أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالستار رمضان - كل شئ يحتاج الى مراجعة!














المزيد.....

كل شئ يحتاج الى مراجعة!


عبدالستار رمضان
قاضي مدعي عام

(Abdel Sattar M. Ramadan)


الحوار المتمدن-العدد: 6545 - 2020 / 4 / 24 - 03:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أسابيع وايام الحجر الاجباري في المنازل، والامكنة الاخيرة التي وصلها البعض قبل تنفيذ قرارات الحظر ومنع التجوال في اغلب دول العالم، سوف تظل عالقة في الذاكرة الانسانية سواء على صعيد الافراد او المجتمعات، وهي بالتأكيد ستحتل مكانا متميزا في الارشيف الخاص للحكومات والدول التي عاشت وما زالت تعيش أزمة كورونا.

وبعيدا عن هذا الفايروس الذي غيّر حياتنا وقلبها، بل وغير من شكل وطريقة الحياة على كوكب الارض الذي يبدو انه قد تخلص من الكثير من التلوث والدخان والصدأ الذي كان يلف العالم والبشر على حد سواء، فالناس والحكومات والدول والمنظمات الدولية بمختلف مسمياتها وانواعها واغراضها من الامم المتحدة والاتحاد الاوربي ..ألخ..تحولت من الفعل الى رد الفعل، والى المطيع والمنفذ لقوة وسلطة ليس لها غير البيانات والتصريحات والاحصاءات التي يتابعها العالم بكل اهتمام وانتباه.

هذه السلطة والقوة ان صح التعبير هي منظمة الصحة العالمية ووزارات الصحة في كل دولة، التي اصبح ممثلوها ومسؤولوها وافرادها بدأ من رئيس المنظمة الى اصغر وابسط موظف وعامل في المجال الصحي هم نجوم العالم، والدنيا تنظر اليهم والى نصائحهم وتعليماتهم في سبيل تجنب هذا الوباء.

هذا التحول او التغيير الذي حصل لحياتنا يجعلنا جميعاً محتاجين للمراجعة، ليس في الجانب الشخصي بل في كل اوجه الحياة، وهي مراجعة تقدم بعض الامور وتؤخر غيرها وتصرفنا عن بعض ما كنا نعتقد انه الاهم او الاول في حياتنا، لكن تبين بعد هذا الحجراو (الحجز المنزلي والسجن البيتي) كم نحن جميعا متساوون في ضعفنا وخوفنا على صحتنا وحاجتنا للدواء والغذاء والامان من كل خطر ووباء.

انه زمن المراجعات وترتيب الاولويات وعودة الانسان الى طبيعته والتخلص من انانيته وتكبره وحاجته الى اخيه الانسان ايا كان وفي اي مكان كان، واهمية وجود الدولة بمؤسساتها ودوائرها وضرورة قيام الحكومة بدورها في تسيير امور الناس، حتى لو تطلب الامر استعمال القوة وحجر حرياتهم وحجزهم في المكان المتواجدين فيهم خوفا عليهم وعلى المجتمع.

ان اهم المراجعات التي لا بد ان تأخذ اهتمام الحكومات والمسؤولين واصحاب القرار هي:

1-اهمية اعادة الاعتبار للقطاع العام والمؤسسات العامة في المجتمع ونقصد (المستشفى الحكومي والجامعة والمدرسة والصناعات الحكومية) التي يجب ان تعود الحكومة الى ممارسة ادوراها الاساسية والطبيعية والتي مع الاسف تركتها او تنازلت عنها بحجة الاستثمار او تشجيع القطاع الخاص فتراجعت الى الحد الذي جعلها شرطي او رجل امن فقط.

2-تغيير القوانين بما يمكن الحكومة العودة الى دورها الرئيسي في التعليم والصحة والتجارة والتسويق والتوزيع وكل ما من شأنه خدمة المواطنين، وهو ما يتطلب مراجعة وتغيير قوانين الاستثمار وحماية حق المواطن والدولة اولا واخيرا قبل مصلحة المستثمر.

3-التفكير في طريقة يتم فيها اعادة دور الحكومة والقطاع العام في مجالات اساسية ورئيسية لها علاقة بحياة ومستقبل الناس، حتى لو تطلب الامر العودة الى قوانين التأميم واعادة المشاريع العملاقة الى ملكية الشعب، فمشاريع الاستثمار في شركات المطاحن والمستشفيات والمعامل وكليات الطب والزراعة والدواء والغذاء والتعليم يجب ان يعود الى الدولة والحكومة والمجتمع.



#عبدالستار_رمضان (هاشتاغ)       Abdel__Sattar_M._Ramadan#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مواجهة كورونا بين التهوين والتهويل!
- كورونا حرب عالمية جديدة!
- التكليف الثالث والحكومة العراقية القادمة
- كورونا والعفو عن السجناء
- رؤية قانونية في الجلسة الاستثنائية لمجلس النواب
- محنة القضاء والادعاء العام في العراق واقليم كوردستان
- حكومة تصريف الاعمال وانتهاك الدستور
- في العراق فقط مزدوجو الوظيفة وثلاثيو ورباعيو الرواتب!
- تكتك الشعب وتكتيك السياسيين!
- أمنستي وحكومة الاكسباير!
- غاندي في اربيل!
- مكافحة الفساد على الطريقة البيروية


المزيد.....




- مواجهة بين سياح في إندونيسيا تثير جدلا واسعًا بسبب القواعد ا ...
- غوتيريش يختتم زيارته إلى سوريا بكلمات مؤثرة.. ماذا قال؟
- موسكو: الغرب متواطئ في إرهاب كييف ونشر قوات أجنبية بأوكرانيا ...
- تغييرات واسعة في قيادات الأمن بمصر
- ما قصة المرض المعوي الذي حير السلطات الأمريكية؟
- بيرلو ينسحب من سباق تدريب منتخب إيطاليا بعد انتقادات بشأن صل ...
- احتجاجات في طرابلس بسبب انقطاع الكهرباء... والنقاش يمتد إلى ...
- كيف وصلت الحرب من غزة إلى إيران؟ تقرير أمريكي يكشف ما جرى خل ...
- وثائقي يكشف كواليس غراهام.. لماذا أراد إبعاد كوشنر وويتكوف ع ...
- نقرير يكشف مصالح مالية.. الاتفاق النووي مع السعودية قد يدرّ ...


المزيد.....

- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالستار رمضان - كل شئ يحتاج الى مراجعة!