أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صبحي مبارك مال الله - العنف ضد المرأة في ظل فايروس كورونا .......إلى أين ؟















المزيد.....

العنف ضد المرأة في ظل فايروس كورونا .......إلى أين ؟


صبحي مبارك مال الله

الحوار المتمدن-العدد: 6543 - 2020 / 4 / 22 - 11:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد تفشي جائحة فايروس كورونا (كوفيد-19 )القاتل في جميع انحاء العالم، وبعد أن إستيقظت الحكومات التي تأخرت في إتخاذ الإجراءات السريعة وذلك لعدم إستيعابها ما كان سيحصل كنتائج للتداعيات الخطيرة التي جلبها هذا الوباء وما سيسببه من ويلات وخسائر بشرية وإقتصادية وإجتماعية بسبب إنتشار المرض السريع إنكشفت الحكومات وإنظمتها الصحية أمام الشعوب وبرهنت على عجزها في الحد من الخسائر . ومن النقاط الأخرى التي أخرّت إتخاذ الإجراءات هو تأخر إعلان منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة عن الوباء مدة ثلاثة أشهر من ظهور المرض في الصين حيث تمّ الإعلان عنه يوم الأربعاء 11آذار-مارس/2020 وإعتبرت فايروس كورونا المستجد وباءً عالمياً. من خلال التداعيات التي ظهرت بشكل ملفت للنظر هو تركيز العنف ضد المرأة وتصعيد العنف الأسري الذي شمل الأطفال والفتيات بحيث أصبح ظاهرة عالمية بسبب الإجراءات الإحترازية التي إتخذت ومنها منع التجول والحجر المنزلي وإعتماد التباعد الإجتماعي وفقدان مئات الآلاف من العمال والكسبة وظائفهم وتصاعد الخوف لفقدان الأمان والغذاء وتعذّر العديد من الحكومات من تقديم المعونات والمنح المالية لمعالجة أوضاع العوائل وخصوصاً الفقيرة .ولهذا واجهت النساء المعرّضات للعنف الأسري عزلتين الأولى البقاء القسري في المنزل ، والثانية بقائهنّ وحيدات مع أزواجهنّ المعُنفين والذين يسيئون معاملتهنّ ويتحكمون بمصائرهنّ بعد حجر المرأة بين أربعة جدران. إن تكدس الأزمات العائلية بسبب الخلافات المستمرة وتحت ضغط الوباء وعدم تحول الأطفال إلى التأقلم مع الظروف الجديدة وبسبب غلق المدارس وكذلك أماكن التجمعات الإجتماعية ، إنفجرت هذه الأزمات على شكل عنف ضد المرأة وضد الأطفال من قبل الرجل الذي يمتهن حقوق المرأة ويصادر بإستمرار حقوقها ويهدركرامتها ولا يعترف بها كإنسان . نلاحظ بأن هذه الظاهرة شملت معظم البلدان بما فها البلدان المتقدمة . إن ماحصل بعد تفشي الوباء شكل ضغطاً كبيراً على الأسرة التي تعاني من المشاكل الإجتماعية والإقتصادية قبل وباء كورونا وما بعد كورونا. تشير الإحصائيات إلى زيادة معدل العنف الأسري في ظل وباء كورونا وخصوصاً في البلدان العربية وقد تميز العراق بهذه الظاهرة ، بالرغم من التعقيدات والأزمات التي يعيشها العراق جراء سياسة النظام ومنهجيته، فقد إزداد الوضع سوءً بعد ظهور وباء كورونا حيث إزداد العنف الأسري وخصوصاً ضد النساء والفتيات وبرزت حوادث عديدة حين تحول العنف والتعنيف إلى القتل العمد وبدون إتخاذ أي إجراءات ضد المجرمين .ومنذ فترة طويلة تطالب المنظمات النسائية للمجتمع المدني بتشريع قوانين تحمي المرأة العراقية من إستخدام العنف ضدها . في هذه الظروف الصعبة تواجه ملايين النساء والفتيات العراقيات التهديد من قبل الرجل والعشيرة والتقاليد ، (البيوت العراقية تشهد الكثير من قضايا العنف الأسري ) بيان رابطة المرأة العراقية في 19-04-2020 كما أكد البيان على إصدار تشريعات تضع حداً رادعاً للعنف. كما نلاحظ إن التشريعات تأتي من وجهة نظر ذكورية بدافع النظرة الدونية والرجعية للمرأة كما نلاحظ ذلك في المادة 398 من قانون العقوبات العراقي المرقم 111 لسنة 1969 المتعلقة (بتزويج المغتصَبة من المغتصِب وسلب حقها في التعويض عن الضرر لإسقاط العقوبة عن المغتصب بحجة الزواج .