أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - جمال الدين أحمد عزام - التفاصيل الكاملة لواقعة استشهاد النقيب جمال عزام















المزيد.....

التفاصيل الكاملة لواقعة استشهاد النقيب جمال عزام


جمال الدين أحمد عزام

الحوار المتمدن-العدد: 6559 - 2020 / 5 / 9 - 14:19
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


التفاصيل الكاملة لبطولة الشهيد النقيب جمال الدين إبراهيم عزام قائد سرية المجهود الرئيسي لاقتحام حصن بورتوفيق في مساء العاشر من رمضان 1393هـ الموافق السادس من أكتوبر 1973مـ:
في ضوء شهادات كل من:
- اللواء أ.ح مختار الفار بعد لقاءه مساء يوم 6 بالمقدم فؤاد بسيوني قائد عملية لسان بورتوفيق، الذي أصيب وكان معه المقدم مصطفى شحاته الذي أخبره عن بطولة الشهيد.
- الفدائي رجب إبراهيم عبد العزيز من الكتيبة 133، وقد علم بالبطولة من جندي اللاسلكي السعيد عبد المعطي غريب، الذي عبر تحت قيادة الشهيد.
- جندي اللاسلكي السعيد عبد المعطي غريب من الكتيبة43- سرية المجهود الرئيسي.
- المرحوم الجندي محمد علي شنب، الذي كان مع الشهيد مباشرة قبل أن يتسلق الساتر للتنفيذ.
- الحاج ممدوح الحديدي الذي علم بواقعة الاستشهاد من ضابط صف كان في عملية القنطرة شرق وقت الحرب وقد وصلت إليه بطولة الشهيد.
- الأستاذ سيد نعمة الله، المدير السابق لمدرسة حمزة السحيتي بدكرنس، الذي وصلت إليه بطولة الشهيد عندما كان في سلاح المهندسين- الجيش الثالث وقت الحرب.
- المرحوم الحاج أحمد عزام شقيق الشهيد، وقد علم ببطولته من:
- النقيب ممدوح عبد الغني، الذي عبر مع الشهيد واتصل به لاسلكيا مباشرة قبل تنفيذه لعمله الفدائي.
- المرحوم الرقيب أول محمد البراوي أحد متدربي الشهيد، الذي علم بالبطولة من مجموعة جنود عبروا مع الشهيد.
- الأستاذ حامد البراوي مدير منطقة دكرنس التعليمية، الذي علم بالبطولة من مجموعة ضباط من مدرسة الصاعقة بأنشاص قابلهم في مرسى مطروح.
- اللواء طيار نبيل طه، الذي علم بالبطولة من أحد ضباط الكتيبة 53 وقد وصلت إليه بطولة الشهيد.
- جندي لا سلكي محمد السيد عوف من الجيش الثاني، الذي وصلت إليه بطولة الشهيد.

وفي ضوء ما نشر في:
- صحيفة القوات المسلحة الصادرة يوم 14 أكتوبر 1973؛ اليوم التالي لاستسلام النقطة الحصينة ببورتوفيق.
- صحف الأخبار والأهرام والتعاون للمراسل الحربي وقت حرب73 الصحفي الكبير المرحوم(الرائد وقتها) حسين الشاعر.
- مجلة النصر أغسطس 1986.
- صحيفة الوفد 6 أكتوبر 1987.
- صحيفة روزاليوسف 8 أكتوبر 2012.
- كتاب "المصريون والحرب - من صدمة يونيو إلى يقظة أكتوبر"، الصادر عن الهيئة العامة للكتاب 2016، للمراسل الحربي، وقت حرب73، الأديب جمال الغيطاني.
- كتاب "على خط النار.. يوميات حرب أكتوبر"، الصادر عن مؤسسة أخبار اليوم 2019، للمراسل الحربي وقت حرب73، الأديب جمال الغيطاني.
- الموسوعة العالمية الحرة الويكيبيديا تحت عنوان "معركة حصن بورتوفيق".
- مذكرات الملازم أول شلومو أردنست قائد حصن بورتوفيق المستسلم؛ كتاب "المحدال"، ترجمة مؤسسة الدراسات الفلسطينية بييروت 1974.

