أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسن الساعدي - طهران وواشنطن ... التهدئة في المواقف !!














المزيد.....

طهران وواشنطن ... التهدئة في المواقف !!


محمد حسن الساعدي
(Mohammed hussan alsadi)


الحوار المتمدن-العدد: 6548 - 2020 / 4 / 27 - 23:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منذ بدء عمليات الدب الروسي في الشرق الأوسط وتحديدا منطقة العراق وسوريا ، لمواجهة تمدد داعش وسيطرتها على ثلاثة ارباع سوريا مع حلفائها من العصابات الإرهابية ، وسقوط ثلث العراق بيد عصابات داعش ، فمنذ بدء الهجوم الروسي وإيران خفت صوتها وقوتها ووجودها في المنطقة ، الامر الذي يثير عدة تساؤلات ، هل هو بداية لصراع اكبر من حجم ايران ام ان التوازنات الإقليمية تحتم تقليص حجم اللاعبين في المنطقة ، خصوصاً وان ايران بدت طرف قوي في هذا الصراع ودخولها ساحة المباشرة بصورة فعلية وواضحة ، من قيادات ميدانية تقاتل في سوريا والعراق ضد الاٍرهاب الداعشي ، الامر الذي يجعل الباب مفتوحاً امام الكثير من التساؤلات ؟!!
اندفعت السعودية نحو اليمن لتعيد تشكيل جبهتها وتوجيه قوتها بعد خسارتها المعركة في سوريا ، فكانت اليمن ساحة كسر للنفوذ الإيراني في المنطقة عموما واليمن تحديداً ، مما جعل ساحة المواجهة تكبر واوراق الضغط تتعدد على القوى المتصارعة ، الامر الذي جعل الأوراق تختلط مرة ثانية دون وجود قوى تبادر لإعادة ترتيبها ، فجاء التدخل الروسي ليحسم الامر وبصورة مفاجئة جعلت كل القوى المتصارعة تعيد حسابتها ، وتسعى لترتيب اوراقها ، فتحركت السعودية الى لملمة جراحها في اليمن وفتح باب الحوار مع جماعة انصار الله الحوثي وبدات الامم المتحدة ترسم خارطة طريق لجلوس الفرقاء دون حضور رموز الفتنة فيها وتخلي السعودية عن حلفيها منصور هادي ، وانسحاب القوة العربية التي كانت السعودية تراهن على تتغير المعادلة على الارض في اليمن ، فكانت المفاجاة بالضربات الموجعة التي تلقتها من الحوثيين والدخول الى أراضي السعودية الحدودية . مؤتمر قطر والذي عقد بحضور القيادات السنية العراقية ورموزها ، كان محاولة في ترتيب الأوراق السنية ومحاولة الخروج بموقف موحد سواء على مستوى المرجعية الدينية السنية او المرجعية السياسية ، ولكن رغم ذلك لم يقدم هذا الملتقى او اللجنة التحضيرية وما سبقها من اجتماع عمان اي وضوح في هذا السياق ، ولكن حصل اتفاق كلي سواء في داخل الجبهة السنية او على المستوى الإقليمي او الدولي بعدم مشاركة متطوعي الحشد الشعبي في عمليات تحرير الأنبار ، الامر الذي اعتبره قيادات الحشد انه تآمر ومحاولة لتقسيم البلاد على أسس طائفية ، دون الأخذ بنظر الاعتبار وحدة الهدف في قتال داعش وطرده من الاراضي العراقية ، وما تلاها من ملتقى المحافظات الست والذي كان صفارة الإنطاق للبدء بتنفيذ خطة التقسيم خصوصاً مع اعلان محافظات ستة تمثل مدن متنازع عليها على حد زعمهم وتوجههم ، لهذا جاء التدخل التركي في هذا السياق وكجزء من المخطط وضرورة مشاركة الأتراك والعرب في تحرير الأنبار والموصل كورقة ضغط على الحكومة وابعاد اي دور للحشد الشعبي في تحرير هذه المدن ، ليكون غطاءً سياسياً لهروب من يملك عصا الهرب من الدواعش ، او عزل المدن السنية عن السيطرة الحكومية وسقوطها بيد دواعش السياسة من السنة وتكون الموصل مركز دولتهم الاسلامية الجديدة . ما يدور فعلاً في المنطقة هو إيجاد توازن قوى في المنطقة الشرق اوسطية والتي تميز فيها الصراع بالمذهبية ، ووقودها هذه الأفكار الضالة التي تعكس الدين الاسلامي الذي صممه الغرب ونفذه المتاسلمين الجدد الفكر الوهابي المنحرف ، حيث يتم هذا التوازن من خلال عناصر الضغط المذهبي كنفوذ ايران في المنطقة عموماً وقواتها المتواجدة على الارض السورية والعراقية وكذلك ابعاد المتطوعين من الحشد من اي مواجهة محتملة مستقبلا مع داعش ، وفعلا تم ذلك معركة الرمادي ، وبالرغم ان الحشد كان له الدور الريادي في عمليات القضم ومسك الارض الا ان الايادي والنوايا الخبيثة تحاول أبعاد اي دور وطني وعسكري لتحرير الارض العراقية من سلطة داعش ، وإذا جمعنا المعطيات على الارض فإننا نتوصل الى نتيجة مفادها ان صراع القوى على الارض هو صراع مذهبي بامتياز ويصب ويركز على نفوذ التشيع وقواه السياسية في المنطقة ، وكسر اي تمدد لهذه القوى سواء في جبهة ايران او العراق على المستوى الإقليمي وهذا ما ظهر جلياً بعد التدخل الروسي من جهة ، والأمريكي الذي يحاول تهوين العمليات واثارة الشبهات في سوريا والعراق ووضوح خارطة الصراع والتي باتت بين قطبيها ( أميركا - روسيا) ومحاولة الطرفين تبني مواقف الأطراف التي يؤمنون بها في المنطقة وحسب مصالحهم فيها ، ليبقى اللاعب الإيراني الأهدأ والأكثر توازناً في لعبة الوجود السياسي في المنطقة .