أما المادة 41 الخاصة بتأديب الزوجة والتي تعطي الحق للزوج بضرب زوجته تحت ذريعة التأديب) هذه المادة تعطي الحق كاملاً للرجل في التصرف بحقوق وإنسانية المرأة ، معتمدين على نظرة رجعية محددة بالعادات والتقاليد البالية وتفسيرات دينية وهذه المادة تتعارض مع نص المادة 29 من الدستور العراقي لسنة 2005 والمادة 7من العهد الدولي . لقد أصبحت قضية العنف الأسري وبالتحديد ضد المرأة العراقية ، قضية رأي عام خصوصاً بعد ما حصل للمرأة العراقية الضحية (ملاك الزبيدي) ضمن مسلسل العنف الأسري في العراق بعد ان أعلن عن وفاتها متأثرة بحروق تعرّضَت لها نتيجة خلاف مع زوجها وعائلته بحسب ما ذكرت شقيقتها للحرة ولهذا إنطلقت حملة من قبل مجموعة من الناشطات والحقوقيات العراقيات على مواقع التواصل الإجتماعي بهدف الضغط على صناع القرار في البلاد لتشريع قانون يحد من حالات العنف الأسري والتي سجلت إرتفاعاً ملحوظاً مؤخراً وسميت الحملة بأسم (لأسرة آمنة) القانون المطالب بتشريعه (يجرم العنف الأسري ولايسمح لمرتكبيه بالإفلات من العقاب) كما تطالب الحملة بتشكيل محكمة متخصصة في قضايا العنف الأسري وإنشاء مراكز آمنة لضحاياه. كما أصدرت رابطة المرأة العراقية –فرع النجف بيان تحت شعار ليتوقف كل أشكال العنف ضد المرأة العراقية –كفى عنفاً حيث عزّت رابطة المرأة العراقية –فرع النجف بوفاة الشابة ملاك الزبيدي بعد حرق نفسها جراء تعرضها للعنف الأسري . وطالبت الرابطة بتشريع قانون منصف لمناهضة العنف ضد المرأة في الأسرة والمجتمع.كما أصدر شباب إنتفاضة تشرين بيانهم المؤرخ في 18-04-2020 تحت عنوان (صم بُكم) حيث أشار البيان إلى ظاهرة العنف الأسري والمطالبة بتشريع قانون (مناهضة العنف الأسري) للحد من الجرائم التي ترتكب ضد المرأة ،كما بين البيان بأنه لم ترتفع أصوات القوى المتنفذة لإستنكار جرائم العنف ضد النساء والأطفال و لم نسمع لهم صوتاً حين تنتهك حرية المواطن ولانجد أي سعي لتشريع القوانين التي تنصف المجتمع، فهم (صم بكم) في هذه الأحوال. هل نستطيع ان نقول بأن حقوق المواطنات والمواطنين محمية ومحفوظة وهناك ثقافة وطنية تؤمن بالعدالة الإجتماعية والمساواة ؟ الإجابة كلا ، بكل بساطة إن الطبقة السياسية وكتلها لاتعترف بهذه الحقوق ولا بالديمقراطية ولاتعترف بالدستور وقوانين مواده ، بل إنها تتبارى فيما بينها بمصادرة هذه الحقوق . وبما إن المواطن ليست له أهمية لدى ممثلي الشعب كما يقال ولا عند حكومته فكيف يعالجون تداعيات وباء كورونا على الشعب العراقي . الآن هم مشغولين بتشكيل حكومتهم –حكومة المحاصصة الطائفية أنهم يرتجفون خوفاً في حالة إنتزاع عُرف المحاصصة وتوزيع الثروات فيما بينهم فهم ملزمون بتقديم الشكر إلى الوباء لأنه أنقذهم من الإنتفاضة ولاحاسب أوحسيب وفساد لايستطعون التخلي عنه. إن العراق وشعبه إبتلى بحكامه الفاسدين وليس من السهل أن تتغير الوجوه والإدمان على المناصب والكراسي . والمأساة إنهم لم يتعظوا من دروس التأريخ ومن حكم الشعوب في حكامه الدكتاتوريين.








