أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - صبحي مبارك مال الله - من أجل الوطن والحقوق إنتفض الشعب العراقي !!















المزيد.....

من أجل الوطن والحقوق إنتفض الشعب العراقي !!


صبحي مبارك مال الله

الحوار المتمدن-العدد: 6413 - 2019 / 11 / 19 - 07:59
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


نعم إنتفض الشعب العراقي وفي مقدمته شبابه الأبرار ضد الظلم وضد سرقة الوطن وسلب الحقوق، فقد نَفذ الصبروخرجت جموع الشعب بتظاهرات مليونية ضد الطبقة السياسية الطائفية الفاسدة والتي تربعت على حكم العراق من خلال نظام المحاصصة المقيت، ولهذا كان اليوم الأول من تشرين الأول /أكتوبر يوماً للتحدي ولكسر حاجز الصمت والتحرر من الخوف ، يوماً لإندلاع الشرارة الثورية من أجل التغيير الجذري وإلغاء نظام المحاصصة الطائفية والسياسية والقضاء على الفساد ومحاسبة الفاسدين وإسترداد حقوق الشعب ومنذُ اليوم الأول عبرّت الإنتفاضة عن رأي الشعب وإنطلق الغضب المشروع ضد من خرّب البلاد وأستولى على ثرواته، وعمل على حرف العملية السياسية وتحجيمها وأوقف طيلة ستة عشر عاماً نمو العراق. لقد إبتلعت الكتل السياسية الفاسدة (كيان الدولة ومؤسساتها ) وخالفت الدستور في أبسط مواده، ومن ثم عملوا على ربط العراق بدولة ولاية الفقيه -دولة إيران الجاره التي إنقضّت على الشعب العراقي ومصالحه بعد التغيير الذي حصل ضد الدكتاتورية في نيسان 2003 م، والعمل على تصدير نظامهم إلى العراق. فوجد الشعب العراقي نفسه مكبلاً بالقيود ومعرضاً للمخاطر التي إنتجتها سياسة النظام الإيراني وجعل العراق ساحة لتصفية الحسابات و محاولة زجه في حروب جديده، ولم تكن إيران وحدها في هذا المضمار بل تدخلت دول أخرى في شؤونه إقليمية ودولية، وفي المقدمة دول الجوار وكلٍ له جهة سياسية في العراق تسعى له ولمخططاته التي تعمل على تأجيج الإنقسام الطائفي والقومي وكذلك تقسيم العراق. لقد تطورت وتيرة التظاهرات بمستويات مرتفعة وصولاً إلى الإعتصامات والعصيان المدني، فأصبحت ساحة التحرير رمزاً للثورة الشبابية وكانت البداية هي المطالب الخدمية البسيطة، ولكن التعنت الحكومي والطبقة السياسية الرافضة لمطالب الجماهير قمعت التظاهرات بشتى الأساليب ومنها قتل الشباب المنتفض، فدفعت الشباب بإتجاه رفع سقف المطالب نحو إسقاط الحكومة وإقالتها أو تقديم إستقالتها ، انتخابات مبكرة بإشراف الأمم المتحدة ، تعديل قانون الانتخابات ، محاكمة الفاسدين وفتح ملفات الفساد كافة ، رفع الإمتيازات عن أعضاء مجلس النواب وتخفيض الرواتب ، والوزراء والدرجات الخاصة ، إلغاء النظام السياسي الطائفي المحاصصي ، تعديل بعض مواد الدستور ولكن على أيدي مختصين بفقه الدستور وفلسفته ، دولة مدنية والتمسك بالديمقراطية الحقيقية، فصل الدين عن السياسة وهناك العديد من المطالب التي تخص توفير فرص العمل، إعادة تأهيل المشاريع والمعامل والمزارع، الضمان الاجتماعي، الضمان الصحي وتوفير الأدوية وتأهيل المستشفيات، إعادة النظر في مناهج التربية والتعليم والتعليم العالي. لقد أعادت إنتفاضة الشعب بكل أطيافه وفي معظم المحافظات، التأريخ الثوري للشعب العراقي وأمجاده. لقد إنطلقت الإنتفاضة الثورية بعد إن توفرت شروطها الموضوعية وهي 1- سأم الشعب العيش مع الطبقة السياسية الفاسدة وعدم تقبلها وفقدان الثقة بها بعد ان ظهرت كل وعودها للشعب كاذبة 2- إستشراء الفساد بأقبح صوره 3- تمايز وفوارق طبقية وإجتماعية 4- ظهور طبقة طفيلية من الوسطاء وسماسرة الشركات 5- تزييف الحقائق والكذب على الشعب 6-مشاريع وهمية وعقود وشركات مزيفة 7- عدم تقبل النظام السياسي الطائفي المحاصصي وهو الأهم و8-فساد القضاء. لقد أثمرت الإنتفاضة عن نتائج مهمة وهي 1- إعادة وحدة الشعب العراقي وهويته الوطنية2 -والإلتفاف حول راية العراق 3-نبذ النظام السياسي الطائفي المحاصصي 4-منع التدخل الإقليمي والدولي في شؤون العراق 5-نبذ الأحزاب الإسلامية السياسية 6- العمل على توحيد الخطاب السياسي للمنتفضين .