في ضوء كل ما تقدم أصبح لدينا صورة مفصلة لواقعة استشهاد البطل جمال عزام:
في مساء السادس من أكتوبر عام 1973 كان الشهيد عند الحد الأمامي للضفة الغربية لقناة السويس يساعد في نفخ القوارب المطاطية استعدادا للعبور، وكان شديد الحماسة لدرجة أنه قال لزميله الملازم أول أحمد عثمان أنه بمجرد عبوره سيخنق خمسة من الصهاينة بيديه قبل أن يستخدم سلاحه الشخصي. ثم قبل نزوله الماءَ مباشرة قال لقائد العملية المقدم فؤاد بسيوني:
- ما تقلقش يا فندم، بإذن الله ساعتين وراجع.
ومع آخر ضوء، وفي تمام الساعة السادسة و أربعينَ دقيقة، بدأت سرية المجهود الرئيسي، المنوط بها اقتحام حصن بورتوفيق من المواجهة، بقيادة الشهيد النقيب جمال عزام في اقتحام قناة السويس. وعند الشمندورات، ولغياب عنصر المفاجأة، الذي استفادت منه القوات التي عبرت في الثانية ظهر نفس اليوم، تعرضت السرية لوابل كثيف من النيران من النقطة الحصينة؛ فأصيب الرقيب أول شكري مجلع، الذي كان في قارب يسار قارب الشهيد وكان متقدما قليلا، برصاصة في رأسه واستشهد على الفور. حاول جندي اللاسلكي السعيد عبد المعطي غريب، الذي كان في نفس قارب مجلع، الاتصال بالشهيد ليخبره بتلقيهم نيرانا كثيفة فوجد قارب الشهيد، والقارب الذي بجواره، وقارب مجموعة اللاسلكي خلفه قد تم تدميرهم وسقطوا في الماء، و منهم من غرق لثقل أسلحتهم أو ثقل أجهزة اللاسلكي. إلا أن الشهيد استطاع رغم إصابته أن يسبح وبعض الجنود إلى الضفة الشرقية للقناة. ساعد الجنود الشهيد في اعتلاء رصيف الميناء المرتفع ليتمركز ومن معه أسفل الساتر الترابي. وجد الشهيد أن تلك النيران التي ما زالت تنهمر بكثافة على السرية يطلقها مدفع رشاش متوسط (لافييت) من مزغل النقطة الرئيسي في دشمة غائرة في الساتر. وجد الشهيد أن زملاءه وجنوده في خطر، وأن العملية باتت مهددة. لم يكن هناك حل سوى اسكات هذا المدفع مما يعني هلاكا محققا لمن يتصدى له لأنه لا يمكن التعامل معه إلا من المواجهة. أراد أحد الجنود التصدى للمدفع إلا أن الشهيد أبى أن يسكته غيره قائلا للجندي:
- أنت عندك عيال.
ثم تلقى الشهيد اتصالا لا سلكيا من زميله النقيب ممدوح عبد الغني:
- يا جمال! الضرب علينا شديد.
فرد عليه:
- أنا عارف حعمل إيه.
ثم خلع ساعتَه وأعطاها للجندي محمد علي شنب، المجند من قرية ميت سويد- دقهلية، قائلا:
- الشهادة قربت، ودّي الساعة وأوراقي لأهلي، وبلغهم منى السلام.
ثم أخذ الشهيد سونكيا وحزام قنابل. تحامل على نفسه رُغم اصابته وتسلق الساترَ الترابي متثبتا بالسونكي من الألغام حتى تمكن من الوصول سالما إلى فتحة الخندق القصير المفضي إلى المزغل. ثم ترك السونكي وصاح تحت وابل الرصاص:
- أنا جاي لك!
واندفع إلى الداخل وهو يتلقى الرصاص في صدره، ثم رمى حزام القنابل على المزغل ورمى بجسده وراءه ليكتم الانفجار فيه ويتأكد من تدميره؛ وبالفعل دمر المزغل وارتقى البطل شهيدا وقد تناثر جسده أشلاءً.
سمع النقيب ممدوح صوت الانفجار، الذي ساد بعده هدوءٌ تام؛ وقد توقف إطلاقُ النيران عليه ومن معه؛ فأخذ ينادي في اللاسلكي:
- يا جمال! يا جمال!
و لم يتلقى إجابة.
في نفس الوقت فوجئ الملازم أول شلومو أردنست، قائد ثاني الحصن (والذي أصبح قائده الأول خلفا للميجور(رائد) ديفيد ترجمان الذي قتل يوم 9 أكتوبر)، بتوقف المدفع الرئيسي عن الإطلاق، و أخذ يصيح مرتعدا في جندي المزغل عومري، دون أن يتلقى منه رد. ثم وجد فصيلة من الجنود المصريين، وكانت بقيادة الشهيد ملازم أول مصطفى عبد السلام، أعلى الساتر يهتفون "الله أكبر"؛ وقد تمكنوا من العبور واحتلال الجزء الجنوبي من النقطة بعد أن دمر البطل جمال عزام المزغل. وبذلك استكملت باقي السرية العبور، وفرضت حصارا قويا على الحصن.
وبعد حصار دام ثمانية أيام استسلم حصن بورتوفيق للقوات المصرية. وأدى قائد الحصن المهزوم التحية العسكرية لقائد الكتيبة 43 صاعقة؛ الرائد زغلول فتحي، وهو يسلمه العلم الصهيوني منكسا. وقد حضر وقائع الاستسلام مندوبو الصليب الأحمر ومراسلو وكالات الأنباء العالمية وسط هتاف أهالي بورتوفيق والسويس بروح الشهيد جمال عزام، الذي دفن ما تبقى من جسده الطاهر بعد هذا المشهد العظيم في مقابر الشهداء بالسويس، وقد توج حياته بأفضل نهاية يرجوها مقاتل في سبيل الله؛ وهي الشهادة في سبيله، مقدما نموذجا رائعا للتضحية والفداء؛ وصدق الله العظيم..
"ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله والله رءوف بالعباد".






