أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زكي رضا - ثرثرة فوق دجلة














المزيد.....

ثرثرة فوق دجلة


زكي رضا

الحوار المتمدن-العدد: 6610 - 2020 / 7 / 5 - 16:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


رجل دين يبيع المواعظ للمؤمنين علانية، لكنه منحرف ومتهتّك ومخادع سرّا! رجل دين يلبس وأطفاله السندس والأستبرق، والأيتام عراة أو بملابس رثّة وهم يعيشون على ما تجود به المزابل! رجل دين يضاجع الغانيات على أسرّة مذهبّة في محرابه ليلا، ويَعِظَ الناس بمكارم الأخلاق نهارا! رجل دين يعيش كما الأباطرة متمتعا بأكل الحلوى السويسرية، وحلوى أطفال الفقراء بقايا تمر مُتْرب ومغمسّ بذلّ الفقر! رجل دين يذكر زهد علي في كل خطبة من خطبه، ويكتنز الذهب والفضّة! رجل دين يتحدث عن شجاعة الحسين وإباءه لاطما رأسه، الّا أنّه يحتمي بمئات من الحرس المدجّجين بالأسلحة!

"إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ" ورجل ديننا معجون بالخيانة! "إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ" ورجل ديننا مُفسِد من قمّة عمامته حتّى "أخمص" نعله الإيطالي! "إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ" ورجل ديننا يعتدي على الوطن فيبيعه وعلى الفقراء فيسرقهم وعلى الأعراض فينتهكها! "وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ" ورجل ديننا يظلم ويظلم ويظلم بإسم الله، بعد أن سَجًنَ الله في جيب من جيوب جبّته التي حيكت من قماش إنجليزي فاخر! "وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ" ورجل ديننا يجلس على منبره ليُفتي بالإعتداء على الناس الذين يطالبون بحقوقهم التي سرقها وأعوانه! "وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ"، ورجل ديننا يعالَج في مستشفيات لندن ولا دواء للفقراء! "وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِن كُنتُمْ آمَنتُم بِاللَّهِ"، ورجل ديننا المؤمن بالله غَنَمَ العراق وإستأثر بالخمس كله وترك الفقراء والأرامل والأيتام ملومون محسورون منهوبون! "الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاءِ ۖ وَاللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ"، ورجل ديننا الذي خُلِقَ قبل الشيطان بدهر يشجّع الفقر ويجمّله، والفقر طريق للفحشاء والرذيلة! "هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَـزَّلُ الشَّيَاطِينُ * تَنَـزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ" ليس هناك أفّاك أثيم لعين ليكون أنيسا للشياطين كما تجّار الدين عندنا ورجاله! رجل ديننا لا يعرف سماحة الدين، لكنّه خبير بشرور الطائفية!

"وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ"، أمّا في مدينتنا فهناك الآلاف يُفسدون في العراق ولا يُصْلِحُون، ورجال الدين يباركونهم ويشاركونهم فسادهم ونهبهم وخرابهم! لم تنتهي الثرثرة الّا حينما خرج الفقراء للصلاة فجرا، وآوى رجال الدين مخمورون الى مضاجعهم بالعوّامة الخضراء على شاطيء دجلة ومعهم خليلاتهم بعد قضائهم ليلة حمراء ماجنة! ماذا عن الفجر مولاي "إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا"، إصمت أنّها بضاعتنا التي نبيعها للناس! ولكنه كتاب الله مولاي، صه أنّها ثرثرة!!

ما بين القويسات آيات من القرآن الكريم



#زكي_رضا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا خوف على التومان الإيراني ..!
- سائرون تتمسك بقانون إنتخابي على مستوى الدرابين
- أثر غياب القوى الديموقراطية على انتفاضة شعبنا
- النقد ودوره في بناء عراق جديد
- پيشمرگة، أي پيشمرگة .. حشد، أي حشد..؟
- حكومة مصطفى الكاظمي ميْتة قبل أن تولد
- هل جُنَّ مقتدى الصدر ..!؟
- أربعة عقود على جريمة تهجير الكورد الفيليين
- -ليست الحريّة مائدة تهبط من السماء على طالبيها-
- تبرعات سخيّة للشعب العراقي
- خيانة العراق في زمن الكورونا
- شيعة العراق بين بذاءات البعث ومعمّمي الطائفة
- فهد في سؤال وطنّي عراقّي
- رد على السيّدة نور عمر
- البعثيون والصدريون وجهان لشباط أسود واحد
- ساحة التحرير عروس الساحات
- لنشيّع تحالف سائرون الى مثواه الأخير
- حراك السردين .. حراك أكتوبر
- بسم الله! يا عراق
- لو كنت مكان السيد علي السيستاني لفعلتها


المزيد.....




- مطارات دبي تؤكد إلغاء أو تأخير بعض الرحلات بسبب التطورات الإ ...
- محلل عسكري لـCNN: الرد الإيراني اختبار لمنظومات الدفاع الأمر ...
- إحداها بساحة يسكنها أحمدي نجاد.. مقاطع تظهر بعض الدمار الذي ...
- إيران.. غموض بشأن القيادات والمواقع المستهدفة ومجلس الأمن ال ...
- -هجوم غير مسبوق-.. إيران تشن ضربات صاروخية على الإمارات
- القواعد الأمريكية في الخليج: ماذا نعرف عنها؟
- ترامب للإيرانيين: ساعة حريتكم قد حانت وعندما ننتهي ستتولّون ...
- -حان الوقت لبناء إيران حرة ومسالمة-.. نتنياهو يعلن عن عملية ...
- إيران تعلن ضرب قواعد أمريكية ودول الخليج تستنكر استهداف أراض ...
- قصف إيران- ألمانيا وأوروبا تراقبان التصعيد وأستراليا تدعم -ا ...


المزيد.....

- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زكي رضا - ثرثرة فوق دجلة