#محمد_حسن_الساعدي (هاشتاغ)       Mohammed_hussan_alsadi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شخصيات ضاعت بين صفحات التاريخ !!
- سفسطائية دون حكمة !!
- سليماني مرة ثانية !!
- قريباً كورونا ... في ذمة الله !!
- الإسلاميون والحكم ... العراق أنموذجاً
- محمد بن سلمان شرطي المنطقة القادم ؟!
- الزرفي يطيح برئيس الجمهورية
- الزرفي خيار السفارة .
- الضربة الاميركية ....مبررات واهية ونتائج كارثية !!
- كورونا وحرب السيطرة .
- مفهوم الدولة في فكر الأحزاب .
- الحرب قادمة ؟!!
- حاكموه..فالشعب ينتفض .
- النهوض...إرادة وإدارة.
- الى أين تتجه البوصلة ؟!
- أراد وطن فنادته الشهادة .
- الحرية طعم الشهادة .
- حكومة علاوي ...وتحديات المرحلة ؟!!
- الجسد قربان الشهادة ؟!
- شهيد يتحدث عن شهادته ؟!!


المزيد.....




- زاخاروفا: نظام النازية الجديدة في كييف يشكل تهديدا للعالم
- -إيبولا- يتمدد جغرافيا في الكونغو..ومنظمة الصحة تحذر من -سين ...
- الدفاع الروسية: قصف مخازن وقود ومعدات عسكرية في ميناء أوديسا ...
- كارولين ليفيت تغادر البيت الأبيض، من هي أصغر متحدثة باسمه؟
- الجيش الإسرائيلي يدفع بمزيد من القوات لفكّ حصار فرضه مستوطنو ...
- اتفاق نهائي بين بغداد وواشنطن لانسحاب التحالف الدولي بحلول ن ...
- -يتعارض مع الاتفاق الإطاري-.. مسؤول أمريكي: واشنطن ترفض بقاء ...
- بروكسل تكشف عن بساط زهور عملاق مستوحى من لوحة هوكوساي
- قتيل وعدة جرحى في انفجار بميناء روتردام في مصفاة غونفور
- تقارير عن أوضاع كارثية على متن حاملة الطائرات الأمريكية -أبر ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسن الساعدي - طهران وواشنطن ... التهدئة في المواقف !!