أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ادهم ابراهيم - اغتيال الفكر الوطني














المزيد.....

اغتيال الفكر الوطني


ادهم ابراهيم
(Adham Ibraheem)


الحوار المتمدن-العدد: 6616 - 2020 / 7 / 12 - 14:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


 اغتيال الفكر الوطني  
لا تعرف الميليشيات الولائية المرتبطة بإيران اية حرمات ، ولا تلتزم بأي قيم دينية او انسانية ، فاستباحت دماء الابرياء في وطننا الغالي ، وعبثت بالامن من دون اي رادع يمنعها او يوقفها عند حدها ، وقد اقدمت مساء الاثنين السادس من شهر تموز الجاري على جريمة نكراء اهتزت لها كل الضمائر الحية، فقد امطر مسلحون بوابل من الرصاص الدكتور الشهيد هشام الهاشمي فاردوه قتيلا وهو عائد الى داره في زيونة .
لقد اثار استشهاد الدكتور  الهاشمي مشاعر الحزن العميق في اوساط الشعب العراقي . واعرب الكثير من خلال وسائل التواصل الاجتماعي عن استهجانهم للاساليب الوحشية الانتقامية للميليشيات الولائية التابعة لايران لاخماد الصوت الحر للشعب العراقي المظلوم ، والمحروم من ابسط وسائل العيش نتيجة الهيمنة الايرانية على كل مقدرات الدولة العراقية وجعلت من حكام هذا البلد العريق خدم لها .
لقد كان الهاشمي ذو عقل متفتح وذهنية لامعة وصوت هادئ مسموع ، وكان محط اعجاب المواطنين كافة ، واستضافته كثير من الفضائيات لتحليله الصائب الصادق للاوضاع الامنية والخلل الحاصل في البلاد ، ويشكل استشهاده خسارة كبيرة لاتعوض ،  وهو من ابرز العناصر الرافضة للتدخلات الايرانية بالشأن العراقي ، وكانت له مشاركات فاعلة في نشر الوعي بين اوساط الشعب وكان مؤيدا قويا ونصيرا ثابتا لانتفاضة تشرين المجيدة الرافضة للوجود الايراني وللحكام الفاسدين ، ويتمتع بشعبية كبيرة . 

وقد كشف قبل ايام من اغتياله عن الخلافات بين الاحزاب والكتل الحاكمة  وصراعها للاستحواذ على موارد الدولة المختلفة .

 وفي وقت سابق ابلغ الهاشمي المقربين منه أنه يخشى أستهدافه من الميليشيات المدعومة من إيران. وقد نصحه الأصدقاء بالفرار إلى اقليم كوردستان ولكنه آثر البقاء في بغداد .

لقد توعد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي بملاحقة القتلة قائلا إن حكومته "لن تسمح بعودة الاغتيالات ثانية للمشهد العراقي . 

ولكننا مع الاسف لم نشهد منه صلابة في مواقفه تجاه المافيات الحزبية والولائية وخصوصا حزب الله وعصائب الخزعلي والنجباء وغيرها من الخارجين عن القانون .

وجاء اغتيال الخبير الامني  استكمالا لمسلسل قمع واغتيال الناشطين في انتفاضة تشرين المجيدة ، حيث اغتيل عشرات الناشطين أمام منازلهم بأيدي مسلحين مجهولين ، وغالبا ماكانت السلطات عاجزة او متواطئة مع هؤلاء القتلة المأمورين من الميليشيات الموالية لولي الفقيه .
وقد صرح مؤخرا احد المعارضين ، أن لديه وثائق تكشف الجهة المتورطة في اغتيال الخبير الأمني العراقي هشام الهاشمي، وأنه تلقي تهديدات مماثلة بالقتل، بسببها.
كما تم الكشف عبر لقاء على احدى القنوات الفضائية عن رسائل متبادلة بينه وبين الخبير هشام الهاشمي يخبره فيها الأخير بأنه تلقى تهديدات بالقتل من كتائب حزب الله العراقية .

لقد كان الهاشمي رحمه الله شخصية نابغة ووطنية مستقلة مخلصة لهذا الوطن ولشعبه الابي ، وكان شجاعا في تعرضه للاحزاب والكتل والميليشيات العميلة ، ولم يخش المجرمين والقتلة من الميليشيات العميلة للاجنبي ولا من السياسيين الفاسدين ، وكان على بساطته قد هز كراسيهم القائمة على اموال وجماجم الشعب .

أن استخدام العنف وعمليات الاغتيال الجبانة سوف لن تطيل من عمر الاحزاب الحاكمة الفاسدة ولن تنقذها الميليشيات الولائية المرتبطة بايران . وستعود انتفاضة تشرين العراقية الى الشارع خلال الايام او الاسابيع  القادمة بزخم اكبر ، حيث اصبح العراق الان اكثر من اي وقت مضى بحاجة الى ثورة شعبية عارمة تطيح بكل الرؤوس العفنة .



#ادهم_ابراهيم (هاشتاغ)       Adham_Ibraheem#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مشروع ضم اراضي فلسطينية
- شيوع الايمان بالمؤامرة
- نكسة حزيران بداية نكوص العرب
- نشأة العقائد اليهودية
- الخيارات المتاحة امام الكاظمي
- زراعة الشرائح الالكترونية والاخ الاكبر
- سمات المجتمع العراقي . . وعودة الوعي
- سياسيو السلطة بين الأقوال والافعال
- اسباب انتشار covid19 في مناطق دون اخرى
- مصطفى الكاظمي وكابينته الوزارية
- الحب اساس الأمن الانساني
- الحجر الصحي في زمن كورونا
- مستقبل التعليم مابعد كورونا
- ترشيح عدنان الزرفي والمستقبل المجهول
- نظرية اجنحة الفراشة . . الكورونا انموذجا
- المرأة العراقية نخلة شامخة
- الثورة مستمرة رغم دسائس السلطة
- الحرب السلوكية
- الانسان والموت
- المستضعفون في الارض


المزيد.....




- لصقات تحت العين.. الحل السريع للهالات أم تأثير مؤقت؟
- -الحادث المأساوي- قرب الحدود مع مصر.. رئيس وزراء السودان يعل ...
- رسالة إلى السعودية.. هذا ما كتبته الملكة رانيا بعد الهجمات ع ...
- عمدة موسكو: تحييد 417 مسيرة أوكرانية استهدفت العاصمة الليلة ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن القضاء على عناصر في -حماس- و-الجهاد ال ...
- مجلة -لانسيت- تجمع هرم المخاطر التي تهدد البشرية
- شتاء زيلينسكي الأخير على الأبواب
- مباشر: مطار الرياض سيظل مغلقا هذا الأسبوع مع إلغاء شركات طير ...
- ملك إسبانيا في سبتة... خطوة حساسة تختبر العلاقات مع الرباط ب ...
- إيران وأميركا.. رسائل دبلوماسية وضغوط تمهد للتصعيد


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ادهم ابراهيم - اغتيال الفكر الوطني