أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لبنى شرارة بزي - عيد في زمن كورونا














المزيد.....

عيد في زمن كورونا


لبنى شرارة بزي

الحوار المتمدن-العدد: 6576 - 2020 / 5 / 28 - 05:20
المحور: الادب والفن
    


عيدٌ في زمن كورونا


سلاماً أيها العيد
هلا أتيت بثوبٍ زاهٍ جديد
صباحُك المشرقُ الجميل
كعادتهِ يأتي مبتسِماً لنا..
يُحيي مكامنَ الأفراح فينا
فهل حملْتَ معك
الأهازيجَ والورود
وابتساماتٍ كبيرة ياما افتقدناها
وضحكاتٍ تملأُ الدنيا حبورا؟
أم انّك ألِفت طعمَ الاحزان مثلنا
واخترت رُكناً
عن أعينِ النهارِ قصيّا
ها أنت تدقُّ أبوابَنا بإصرار
علّنا نفتحُ صدورَنا لبهجتِك الغرّاء
ونُغمضُ أعينَنا عن كلِّ شقاء
يلفّ الأرضَ بِحُمَّى الجاهلية
ناشراً بينها شرورَ الهمجيّة
تتعالى من بينِها شتّى صرخاتِ الألم
فهَا لونُ الجوعِ
يرسمُ لوحةً سُيرياليّة في أفُقِها
و على قابِ قوسينِ أو أدنى
تَصطَبغُ السماءُ بألوانِها القاتمة
كأنّما تنذرُ بإعصارٍ وفناء
حائرةٌ هي النفوس لا تدري
أيّ أرض تواري خوفها
فذرّات الوباء
قد أفسدت حتى طقوسَ الحبِّ والحياة
باستطالةِ طوابيرِ الجياع
أراكَ أيّها الوباء المُفاجىء
لن تغسلَ الأيادي من الدّنس
بغير الخشوع لمعنى تفشّيكَ الجارف
دون تمييز بين جنسٍ وآخر
..بين أغنياءٍ وفقراء
..بين عراةٍ في البِيد ومُتحصّنين في القِلاع
فهلّا أصلَحتَ خَللَ القلوب؟
أَيّها العيد الذي لا تنفكّ عنكَ الصفةَ الرسمية
للسعادة
هل جِئتنا بنبأ يبشّرنا
بأنّ الموتَ في اليمنِ السعيد
قدِ انتهى إلى الأبد؟
وانّ ثورةَ الحرمان في عراقِ الحضارة
قد شَارفَت على النهاية؟
وأنّ بيروتَ سَتَرجِعُ أمَّ الدنيا
بعد أن أثكلَتها الهجرةُ القسرية
وهل حَملْت معك حفنةَ ياسمينٍ دمشقية
لتَنثرَها على ترابِ العروبة
من غرب المحيطِ إلى شرق الخليج؟
فيفوح عطرُ الكرامةِ الزكيّ
وهل فَرشتَ باحة الأقصى الأسير فجراً عاطراً
سجّادةً للمصلّين؟
تنقّل أيّها الزائر ما شِئتَ في بلادنا العربية
لَملِم أنّات الثكالى ودموعَ الحزانى
و اجمعها...
وحينَ تنوي الرّحيل
ضعْ عليها عنوانَ "الوطن القضية"
وقياصرة القرن الحادي و العشرين
الذين عتوا في الأرض مُفسِدين
وسلّم الأمانةَ..أيها العيدُ السعيد
إلى المعنيِّ بالقضيّة



#لبنى_شرارة_بزي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مذ غبت عني
- بلقيس..حلم لم يكتمل
- ايها الشفيف
- في عيد الحب
- رولا..لن تشرق مرةً أخرى
- هلال آذار
- وأنا اودع عاما
- نعيق البوم
- لونك الأنقى
- امرأة الهمز والّلمز
- لن اموت
- حديث السماء
- خلود
- حنين
- بيروت..يا جارة اليمّ
- ربيع ذكراك
- ومضة أمل
- حين ألقاك
- أنشودة الفجر
- ع جناح الطير الشادي(قصيدة غنائية باللهجة اللبنانية المحكية)


المزيد.....




- شاهد.. حِرفي سوري يحمي تراثا عمره 1400 عام من الاندثار
- رواية جديدة حول استهداف حراس أحمدي نجاد وتفنيد لمزاعم -نيويو ...
- دعوى تهز عالم الموسيقى والذكاء الاصطناعي في أمريكا.. اتهام ز ...
- نماذج اللغة الضخمة للذكاء الأصطناعي
- مشروع -إنسانيات عربية في الترجمة-.. نافذة فرنسية لتجسير الفج ...
- بمشاركة 16 دولة.. افتتاح الدورة الأولى لمهرجان دمشق الدولي ل ...
- عندما يسقط السلاح.. تسقط الرواية موافقة حماس على نزع سلاحها ...
- المسرح السوري يتألق في جرش... زيناتي قدسية يحصد جائزتين وعبد ...
- الأخوان ملص يفتحان النار على المثقف السوري: بين التطبيل والط ...
- -من يرمي الحجر الأول؟-.. مسرحية سورية تحاكم العنف وتترك السؤ ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لبنى شرارة بزي - عيد في زمن كورونا