أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلقيس خالد - غفوة تشرين














المزيد.....

غفوة تشرين


بلقيس خالد

الحوار المتمدن-العدد: 6539 - 2020 / 4 / 16 - 23:42
المحور: الادب والفن
    


كانت زيارتي الأولى إلى يوميات منفاه، كان السبلت ينشرُ في جو الحجرة نسماتٍ عذبةَ البرودة غمرتني بخدر غفوة.. طويت ُ منفى يانسيس ريتسوس تنازلت كفي اليسرى عنه لليمنى انسابت اليسرى.. سحبتْ طرفَ البطانية وكما الكتاب غلقتني.. انضمت لنا الكف اليمنى تاركة الكتابَ على جانب السرير..التففت متلذذة بالدفء مثل لئيم يتلذذ بنعمة في حضرت محروم، وأنا ارجع في ذاكرتي مشاعر ريتسوس من برد في قصائد تشرين.. اغمضت عيني رأيت طريقا ممدودة ً الى مالا نهاية وعلى حافتيها ورودٌ بدت أكبر من حجمها الطبيعي وعلى الطريق التقت بي وجوهٌ بدت عيونها واسعة ٌ مقعرة ٌ وقريبة ٌ جدا من وجهي.. نظرت ُ حواليّ.. كل شيء يكبر حجمه ويدنو.. وكأن بيني وبين العالم عدسة مكبرة، رفعت نظري نحو الشمس ظنا مني انها الأبعد.. رأيتُها تدخل أحدى عيني وثمة قبضة قوية لثّمت عينيّ.. ربما كانت تحاول حمايتهما مِن نورٍ يخطف البصر.. حاولت أنفلاتا من تلك القبضة صرت اسير بعينين ملثمتين بقبضة ٍ قوية ٍ.. سرت خطوات سمعت صوت .. صوت له رائحة تشرين، صوت تنبعث منه لسعات الفلف الاحمر اللاذع.. الصوت ينساب ومعه تنساب رائحة جبال الهمالايا ،رائحة المطر.. الشلال..صوت راقص في بهاء الطبيعة، صوت انثوي، لا يشبه صوت نساء بلدي،تذكرتُ حين سمعت للمرة الاول صوت مغنية عراقية.. ظننتها رجل .. الصوت الذي اسمعه الان لم تخن اوتاره رقة الانوثة، صار لدي رغبة لرؤية الصوت.. جاهدتُ في تحرير عيني من القبضة.. صحت متوجعة، شيئا ما انغرز على جانب أنفي: أدمعت عيني اليسرى بينما تحررت من القبضة عيني اليمنى وعلى صوت توجعي تحرر نظري رأيت في يدي نصف نظارة القراءة والنصف الاخر متشبث بمكانه ما يزال.. لحظات لاستيعاب ماحدث.. لفت انتباهي الصوت الذي مازال ينساب مع نسمات السبلت..ألتفت ُ فضائية بوليود تبث توابل رقصاتها.. نهضتُ، في المرآة.. لم يكن الجرح على جانب أنفي عميقا،لكنه كان يبتسم على ماحدث في فجر منتصف تشرين



#بلقيس_خالد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تغريدة الشعر العربي/ قراءة في قصائد الهايكو للشاعرة العراقية ...
- الثامن من آذار : مرآة المرأة العراقية
- صناعة لحظة ثقافية جديدة في البصرة
- لا تحولوا الحب ذكرى
- أشواق طائر السرد
- مرويات النهر في قناديل قصص(جنوب خط ..33)
- مروض القصائد : الشاعر عبد الرزاق حسين
- مياه وشموع
- للأغاني منطق الماء وتاريخ النخيل
- نحن ضيوف على مأدبة مظفر النواب
- وريث الثورات
- قارئة بين حياتين
- خرزة صفراء
- الإعتصام قصصيا
- القصيدة ترفع يديها أحتجاجا
- الرائحة : مصباح المكان
- ريع الأقتصاد العراقي : أمسية في اتحاد أدباء البصرة
- نقطتان متعامدتان
- سماء زرقاء : إسماعيل فهد إسماعيل
- منتدى أديبات البصرة : أربع شمعات


المزيد.....




- فلسطين وروسيا تتفقان على أسابيع ثقافية متبادلة وترجمة الأعما ...
- معركة شطب أمام المحكمة العليا.. التمثيل العربي في انتخابات ا ...
- الأمن المصري يكشف تفاصيل مقتل عم الفنان حمدي الميرغني بالرصا ...
- الصندوق الأسود للحرب العظمى.. من عهد السلطان عبد الحميد الثا ...
- من البرج إلى الجبل.. هل نجا فيلم -سقوط 2- من فخ التكرار؟
- من يصنع الأدب اليوم.. الكاتب أم الذكاء الاصطناعي؟
- -قصر العظم- يتصدر جوائز الإعلام السوري في المهرجان العربي بت ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يترأس اجتماع ا ...
- قابلوا -الليمور المغنّي-.. كيف يستخدم تقنيات الأوبرا لصنع ال ...
- معاونة وزير الثقافة السورية تكشف عن تعرضها لتهديدات ومضايقات ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلقيس خالد - غفوة تشرين