أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالستار رمضان - تكتك الشعب وتكتيك السياسيين!














المزيد.....

تكتك الشعب وتكتيك السياسيين!


عبدالستار رمضان
قاضي مدعي عام

(Abdel Sattar M. Ramadan)


الحوار المتمدن-العدد: 6429 - 2019 / 12 / 5 - 20:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يتميز العراقيون بانهم شعب بسيط ومطالبه ايضاً جد بسيطة، واحلامهم لا تتجاوز احيانا ماهو متاح ومتوفر لدى اغلب الناس في دول افقر منهم ولا توجد لديها نسبة بسيطة من موارده وامكانياته، العراقي يبحث عن (وطن) وعن أمان وسلام وبعدها تتحقق المطالب الطبيعية والحقوق الثابته لكل انسان والتي هي ليست منّة او انجاز للحكومة أوالسياسيين.

التكتك العربة الصغيرة بعجلاته الثلاث ومقاعده التي لا تتسع لاكثر من ثلاثة اشخاص، والكبيرة في حضورها وحركتها والمتألقة في زمن سيارات المسؤولين والسياسيين الفارهة، الحائزين لها بدون وجه حق، فتغيرت المعادلة، ابن الشعب يزداد فقرا وجوعا وتهميشاً ويضطر الى تحصيل رزقه بال (تكتك والستوتة) هارباً مُطارداً في الشوارع الخلفية والفروع محققا فرصة عمل شريفة لآلاف الشباب ممن ضاقت بهم الحياة ولم يجدوا الا التكتك او بسطية او عربة (عربانه) في عراق الفقراء والمهمشين المنتشرين في محطات الوقود وفي تقاطعات الاشارات الضوئية التي ضمتهم وفتحت لهم أبواب الرزق بعد ان أغلق السياسيون بفسادهم كل أبواب الامل.

تكتك الشعب طريقه واضح مفتوح وأصبح رمز التظاهرات التي بدأت كاحتجاجات على الواقع المُزري وتحولت الى انتفاضة ضد الظلم والفساد، وسرقة المال العام الذي له (حوبه) كما يقول العراقيون بلغتهم البسيطة، فمن ياكل اموال الشعب سوف يجد العقاب وعدالة السماء تلاحقه في صحته وبيته وعائلته واولاده، وحتى لو استطاع الافلات من العقاب لنفوذه او مركزه لكن المال الحرام يأكل صاحبه قبل ان يأكله صاحبه.

(تكتك) الشعب نقل الجرحى والمصابين وتحول سائقه الى (تكتك مان) تشبيهاً ب(سوبرمان) وتحول الى سيارات أسعاف وأفشل (تكتيك) السياسيين وفضح فشل الحكومات المتعاقبة في الصحة والتعليم والطرق والنفط والامن والمصالحة والسلام المجتمعي وانتشار الفساد بلا حدود، وكان أسد الشوارع والساحات بعد كل قرار حظر للتجوال، فكانت كتائب التكتك تعلن النفير العام وتنقل المتظاهرين والمواد الغذائية والمياه وتساعد كل الناس بدون اجر او مقابل.

(تكتيك) السياسيين وسيرهم الذاتية الممتلئة شهادات ودورات ومؤتمرات وخبرات والذين انتشرت تصريحاتهم حول تبنيهم مطالب الشعب ومحاربة الفساد، لكنها سقطت أمام (التكتك) وسائقه البسيط الذي لم يدخل الكثيرون منهم مدرسة ، تحول الى (علم) يريد (وطن) وصحيفة تصدر بعنوان (تكتك) ودخل القلوب واعجبت بهم الفتيات وتغنى به الناس وصارعنواناً للاغاني والاهازيج والبطولة والغيرة والشهامة ويستاهل الهلهولة وهو (كأنه لعّابه لكنه يسوى دبابة).



#عبدالستار_رمضان (هاشتاغ)       Abdel__Sattar_M._Ramadan#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أمنستي وحكومة الاكسباير!
- غاندي في اربيل!
- مكافحة الفساد على الطريقة البيروية


المزيد.....




- السفير الأمريكي في تل أبيب يدعو دول الخليج لحسم موقفها بين إ ...
- مخاوف إسرائيلية من إبرام ترامب -اتفاقاً سيئاً- مع إيران
- تجمع 250000 حاج في مزار فاطيما بالبرتغال لقداس الشموع السنوي ...
- مجلس الشيوخ الأمريكي يرفض مجددا مشروع قرار لإنهاء الحرب مع إ ...
- إسرائيل تعلن قيام نتنياهو بزيارة سرية للإمارات وأبوظبي تنفي ...
- -يوروفيجين-... انقسامات أوروبية بسبب المشاركة الإسرائيلية
- هل قصفت السعودية مواقع جماعات مسلحة في العراق خلال الحرب مع ...
- فيروس هانتا..هل تطور شركة فايزر لقاحا مضادا؟
- باريس سان جرمان يحسم لقب الدوري الفرنسي للمرة الخامسة تواليا ...
- دروس 2021.. ما الذي انكشف عن إخفاق الجيش الإسرائيلي في -ضربة ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالستار رمضان - تكتك الشعب وتكتيك السياسيين!