أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رمضان حمزة محمد - المياه في ميزان السياسة














المزيد.....

المياه في ميزان السياسة


رمضان حمزة محمد
باحث


الحوار المتمدن-العدد: 6642 - 2020 / 8 / 10 - 01:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المياه شربان الحياة ومؤسس للحضارات كان لها الدور المتميز في تقدم الدول وتطورها ، إلا أن التاريخ يُظهر أنه إذا تمت إدارتها بشكل سيئ ، فإن الاقتصادات التي يغلب عليها الطابع الزراعي مع الزيادة السكانية السريعة للغاية يمكن أن تصبح قنابل موقوتة. والكثير من الإمبراطوريات والدول بعد ذلك لم تعي ذلك جيداً ، ولن تحاول أن تتجنب هذه السيناريوهات من خلال عدم الاستفادة من "قوة المياه" في الحفاظ على الأمن والإستقرار الاقتصادي والإجتماعي والسياسي .ولكن في الجانب الآخر نرى دولاً كثيرة وخاصة ما يسمى دول المنبع أو اعالي النهر حاولت أن تستفيد من المياه ولكن مع شديد الاسف برامج أعمالهم تعدت خططهم التنموية الى اجندة سياسية وعلى سبيل المثال لا الحصر هذا هو مشروع حنوب شرق الأناضول المعروف بمشروع الكاب التركي، حيث مشروع جنوب شرق الأناضول (Güneydoğu Anadolu Projesi) ، GAP) )هو واحد من أكبر مشاريع التنمية الإقليمية التي تم تنفيذها على الإطلاق في الشرق الأوسط. تم إطلاق GAP رسميًا في سبعينيات القرن الماضي لتطوير موارد المياه والأراضي في جنوب شرق تركيا ، وقد تطور مع مرور الوقت من مشروع تقني في الغالب ، وتقوده الدولة إلى حد كبير ويتركز بشكل أساسي على البنية التحتية والتنمية الاقتصادية إلى مشروع إستثماري - سياسي في المقام الأول ، للإستحواذ على سوق الغذاء إلى حد كبير في المنطقة وبشكل رئيسي مشروع موجه نحو التنمية وحصراً في أعالي حوضي نهري دجلة الفرات. بالتوازي مع هذا التطور ، أصبح مشروع GAP أكثر وضوحًا في الخطابات السياسية والعامة. وأصبح آثار المشروع ، على سبيل المثال ، على البيئة والتراث الثقافي والهجرة القسرية من مواقه وخزانات السدود ، وعلى المسألة الكردية ، وعلى قضية المياه بين تركيا وسوريا والعراق أكثر وضوحًا.
بيمنا نرى الدول التي تقع في مصب الانهار العراق علي سبيل المثال لا الحصر أيضاً تفتقد الى رؤية واضحة لتحديات المياه وتداعايته فعلى سبيل المثال الحفاظ على توافر مياه الصنبور فقط ...لا يعني عدم وجود الأزمة المائية، ربما تكون مسألة المياه أكثر تعقيدًا من ذلك...هناك حاجة الى الغذاء والتنمية، النقص المتزايد لموارد المياه المحدودة في سياق الآثار المرتبطة بتغير المناخ. يوضح هذا مدى خطورة التحدي المائي الذي يتعين على الحكومة العراقية الآن التعامل معه. في ظل هذه الظروف ، من الضروري أن تغير الحكومة والمواطن العراقي مساره فيما يتعلق بالطريقة التي يتعامل بها مع المياه. أود أن أطلق على هذه المرحلة مأزق" تحديات المياه وسيادة الدولة" وهذه المرحلة يجب أن يتسم المحور الرئيسي فيها باتفاق حقيقي وشامل على ضرورة زيادة كفاءة المياه كهدف شامل. بعد ضمان حصص العراق المائية من دول الجوار بدلاً من تدابير جانب العرض ، ينبغي تعزيز سياسات وتقنيات إدارة الطلب، واعتماد تدابير لمكافحة الجفاف مثل زراعة أشجار الفاكهة (الأكثر مقاومة للجفاف) بدلاً من محاصيل الكفاف.
بلاد ما بين النهرين الذي كان موطناً للعديد من الحضارات المبكرة في العالم ، يواجه اليوم بعضًا من أكثر سيناريوهات تغير المناخ صعوبة وتحديات أخرى متعلقة بتقنين المياه من خارج الحدود والتي ستفرض تحولًا نموذجيًا في حياة المواطن العراقي وسياسة الحكومة في المستقبل القريب..؟؟



#رمضان_حمزة_محمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تردي الإقتصاد التركي يدفع تركيا الى الإعلان لخصخصة مشاريعها ...
- هل أزفت ساعة الحروب على الماء..؟؟
- العراق بين فكىٍ كماشة مشروع - كاب GAP- التركي من الجارة المس ...
- الدبلوماسية المائية -حلول مبتكرة-
- منظومة سد إليسو – الجزرة هل يٌدرك مدى شدّة خطورته على الأمن ...
- تركيا وسوريا والعراق – معضلة المياه المشتركة العابرة للحدود ...
- في ظل تحكم تركيا وإيران بالمياه الورادة الى العراق كدولة مصب ...
- منظومة سد -إليسو-الجزرة- مشروع بنية تحتية بعقلية خمسينيات ال ...
- هل سيكون الملف المائي مع تركيا وإيران حاضراً في الحوار العرا ...
- الإحتفال بيوم البيئة العالمي تحت شعار- التنوع البيولوجي- في ...
- آن الأوان أن يستيقظ العراقيين على حجم الكارثة التي ستسببها ا ...
- العراق في خطر العطش في قادم الايام....
- سد أتاتورك العمود الفقري لمشروع كاب GAP التركي قد يكون السد ...
- العراق في مأزق مائي خطير بعد إكمال وتشغيل سد إليسو التركي في ...
- مستقبل الوارد المائي للعراق في قادم الأيام
- الجيولوجيا عماد الإقتصاد وبوصلة السياسة
- سد أتاتورك الذي هو بمثابة العمود الفقري لمشروع الكاب التركي ...
- سدُ الموصل: لماذا التلويح المستمر بالإنهيار سواءٌ بتفريغه من ...
- الإدارة الناجحة لمياه العواصف المطرية ومياه السيول إستثمار إ ...
- جيولوجية حصى الكلى - جديد الجيولوجيا الطبية


المزيد.....




- شاهد عيان يوثق لحظة وقوع الزلزال العنيف في مطار بفنزويلا
- تحديث مباشر.. زلزال فنزويلا من قوته لعدد الضحايا
- ترامب بعد زلزال فنزويلا: سنكون إلى جانب -أصدقائنا الجدد والع ...
- إيران تستثمر تصريحات روته وتوجه اتهامات لدولتين أوروبيتين بد ...
- مادورو من خلف القضاب الأمريكية: لا تتركوا أحداً بمفرده- في و ...
- باكستان ترد على أنباء محاولة إسرائيل اغتيال قائد جيشها في سو ...
- تركيا تعلن إحباط مخطط لـ-داعش- قبل قمة -الناتو- وتشدد الإجرا ...
- ريتر: جرائم كييف في شرق وجنوب أوكرانيا حرمتني النوم وألزمتني ...
- عضو مجلس السيادة عبد الله يحيى للجزيرة نت: الدعم السريع لن ت ...
- زلزالا فنزويلا.. عشرات القتلى ومشاهد مرعبة وتحذير من التوابع ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رمضان حمزة محمد - المياه في ميزان السياسة