أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلقيس خالد - بريد سورة الفاتحة














المزيد.....

بريد سورة الفاتحة


بلقيس خالد

الحوار المتمدن-العدد: 6587 - 2020 / 6 / 8 - 17:50
المحور: الادب والفن
    


وأنا منشغلة في كتابة فصول رواية.... بين لحظة وأخرى اسمع طرقا خفيفا على باب حجرتي.. طرق له نعومة اكف حفيديّ ميرنا وعلي.. طرق كما قطرات المطر..سرعان ما يتوقف.. ما أكترثتُ.. منشغلة حد التماهي مع كائنات روايتي..... وبعد وقت لا ادري مقداره..طُرقة واحدة.. وانفتح الباب عنوةً وصوت كنتي..: اشتاقك احفادك.. ما الذي يشغلك عنا !!.. اجبتها إنني اكتب رواية.. انفرجت اساريرها وهي تقول: هل يمكنني قراءتها.. وسرعان ما بهتت كلماتها: أكيد مثل روايتك السابقة مافهمتُ منها شيئا.. لماذا لا تكتبين رواياتك بلغتنا.. تأملتها كشخصية..فرضت على الرواية دورها..
اكتبي بلهجتنا العراقية الجنوبية البصرية ليقرئك الناس.. ابتعدي عن زاوية المثقفين.. واقتربي من البسطاء هؤلاء يتمنون قراءة رواياتك ولكن ليس بإمكانهم، انحني قليلا لهم.. أنا خريجة كلية القانون.. واعمل محامية ولكن لا طاقة لدي لقراءة رواية بالفصحى ثم هل تعلمين في المحكمة المحضر يُكتب وفي قاعة المحكمة باللهجة العامية، كما يحكيه المدعي والمتهم حرفيا..
وأنا انهض عن مكتبي وبهدوء يشبه همساً اجبتها: نحن نحرس اللغة الفصحى.. ونسهم بلغة ٍ مبسطة ٍ تقترب من لغتنا اليومية، لكن المشكلة ليس لغويا فقط، مشكلة القارئ يريد تبسيط تقنية القص لتصل.. والأصح تتدلى إلى رصيده الصفر، من الأدب عموما.. قارئ يا ابنتي يريد رواية ًمرئية ُ كمسلسلة أو فيلماَ
نحن نكتب بلغة سيدرسونها ابناءك ذات يوم حين تمر عليهم كتاباتنا في المناهج المدرسية.. ضحكت ساخرة وهي تقول اتظنين! ومتى حين تموتين؟ الله وحده يعلم كم جاهدت وتعبت وتمنت وخابت حتى وصلت ْ قصائد نازك الملائكة إلى المناهج.. طيّب اُطمئني حين تضمّن المناهج قصصك وإشعارك سأنتزع ورقة من دفتر ميرنا وأكتب رسالة باللغة الفصحى وأدسها في تراب قبرك لعلها تصلك في بريد سورة الفاتحة....
ليلتها حاورتُ روحي : لماذا الجميع يتقبل صرعات الأزياء وتلويث الجسد بوشم التاتو والأغاني الهابطة وبرنامج التلفزيون التي لاتستحي، ويشترون أحدث الموبايلات ويتدربون على أصعب أنواع تقنيات شبكة الاتصالات رغم كل تعقيداتها ويفضل غالبيتهم النوم بالفيسبوك..
ثم ماذا تبقى لنا إذا صارت اللهجة المحكية في التعامل الأداري؟ من المؤكد بعد هذا التعامل سندخل للدوائر الرسمية والأهلية بملابس البيت، ولا احد يلقي التحية وهو يدخل كما هو الحال الآن بالتواصل التقني



#بلقيس_خالد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هايكوات وقصيدة
- غفوة تشرين
- تغريدة الشعر العربي/ قراءة في قصائد الهايكو للشاعرة العراقية ...
- الثامن من آذار : مرآة المرأة العراقية
- صناعة لحظة ثقافية جديدة في البصرة
- لا تحولوا الحب ذكرى
- أشواق طائر السرد
- مرويات النهر في قناديل قصص(جنوب خط ..33)
- مروض القصائد : الشاعر عبد الرزاق حسين
- مياه وشموع
- للأغاني منطق الماء وتاريخ النخيل
- نحن ضيوف على مأدبة مظفر النواب
- وريث الثورات
- قارئة بين حياتين
- خرزة صفراء
- الإعتصام قصصيا
- القصيدة ترفع يديها أحتجاجا
- الرائحة : مصباح المكان
- ريع الأقتصاد العراقي : أمسية في اتحاد أدباء البصرة
- نقطتان متعامدتان


المزيد.....




- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...
- -الشهداء يعودون إلى رام الله- ... الفن الفلسطيني في معركة ال ...
- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلقيس خالد - بريد سورة الفاتحة