أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رمزى حلمى لوقا - سالومي














المزيد.....

سالومي


رمزى حلمى لوقا

الحوار المتمدن-العدد: 6635 - 2020 / 8 / 3 - 00:57
المحور: الادب والفن
    


،،،
قَال:ارقُصِى
أمِيرَتِى
يَا رَبَّةَ الأَحلَامِ
فى عُمرِى المَدِيد

فَلِقَد هَرِمتُ
على ضِفَافِ مَشَاعِرِى
فَلتَرقُصِى
فَاليَومُ ذِكرَى مَولِدِى
فى سَاحَةِ المَوتِ العَتِيد

أُعطِيكِ
حَتَّى
نِصفَ مَملَكَتِى
إِذَا أَرضَيتِنِى
فَلِئِن رَقَصتِ
اليَومَ
أُولَدُ من جَدِيد

أَشهَى من الشَهدِ المُصَفَّى بِالحَلِيبِ مَفَاتِنِك
فَإِذَا نَظَرتُ إلى الشِفَاهِ أَسَرتِنِى
كَالعَبدِ
كَبَّلَهُ الحَدِيد

و إن تَدَلَّى الصَدرُ
أُوشِكُ أن أُمُوتَ سُدىً
و تُوشِكُ لَوثَتِى
لِأعُود أُخلَقُ كَالرَشِيد


قَالَ أُرقُصِى يَا دُرَّتِى
و مَخَالِبُ الشَهوَانِ
تَخمِشُ سُرَّتِى
و صَهِيلُ شَهوَتِهِ
يُكَسِّرُ فى الجَلِيد


أَنَّى استَدَارَ اللَحنُ حَولَ مَفَاتِنِى
و تَدَوزَنَت
نَغَمَاتُ قَلبِى
مِثلَ آلِهَةٍ تُدَندِنُ
بَعضَ أسرَارِ النَشِيد

و تَرَقرَقَ الخَمرُ الجَسُورُ على الشِفَاهِ
يَدُورُ يُشعِلُ
جَمرَ نَارٍ في الوَرِيد

إذ كُلَّمَا
نَزَعَ الهَوَاءُ
غِلَالَةً شَفَّافَةً
و تَرَجرَجَ النَهدَان
يَلتَهِمَان
أو يَهِبَان
أروَاحَ العَبِيد

و القَلبُ خَلفَهُمَا
يُغَالِبُ لَوعَتِى
و يَظَلُّ يَخفِقُ
من بَعِيدٍ للبَعِيد

و يَثُورُ حَولَ الخِصرِ
نَيزَكُ شَهوَتِى
و يَذُوبُ فَوقَ السَاقِ
بَحرٌ من نَدَى
و بَرَاعِمُ الأَحلَامِ
تُنبِتُ فى الصَدِيد

صَوتُ الضَمِيرِ بِدَاخِلِى
يَهذِى كَصَوتِ الأُفعُوَان
يَصرُخ كَصَوتِ المَعمِدَان
هَيَّا اسكِتُوا
صَوتَ المُبَكِّتِ فى دَمِى
ذَاك العَنِيد

قُلتُ:اقطَعُوا رَأسَ المُعَمِدِ
فَوقَ صَحنٍ فَاخِرٍ
من فِضَّةٍ

قَالَ:اصطِبَارِك و الهَوَى
فَالأَمرُ فى عُنُقِى شَدِيد

قُلتُ: اتَّفَقنَا قَبلَمَا
بِالرَقصِ
أوهِبُ فِتنَتِى
و أُنُوثَتِى
وَعدُ المَلِيكِ هُوَّ الشَرَف
فَإن نَكَثتَ عُهُودَنَا
فَاسبِق وُعُودَكَ بِالوَعِيد

قَالَ: المُعَمِّدُ مِثلَهُ
مِثلَ يَسَوع النَاصِرِىّ
فَلَا خُطُورَة مِنهُمَا
هُوّ وَاعِظٌ مُتَجَوِّلٌ
و كِلَاهُمَا غَضٌ شَرِيد
و إن قَطَعنَا رَأسَهُ
أَضحَى بِمَوطِنِهِ الشَهِيد

قُلتُ: ارحَمُوا دَمعَاتِ
مَولَاتِى الغَزِيرَةَ كُلَّمَا
سَمِعَت لِصَوتِ المَعمِدَان
أَصَابَهَا الحُزنُ المُمِيتُ
و أصبَحَت تَخشَى
إذا ما عَادَ
يُنذِرُ بالمَزِيد

قَالَ:المَلَك لا يَحنِثَنَّ
بِوَعدِهِ
أو عَهدِهِ
هَاتُوا بِرَأسِ المَعمِدَان
هَدِيَّةً قُدُسِيَّةً
رِفقًا بِسَيِّدِهَا المُرِيد

الحُزنُ يَثقُبُ أَضلُعِى
و مَدَامِعِى
و اليَأسُ من هَذَا العَذَابِ يَشُقَّنِى
ضَمَمتَهُ بَينَ الضُلُوعِ
و إذ بَكَيتُ ضَلَالَتِى
رَاقَصتَهُ
رَاقَصتَ رَأسَ المَعمِدَان
بِذِلَّتِى
و نَذَالَتِى
ما زَالَ رَأسُكَ دَافِئًا
و الدَّمُ يَقطُرُ فَوقَ صَدرِى
صَارِخًا
و دَمِى كَذَلِكَ يَستَغِيثُ من الوَجَع
هَوِّن عَلَيكَ الآنَ صَوتُكَ صَارِخٌ
فى أَدمُعِى
سَأَظَلُّ أهمِسُ فِيكَ بَعضَ مَوَاجِعِى
يَا سَيِّدِى
يَا سَيِّدِى
يَا أيُّهَا المَلَك الفَرِيد

هَل كَانَ يُمكِنُ أن تَكُونَ أَقَلَ إيمَانًا
و أهدَأَ نَبرَةً.!
أم كَانَ يَحسُنُ أن أتُوب.!
قُل لِى بِرَبِّكَ سَيِّدِى
هل كَان يَحسُنُ بِالأَمِيرَةِ أن تَتُوب.!
أَنَّى لِمِثلِىّ أن يَتُوب.!
هَيِّا ارفَعُوا صَوتَ المَعَازِفِ عَالِيًا
غَطُّوا على صَوتِ الأنِين بِدَاخِلِى
هَيَّا اسكِتُوا صَوتَ المُبَكِّتِ فى دَمِى
هَيَّا اسكِتُوا صَوتَ الشَهِيد
،،،
كلمات
أغسطس ٢٠٢٠



#رمزى_حلمى_لوقا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إياح حتب
- اصطياد
- تأملات فى حضرة البتول
- جدارية النهر و العطش
- لا وقت للشعر
- الملحدون والكون
- كورونا و الحياة
- عشق ممنوع
- أزمنة المسخ
- جَائِحَة
- الجَسُور
- غواية
- الحب فى زمن الكورونا
- حيرة
- مَتَى نَحيَا
- قُبُلات
- ظنون
- كلمات بلا معنى
- بلادي
- اختلاف


المزيد.....




- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رمزى حلمى لوقا - سالومي