أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد جاسم الساعدي - الحلقة الثامنة/حملات القمع والتعذيب والاعتقالات














المزيد.....

الحلقة الثامنة/حملات القمع والتعذيب والاعتقالات


عبد جاسم الساعدي

الحوار المتمدن-العدد: 6550 - 2020 / 4 / 29 - 10:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


جرى اعتقال عشرات العمال من الشركة ومن بيوتهم. وتوفي الرضيع ابن العامل فاضل حبيب في سريره. عند حملة التفتيش. امتلأ مركز شرطة المسبح بهم وبإشراف الجلادين صلاح عمر العلي وفهد جواد الميرة أمر معسكر الرشيد. مارسوا كل أساليب التعذيب الوحشية منها ربط أعضاء الذكورية بخيط ويسحبونهم في غرف الاعتقال .
وكان من نصيبي أن أنقل إلى معتقل الأمن العامة/،،،الانفرادي. زارني في المساء ضابط الأمن زميلي في متوسطة النظامية ليوصي العريف بي خيرا ويتصل بالعائلة ليبلغهم بوجودي في المعتقل. فوصلني الفراش..
اضربت مدة خمسة عشر يوما عن الطعام وجرى اعتداء علي من قبل مدير الأمن العامة.
صار الإضراب حديث الناس اليومي مع تحليلات مبالغات لان الجمهور لا يحبذون عودة البعث الفاشي. أدى الحال إلى تحقيق مطالب الإضراب في الموافقة على المواجهات أولا لكنني بقيت في الانفرادي .
تحركت القوى السياسية والوطنية والنقابات والمنظمات لدعم العمال والمطالبة باطلاق سراح المعتقلين.
أصدرت القيادة المركزية للحزب الشيوعي بيانا غاضبا وكذلك الحركة الاشتراكية العربية. وكان الافتتاحية جريدة التآخي وقع جميل لما تضمنه من مناقشات ساخنة وإدانة لأساليب القمع والتعذيب والاعتقالات على الرغم من قانونية الإضراب وسلميته.
لقد فشلت كل محاولات التعذيب الوحشية للضغط على العمال بأن عبد جاسم هو الذي أطلق الرصاص أثناء الإضراب أو أضعف الصيغ بانه كان يحمل مسدسا. كانوا في غاية الوعي بالانتماء والجمال العمالي والنقابي إذ رفضوا تلك الضغوط.
ومما له دلالات كبيرة ذلك أن صادف وجود رئيس الاتحاد العام الدولي لنقابات العمال في بغداد. اعددنا مذكرة مهمة جدا لإدانة العدوان والمطالبة بالتضامن مع عمال العراق. وبخاصة الإضراب التاريخي لعمال شركة الزيوت النباتية.
يجدر بالذكر أن صديقنا العامل النقابي رحيم الشيخ علي/اسمه حيدر الآن حمل المذكرة وعمل على نشرها وكان الصديق رحيم يتواصل معنا في مواعيد الزيارة .ولم يبخل في التواصل مع القوى الوطنية
كان منها حركة الاشتراكيين العرب الذين أصدروا بيانا وزجوا بقيادنهم في المعتقل .
وكانوا في غاية الوعي والدعم لنا.
ومن الطرائف الجميلة التي أضفت علينا في المعتقل إذ كنت مع النقابي الراحل غضبان أحمد في غرفة الإنتظار البالية في المحكمة الكبرى يديرها القاضي الكبير العادل عبد الحميد السعدي. واعتاد عدد كم الأصدقاء والعمال يأتون لزيارتنا في القشلة ويحملون معهم بيانات حزبية ومجلات وإصدارات لدعمنا. فصادف ان وجدت الجميع قد انسحبوا من الساحة. طلبت من الصديق غضبان أن نجمع كل ما وصلنا لنضعه في شرخ كبير في حائط غرفة الإنتظار. وبعد دقائق طلبت نقيب الشرطة الدخول للتفتيش. طلبنا منه أن يرينا كتاب التحري .
كنا بحاجة للضحك إذ عاد النقيب فاشلا وقد ملانا شق. الجدار باوراقنا.
كانوا يبحثون عن أي سبب لتحويل قضيتنا إلى حزبية سياسية. حتى يوجهوا ادواتهم لملاحقتنا. وكانوا ما انفكوا يمارسون العنف والاعتداء على الأصدقاء الذين اعتادوا زيارتنا.....
يذكر ان المحكمة الكبرى أطلقت سراحينا لعدم كفاية الأدلة . ابتهج المعتقلون في الأمن العامة واحتفلوا وكان منهم الأصدقاء من بعث اليسار إذ كانوا يلقبون بعث سورية. آثار غضب إدارة المعتقل مما أدى الى تأخير اطلاقنا أربعة أيام.



#عبد_جاسم_الساعدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحلقة السابعة/ اضراب عمال شركة الزيوت النباتية
- الحلقة السادسة/إضراب عمال شركة الزيوت النباتية حافل بالبطولة
- الحلقة الخامسة/اضراب عمال شركة الزيوت النباتية/الوعي بالانتم ...
- الحلقة الرابعة/العمق الاجتماعي والنقابي/لمناسبة الذكرى الساد ...
- الحلقة الثالثة/ العراق بين ثقافتين اثنتين/لمناسبة الذكرى الس ...
- الحلقة الثانية تأريخ حافل بالمجد ومواجهة الطغيان وبناء وعي س ...
- الحلقة الاولى لمناسبة الذكرى السادسة والثمانين لتأسيس الحزب ...
- الى جماهير شعبنا التواقة الى الحرية والعدالة الاجتماعية
- في موسم الحصاد
- بمناسبة اليوم العالمي لمحو الامية
- هذا ما حدث
- التنوع الثقافي في العراق وامكانات التغيير
- من هنا نبدأ
- الأمية في العراق ... الواقع وإمكانات التغيير
- البيئة المدرسية : عامل طرد ام استيعاب؟
- اتحاد الأدباء والكتاب في العراق والانتخابات القادمة
- مقدمة كتاب -العنف السياسي في السرد القصصي العراقي-
- بيان تجمع - لنبتكر حلاً -
- الإضراب
- جمعة اللامي... حزمة عراقية ممتلئة


المزيد.....




- تطاير الحطام.. فيديو لإعصار قوي يضرب مدينة بولاية إلينوي الأ ...
- شاهد.. تمثال ساخر يُصوّر ترامب وإبستين كزوجي سفينة تيتانيك
- مجتبى خامنئي: تحديات السلطة والحرب والشرعية في إيران
- تصعيد بالعراق.. استهداف منشأة دبلوماسية أمريكية وفصائل تعلن ...
- مصادر لـCNN: تحذيرات سرية من الاستخبارات الأمريكية حول انتقا ...
- الضفة.. الاحتلال يحاصر 30 عائلة ومستوطنون يحرقون منازل بطوبا ...
- لأول مرة.. توجيه تهم جرائم ضد الإنسانية لسوري مقيم ببريطانيا ...
- بريطانيا بين مطرقة ضغوط ترمب وسندان فاتورة الحرب
- ويتكوف: دمرنا مراكز التخصيب الرئيسية في ثلاث منشآت بإيران
- زعيم كوريا الشمالية وابنته يشهدان اختبار صواريخ استراتيجية


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد جاسم الساعدي - الحلقة الثامنة/حملات القمع والتعذيب والاعتقالات