلس النواب الأمريكي يحدّ من صلاحيات ترامب في الحرب مع إيران ...
- -مرحبا مصر-.. بيدرو ألونسو -برلين- يشارك إطلالة على نهر الني ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زكي رضا - سائرون تتمسك بقانون إنتخابي على مستوى الدرابين