Virus-free. http://www.avast.com





#صبحي_مبارك_مال_الله (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل التكليف الثالث مُلزم بتوافقات جديدة ؟!
- هل هي دولة المواطنة أم دولة الطائفية ؟! ح3
- هل هي دولة المواطنة أم دولة الطائفية ؟! ح2
- هل هي دولة المواطنة أم دولة الطائفية ؟! ح1
- ماذا بعد إعتذار المكلف محمد توفيق علاوي ؟!
- إشكالية المضمون بين التغيير الجذري وبين الإصلاح
- تشكيل الوزارة بين إرادة الشعب وإرادة المتنفذين !
- الطبقة السياسية تختبأ وراء الطرف الثالث والحكومة تتجاهل الند ...
- تداعيات مابعد التكليف بين المعارضين والمؤيدين!!
- الحملات القمعية والمليشيات تهاجم المنتفضين..ولكن الإنتفاضة م ...
- إستمرار الإنتفاضة ومواجهة أساليب العنف والتصعيد
- مائة يوم من التظاهرات والإنتفاض والطبقة السياسية تدور حول نف ...
- الشعب يرفض تدوير وجوه الطبقة السياسية الفاسدة
- ماذا بعد إستقالة عادل عبد المهدي وحكومته؟
- آفاق الإنتفاضة العراقية والحراك الجماهيري الشعبي ... بين الت ...
- من أجل الوطن والحقوق إنتفض الشعب العراقي !!
- إنتفاضة الشعب العراقي وخلط الأوراق
- إنتفاضة الأول من أكتوبر الشبابية وحتمية التغيير
- كفاكم خداعاً للشعب العراقي.....كل التضامن مع التظاهرات الشبا ...
- السلام العالمي في مواجهة مُشعلي الحروب


المزيد.....




- قراصنة إيرانيون وروس يستهدفون صحافيين وشخصيات سياسية في المم ...
- روسيا تحظر موقع ميدوزا الإخباري بداعي -التهديد الأمني-
- الحكم بالسجن 28 عاما لقدح وذم -الذات الملكية- في تايلاند
- مطلب أوروبي بإنشاء محكمة لقادة روسيا المرتبطين بحرب أوكرانيا ...
- مناقشات حول تزويد كييف بمقاتلات -أف - 16- الأمريكية
- الجامعة العربية و-التعاون الخليجي- يدينان بأشد العبارات اقتح ...
- وهم بصري مذهل يخدع عقلك بطريقة محيّرة!
- لافروف: الغرب لن يتمكن من منع تشكيل عالم متعدد الأقطاب
- جونسون يحرج صحفية أوكرانية شبّهت الروس بالنازيين
- الدنماركي بالودان يوجه إنذارا لأردوغان: سأحرق نسخة من القرآن ...


المزيد.....

- سيميائية الصورة في القصيدة العربية PDF / ياسر جابر الجمَّال
- طه حسين ونظرية التعلم / ياسر جابر الجمَّال
- الخديعة - منظمة الفساد الفلسيطينية / غسان ابو العلا
- قطرات النغم دراسة في موسيقى الشعر العربي / ياسر جابر الجمَّال
- سيميائية الصورة في القصيدة العربية / ياسر جابر الجمَّال
- مُتابعات – نشرة أسبوعية العدد الأول 07 كانون الثاني/يناير 20 ... / الطاهر المعز
- مدار اللسان / عبد الباقي يوسف
- عوامل تبلور الهوية الفلسطينية(1919-1949م) / سعيد جميل تمراز
- الحد من انتشار الفساد المالي والأداري في مؤسسات الدولة / جعفر عبد الجبار مجيد السراي
- الدَّوْلَة كَحِزْب سِيَّاسِي سِرِّي / عبد الرحمان النوضة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صبحي مبارك مال الله - العنف ضد المرأة في ظل فايروس كورونا .......إلى أين ؟