أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سعيد الكحل - رئيس الحكومة شاهد ما شافش حاجة.














المزيد.....

رئيس الحكومة شاهد ما شافش حاجة.


سعيد الكحل

الحوار المتمدن-العدد: 6558 - 2020 / 5 / 8 - 21:47
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


تابع المواطنون الحوار الذي أجرته القناة الأولى مع رئيس الحكومة سعد الدين العثماني الذي لم يفاجئهم بمستوى الحوار ولا بمحتواه الذي ظل خلْوا من أية فائدة أو بارقة أمل ، بقدر ما كرّس خيبة الأمل في قدرة وكفاءة رئيس الحكومة على حسن إدارة الشأن العام عموما وتدبير مرحلة جائحة كورونا وما بعدها على وجه الخصوص.الأمر الذي أثار سخرية وغضب المواطنين على مواقع التواصل الاجتماعي من رئيس حكومة لا يعلم أين يضع قدميه ولا أين يسير . ويمكن إبداء الملاحظات التالية حول الحوار شكلا ومضمونا :
1 ـ على المستوى الشكل:
أـ الحوار كان عبارة عن مونولوغ يحاور فيه رئيس الحكومة نفسه وإن كان أمام صحافية متمرّسة ، مما يعطي الانطباع أن رئيس الحكومة هو من أن أعدّ الأسئلة ورتبها وغربلها وحذف منها ما يمكن أن يسبب له الإزعاج أو الإحراج . لهذا لم يتطرق الحوار إلى قضايا هزّت وتهزّ التماسك الحكومي وتركت ردود فعل غاضبة وسط الرأي العام الوطني (قانون تكميم الأفواه 22.20، دعم مؤسسات التعليم الخصوصي ، تفويت أراضي الدولة في ظل الحظر الصحي ..).
ب ـ الارتباك الذي رافق رئيس الحكومة من بداية الحوار إلى نهايته والذي لا يَحدث حتى لحديثي العهد مع أضواء الكاميرات فأحرى لرئيس الحكومة وأمين عام الحزب وقبل كل هذا الطبيب النفسي الذي من المفترض فيه أن يظهر خبرته في تحقيق توازنه النفسي وتحكمه في انفعالاته ليرفع من قدرة التركيز والتنسيق بين الأفكار والألفاظ (من العبارات المنفلتة : بطاقة كورونا عوض بطاقة الراميد). فالسيد رئيس الحكومة تنقصه الثقة في النفس لأنه لا يستمد أفكاره من ذاته بل ما خارجها .
ج ـ تجرّده من الكمامة يحمل رسائل خطيرة إلى عموم المواطنين منها : أن ارتداء الكمامة ليس ضروريا ،وهي نفس الفكرة التي قالها عند بداية الجائحة وكرسها في أكثر من مناسبة (في اجتماع مجلس الحكومة، داخل البرلمان حين ظهر والكمامة معلقة في أذن واحدة )؛ أن المواطنين ليسوا سواسية أمام القانون ، مما يُعد خرقا سافرا للدستور الذي ينص على المساواة بين المواطنين . وقبل كل هذا عدم احترام قانون إجبارية ارتداء الكمامة الذي وضعه رئيس الحكومة نفسه . فإذا كان ملك البلاد يرتدي الكمامة في كل الاجتماعات تكريسا لقاعدة احترام القانون ، فإن رئيس الحكومة يخرج عن القاعدة ليشيع الفوضى ويسفّه جهود الدولة .
2 ــ على مستوى المضمون :
أ ـ كان الهدف من الحوار هو الرد على نقطتين أثارتا احتجاجات واسعة لدى الرأي العام عكستها مواقع التواصل الاجتماعي وهما: قضية دعم مؤسسات التعليم الخصوصي وقضية مآل السنة الدراسية.
بخصوص دعم تلك المؤسسات الخصوصية أثبت رئيس الحكومة دعمها من حيث أراد أن ينفي. فمؤسسات التعليم الخصوصي لم تتوقف عن العمل ، بل تواصل تقديم الدروس عن بُعد لفائدة التلاميذ واستلام مصاريف الدراسة ومصاريف التنقل علما أن التلاميذ لا يغادرون منازلهم .والآباء الذين تعذر عليهم تسديد مصاريف الدراسة لظروف مرتبطة بالجائحة لن تعفيهم المدارسة من المستحقات وإن آجلا. ومن ثم فإن المدارس إياها لا تعاني من أزمة. لكن رئيس الحكومة ، ومحاباة للوبي الموالي لحزب العدالة والتنمية والذي سبق وقدم طلبا للاستفادة من صندوق مواجهة الجائحة ، قرر تخصيص دعم مالي للعاملين بمؤسسات التعليم الخصوصي مما يعفي هذه الأخيرة من دفع أجورهم ومراكمة أرباح مهمة (أجور العاملين + مصاريف الدراسة ).إن دعم هذه المؤسسات هو جريمة كبيرة في حق الوطن والشعب المغربي.
أما القضية الثانية فتتعلق بمآل السنة الدراسية التي اكتفى رئيس الحكومة بطمأنة أولياء أمور التلاميذ أن السنة لن تكون بيضاء، وهو بهذا لم يأت بجديد ،بل إن بلاغ وزارة التعليم الذي سبق وأكد ألا سنة بيضاء كان كافيا.
ب ـ الأجوبة التي قدمها رئيس الحكومة بسيطة جدا ولم تقدم جديدا ، بل زادت الوضع غموضا وبينت أن رئيس الحكومة لا يعلم شيئا ولا يملك أي تصور ، سواء حول الأوضاع الاقتصادية الحالية أو حول تصور الحكومة للخروج من حالة الطوارئ الصحية وسيناريوهات الإقلاع الاقتصادي . فحتى قضية عودة المغاربة العالقين بالخارج لم يقدم بشأنها رئيس الحكومة أي تصور أو سيناريو.وكل ما قدمه السيد العثماني من معلومات يمتلك مثلها وأكثر أي مواطن مهما كان مستواه التعليمي بسيطا ؛ ومن ثم لم يكن من داع إلى برمجة هذا الحوار الذي أساء إلى رئيس الحكومة وإلى الشعب المغربي الذي ابتلاه الله بجائحتين : جائحة كورونا وجائحة الحكومة ورئيسها. ولحسن حظ المغاربة أن جلالة الملك تولى بنفسه إدارة المعركة بنجاح ضد جائحة كورونا وتداعياتها وإلا لحصلت الكارثة لا قدر الله . أما كارثة الحكومة فهي أخطر من جائحة كرونا .
ج ـ تعمّد رئيس الحكومة التكتم على قضيتين جوهريتين شغلتا الرأي العام : مشروع قانون تكميم الأفواه وقرار تفويت الأراضي الفلاحية المملوكة للدولة إلى الخواص في ظل الحظر الحي .فالمواطنون انتظروا أن يقدم رئيس الحكومة عناصر جديدة تنوّر الرأي العام وتطمئنه أن مصير الشعب والوطن بأيادي أمينة ، لكن الخيبة كانت أدهى وأمرّ؛ ما يعني أن رئيس الحكومة "كشاهد ما شافش حاجة". لهذا لم يبالغ السيد العثماني حينما قال في لقاء جمعه بخريحي HEC-PARIS بالبيضاء بأن تعيينه رئيسا للحكومة دليل على أن أي مواطن يمكن أن يتولى هذا المنصب. إنه الانحطاط السياسي زمن حكومة البيجيدي.
الخلاصة التي تفرض نفسها على عموم المواطنين بعد حوار السيد العثماني هي أن الشعب المغربي يجني نتائج العزوف عن المشاركة في الانتخابات .والدرس الواجب استخلاصه هو كلما استمر العزوف ستزداد وتتعمّق كارثة حكومات البيجيدي عديمة الكفاءة والدراية.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
فهد سليمان نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية في حوار حول القضية الفلسطينية وافاق و دور اليسار
لقاء خاص عن حياته - الجزء الاول، مؤسسة الحوار المتمدن تنعي المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من يُنقذ الشعب من حكومة البيجيدي ؟؟
- حكومة النكوص والإفلاس .
- إستراتيجية البيجيدي الإجهاز على دولة الحق والقانون.
- كورونا تفضح مخططات الإسلام السياسي.
- الفايد شجرة تخفي خطورة مشروع الإسلاميين .
- على الفايد أن ينشغل بالبحث الزراعي بدل بول البعير.
- الفايد الذي يضر ولا يفيد.
- المواطنون بحاجة إلى الأفعال لا الدموع يا رئيس الحكومة.
- نأسف لما فعله السفهاء يا حماة الوطن والأرواح.
- صمت الوزارة عن العنف الزوجي في زمن الكورونا.
- أبعدوا العثماني عن تدبير أزمة كورونا .
- الجماعة تختار أسلوب الابتزاز وتصفية الحسابات في زمن كورونا.
- المغرب الذي نريد ما بعد جائحة كورونا.
- حِكمَة الملك وغباء رئيس الحكومة .
- قفّتُكم فرصتنا .
- تفشت كورونا فعلّق العثماني الموظفين.
- كورونا يكشف عن كورونات بشرية أخطر.
- الخطر الوبائي والتوظيف الإخواني.
- أوقفوا مؤامرات الإسلاميين ضد الدولة والشعب.
- كورونا يفضح مصاصي الدماء وعديمي المروءة والوطنية.