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
التحولات في البحرين والمنطقة ودور ومكانة اليسار والقوى التقدمية، حوار مع الكاتب البحريني د. حسن مدن
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جمال عزام...استشهاد بطل
- حياة و استشهاد البطل جمال عزام
- النقيب جمال عزام
- العلم الطبيعي بين الاختزالية و العمومية
- الهيولية و انقاذ اليقين
- هل تنقذ الهيولية توماس كون؟!
- اليساريين و الليبراليين بعد ثورة يناير
- حكاية الساكن عزمي أبو العزايم
- الخطيئة الكبرى
- فراسة
- إيناس
- ماتروشكا
- سعاد
- مكان شاغر
- أزمة مرور
- بيت الشمس
- رسائل من العالم الآخر
- خواء العودة
- يقظة ذكرى
- العقاب


المزيد.....




- الأردن .. الإفراج عن الموقوفين في -قضية الفتنة- إخلاء سبيل د ...
- السفير الأمريكي يعلق على عودته من روسيا إلى الوطن
- Xiaomi تطلق هاتفا بمواصفات مميزة قريبا
- محمد إدريس ديبي: من مبعوث سري لوالده إلى زعامة تشاد
- -أنصار الله- تعلن استهداف -أرامكو- وقاعدة الملك خالد السعودي ...
- كندا تعلق رحلات طيران الركاب من الهند وباكستان 30 يوما لمكاف ...
- الصناعة الدفاعية الروسية تحقق تقدما يقاس بعشرات الأعوام
- خبير ألماني: روسيا لا تريد المواجهة لكن الغرب قد يصم أذنيه
- اليونان ستساعد السعودية على جبهتين
- معارك بصرواح والتحالف يعترض 3 طائرات مسيرة أطلقها الحوثيون ع ...


المزيد.....

- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - جمال الدين أحمد عزام - التفاصيل الكاملة لواقعة استشهاد النقيب جمال عزام