أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالستار رمضان - حكومة تصريف الاعمال وانتهاك الدستور














المزيد.....

حكومة تصريف الاعمال وانتهاك الدستور


عبدالستار رمضان
قاضي مدعي عام

(Abdel Sattar M. Ramadan)


الحوار المتمدن-العدد: 6467 - 2020 / 1 / 17 - 21:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يعيش العراق في انتهاكات وخروقات مستمرة ودائمة للقانون والحقوق والدستور، واستمرار حكومة تصريف الاعمال بمهامها هو انتهاك واضح لاحكام الدستور، ويتعارض مع مطالب واهداف المتظاهرين الذي طالبوا باقالة هذه الحكومة التي استقال رئيسها وتم قبول استقالته من مجلس النواب، عليه فانها اصبحت حكومة تصريف اعمال يومية حسب احكام الدستور في المادة (61 ثامناً د) التي نصت على (...يستمر رئيس مجلس الوزراء، والوزراء في مناصبهم لتصريف الامور اليومية لمدة لا تزيد على ثلاثين يوماً الى حين تأليف مجلس الوزراء الجديد وفقاً لأحكام المادة(76) من هذا الدستور)، والمادة (64 ثانياً) من الدستور التي عالجت موضوع حل مجلس النواب من خلال نصها (...ويعد مجلس الوزاء في هذه الحالة مستقيلاً ويواصل تصريف الامور اليومية).

عليه فانه لا مجال لعودة هذه الحكومة او اعادة الروح اليها لانها انتهت حسب احكام الدستور، وقد جرى في فترة حكمها قتل اكثر من 500 متظاهر وجرح واصابة اكثر من 22 ألف، هم شهداء وضحايا التظاهر السلمي للمتظاهرين الذين تحول كل واحد منهم الى شهيد حي يمشي على الارض ينتظر قنصه او اغتياله او اختطافه او سجنه او تغييبه وتعذيبه او قتله.

الذين يتحدثون عن الفراغ الدستوري الذي قد يحدث بعد نهاية فترة ال45 يوما بعد تاريخ استقالة عبدالمهدي في1/12/2019 ويحاولون اعادة ترشيحه، نبين لهم انه لا فراغ دستوري ولا حكومي يحدث في العراق لو تم تطبيق المادة (81 أولاً) من الدستور التي وضعت طريقا واضحا لمعالجة هذه الحالة وهي(يقوم رئيس الجمهورية مقام رئيس مجلس الوزراء عند خلو المنصب لاي سبب كان).

لكن الواقع في العراق لا يتحكم فيه القانون والدستور، وانما السياسة والتوافقات والمحاصصة والتدخلات والولاءات والاملاءات الخارجية، لذلك على مجلس النواب الذي هو اساساً مشكوك في شرعيته في الانتخابات الاخيرة ويعرف الجميع كيف جرت ومن فاز وكيف حصل البعض على مقاعدهم؟، وهو ما يفرض عليه ان يكون له موقف مشرف من مطالب المتظاهرين من اجل مصلحة العراق ومراعاة الظروف الداخلية والاقليمية والدولية والمستقبل غير واضح المعالم للعراق الذي تحول الى دولة عجيبة وغريبة لان الكثير من السياسيين والقوى الحاكمة فيه تتحدث عن السيادة وهي في تصرفاتها تراعي مصالح دول وجهات اخرى وترعى مصالحها اكثر مما تهتم بالمصلحة الوطنية العراقية.

المتظاهرون صوت الشعب الحقيقي الذي يجب ان يسمعه ويستجيب له مجلس النواب والطبقة السياسية التي تحاول من يوم 1/10/2019 الماضي الالتفاف على مطالبهم المشروعة، والتسويف والمماطلة والمراهنة على الظروف الطبيعية وبرد الشتاء وكل انواع التصفيات والصفقات، لكن واقع الحال يقول ان الجماهير تزداد قوة وصلابة وأصبح المتظاهر العراقي فدائي بمعنى الكلمة وحسب وصف الشاعر ابراهيم طوقان:

لاتَسَـــل عَـن سَلامَته رُوحُـهُ فَــوقَ راحَتـِـــه

بَــدَّلتـــــــهُ هُمُـــومُـــه کَفنَــــاً مِــن وِسادَتِــه

لاتَلــــوموه، قـَـد رَأی مَنــهَجَ الحَــقِّ مُظلــما

وَ بـِـــلادَاً أحَبـَّــــــــها رُکنـُــها قَــد تَهَــدَّمَـــــا



#عبدالستار_رمضان (هاشتاغ)       Abdel__Sattar_M._Ramadan#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في العراق فقط مزدوجو الوظيفة وثلاثيو ورباعيو الرواتب!
- تكتك الشعب وتكتيك السياسيين!
- أمنستي وحكومة الاكسباير!
- غاندي في اربيل!
- مكافحة الفساد على الطريقة البيروية


المزيد.....




- هل هذا أكثر مطعم تفرّدًا في أمريكا؟ كل زاوية فيه مغطاة بأكثر ...
- طهران تغلق مضيق هرمز أمام المعدات العسكرية.. وموسكو لواشنطن ...
- فوز بلغاريا بمسابقة -يوروفيجن- للأغنية الأوروبية وإسرائيل تح ...
- عاجل.. الخارجية القطرية: رئيس الوزراء بحث هاتفيا مع وزير خار ...
- شهيد في جباليا وإطلاق نار كثيف على خان يونس وحي التفاح
- فوز نجل الرئيس الفلسطيني بعضوية اللجنة المركزية لحركة فتح
- العلم سلاح غزة الأول.. فصول دراسية في العراء وبين الركام
- بعد الهدنة.. موسكو تعلن مقتل 3 أشخاص وإسقاط 52 مسيرة أوكراني ...
- تزامن بين مسيرتي -توحيد المملكة- و-يوم النكبة- المؤيدة للفلس ...
- اجتماع جديد بين أحمد الشرع والمبعوث الأمريكي وهذا ما بحثاه


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالستار رمضان - حكومة تصريف الاعمال وانتهاك الدستور