المزيد.....




- ألمانيا- القبض على سوري مشتبه به في التخطيط لمهاجمة معبد يهو ...
- القوات الفرنسية قتلت قائد تنظيم -الدولة الإسلامية في الصحراء ...
- كورونا فيروس: البابا فرانسيس يبدي تحيره من التردد داخل الكني ...
- ألمانيا.. توقيف عدد من الأشخاص بعد تهديدات بهجوم على كنيس يه ...
- عدنان أبو وليد الصحراوي: الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يعلن ...
- القوات الفرنسية تقتل قائد تنظيم -الدولة الإسلامية في الصحراء ...
- رئيسي : حضورنا في قمة شنغهاي لعرض وجهات الجمهورية الاسلامية ...
- القوات الفرنسية تقتل قائد تنظيم -الدولة الإسلامية في الصحراء ...
- في زمن طالبان ـ أفول الإسلام السياسي في المغرب وتونس؟
- القوات الفرنسية تقتل أبو وليد الصحراوي قائد تنظيم -الدولة ال ...


المزيد.....

- نشوء الكون وحقيقة الخلق / نبيل الكرخي
- الدين المدني والنظرية السياسية في الدولة العلمانية / زهير الخويلدي
- صابئة فلسطين والغنوصية المحدثة / أحمد راشد صالح
- حوارات ونقاشات مع قوى الإسلام السياسي في العراق / كاظم حبيب
- العَلمانية في الحضارة العربية الإسلامية (التحديات والآفاق) / شاهر أحمد نصر
- كشف اللثام عن فقه الإمام / سامح عسكر
- أفيون الشعب – الكتاب كاملاً / أنور كامل
- الطاعون قراءة في فكر الإرهاب المتأسلم / طارق حجي
-  عصر التنوير – العقل والتقدم / غازي الصوراني
- صفحات من التاريخ الديني والسياسي للتشيع / علي شريعتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سعيد الكحل - رئيس الحكومة شاهد ما شافش حاجة.