أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سجى مشعل - فقط لأنها امرأة














المزيد.....

فقط لأنها امرأة


سجى مشعل

الحوار المتمدن-العدد: 6635 - 2020 / 8 / 3 - 16:14
المحور: الادب والفن
    


في تلك المدينة
امرأة، مسّدت أطراف الوحدة قلبها
وألقَت على جفنيها سنوات الجفاء
وتداعت الأيّام حتى تصير ناضجة
تسير في الشّارع أمام العُقلاء
فَيتصيّدها رجال المدينة بأعينهم
ونظراتهم الشّائقة لملاحقة جسدها
في تلك المدينة
امرأة، كشّفت نهديها أيادي الرجال
بنظراتهم صوبها
فقط لأنها امرأة
وفي آخر السّياقِ فتاةٌ مذبوحة
بسكّين مُحدّبة
لثغتها نيران عيون الغاز التي
كانت تطهو الطّعام فوقها
لتُعدّه لرجل لا يشبع
وفي المدينة ذاتها امرأة تموت
صراخا، نحيبا، ووحدة
امرأة تموت لأنّها "نون"
ويعيش في بلادي
القتلة والمجرمون
يتوسّمون الشّرف والبطولة
في القتل، والإعتداء، وتوشُّح
غسلِ العار إزارًا
كم ماتت في مدينتا فتاة
وهي تطهو، وتغسل، أو حتى وهي
جالسة على الأريكة
مُحمّلة بهموم بيت
وعائلة لا تقول شكرا
أمام كلّ التّضحيات التي
تقدّمها امرأة مسكينة
فقدت شبابها
وكلَحَت بشرتها
واسودّ اللّيل تحت جفنيها
لا تسمع كلمة "شكرا"
بل تُقتل وتبقى جثّتها هامدة
وحيدة
لا يقربها أحد

وفي المدينة ذاتها
تموت النّسوة
قتلًا
وضربا
وعُنفا
ليس لسبب إنّما
لأنّهنّ هنّ "نون النسوة"
مفتوح آخرها
مصقول عوارض الفتحة
على رأسها
ويُضاجع جسدَ فتاة قاصر
رجل في السّتين
يُبيح لنفسه إطفاء شهوته
وبأنّ العمر في مُقتبله
وبأنّ النّون خاضعة
مُؤجّلة إلى يوم يأخذها
زوجها إلى بيته
لتعمل خادمة
وتسقي زرعا يَباسا
في أرض بور
في صحراء قاحلة
مَن يدري كيف دَوَت الصّراخات
داخل رأسها
لكنّها لا تستطيع أن تقول "لا"
ليس لسبب إنّما لأنّها "نون"
تعيش في مدينتنا



#سجى_مشعل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ذات لحظة
- لا أحد يدري
- خذلان
- مملكة الاكتئاب
- أنتظر
- لست منهم ولا مني
- المُراسلات مرّةً أُخرى، تبعث تاليا لِ (سين):
- بلادة
- لا تراجع
- تحصيل حاصل
- امرأة مثلي
- إليك أشكو


المزيد.....




- استذكار الشاعر الكبير مظفر النواب في جمعية المهندسين
- ترقب في دمشق لإعلان تشكيلة البرلمان الجديد: حصة رئاسية لتعوي ...
- محمود سعيد.. رائد الحداثة التشكيلية الذي صهر الضوء الأوروبي ...
- -تيلا برازيل-.. منصة مجانية لبث إنتاج السينما والتلفزيون بال ...
- بمعرض وعروض سينمائية ومزاد علني... هوليوود تحتفل بمرور مائة ...
- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سجى مشعل - فقط لأنها امرأة