لم تقتصر الإنتفاضة على الشباب الشجعان بل إزداد زخمها من خلال إنضمام كل شرائح المجتمع وفئاته ومكوناته، وفي المقدمة الطلبة والنقابات ومنها نقابة المعلمين ونقابات العمال ونقابات ذوي المهن، المهندسين، المحامين، الزراعيين وذوي المهن الصحية والكادحين وموظفي الدولة والمثقفين والفنانين ومنظمات المجتمع المدني، وكلما إزداد زخم التظاهرات والإحتجاجات والإعتصام في الساحات تقوم الحكومة بضخ حزم إصلاحية وإجراءات ولكنها قيد التنفيذ عبر إجهزتها الفاسدة، وكلما تصدر أوامر للقوات الأمنية لمنع إستخدام الرصاص الحي والقنابل الغازية السامة ينفذ العكس بأزدياد القمع والهجمات على المنتفضين بأكثر شراسة . كما لاحظنا إن مجلس النواب يحاول وبسرعة إتخاذ قرارات للتخلص من المأزق الذي وضع فيه ومنها تشكيل لجنة لتعديل المواد الدستورية، وهي لجنة غير متخصصة وتفتقد الكثير من شروط أهليتها لمثل هكذا عمل، بل إن التعديلات الدستورية محكومة مسبقاً بنفوذ الكتل السياسية ومصالحها بل نتوقع إن تغيير مواد الدستور ستكون أكثر إنحيازاً نحو تشديد السلطة في التضييق على الحريات والتعبير عن الرأي، ووضع شروط منافية للديمقراطية حول حرية التظاهرات، وفرض عقوبات فصل وسجن على كل موظف يشارك في التظاهرات والإحتجاجات كما يجري الآن. إن مجلس النواب إلى هذه اللحظة لم يقدّر خطورة الوضع ولم يستطع وضع حلول جذرية، في حين شغل نفسه بقضايا لاتمس بما يجري على أرض الواقع، مثلاً طرح مسالة التعديل الوزاري أو مناقشة تعديل مادة في قانون البنك المركزي. لقد كان الرد العنيف على الإنتفاضة من قبل السلطة نتيجة تقديراتها المغلوطة بأن التظاهرات هي جزء من مخططات تآمرية تهدد نظامها، نظام المحاصصة والفساد الفاشل، وبالتالي وجهت أوامر مباشرة إلى القوات الأمنية لقمع المتظاهرين بالرصاص الحي والقنابل الغازية مما أدى ذلك إلى إستشهاد أكثر من 320 شهيد في المحافظات المنتفضة وخمسة عشر ألف جريح ورقم آخر عشرون ألف جريح. لقد تطورت التظاهرات إلى عصيان مدني وإضرابات وإحتل المتظاهرون الساحات العامة وفي المقدمة ساحة التحرير في بغداد والمطعم التركي والشوارع، والمحاولات المستمرة للسيطرة على الجسورأو قطعها، لقد كانت الإنتفاضة الثورية وفي كل يوم تنتج دروساً في عمل إدارة التظاهرات والتنظيم والتعاون وخلق الأجواء الثقافية في خيم المعتصمين، لإجراء الحوارات والمناقشات حول القوانين والدستور والنظام السياسي ونتيجة لتمسك المتظاهرين بمطاليبهم ،بالرغم من التضحيات الجسام والأعداد المتزايدة من الشهداء، كسبت الإنتفاضة التعاطف الشعبي والجماهيري بحيث قدّمت كل شرائح وفئات الشعب الدعم والإسناد لها ومن ثم المشاركة الفعلية من خلال تظاهرات الطلبة وإعلان الإضراب العام وكذلك مشاركة النقابات. (إن قلب المعادلة يحتاج إلى إرادة سياسية فاعلة تغلّب مصلحة الوطن وان يحصل إصطفاف على أرضية وطنية وقيام كتلة وطنية تحمل مشروع التغيير ذو الطابع الوطني والديمقراطي والذي يلخصه شعار الدولة المدنية الديمقراطية، دولة المواطنة والعدالة الاجتماعية، لتقود زمام التغيير والحد من النفوذ الخارجي وان يكون العراق سيد نفسه)
لقد كشفت الإنتفاضة الجماهيرية وبصوت عالي هشاشة نظام المحاصصة الطائفية وعمق الأزمات المتراكمة عندما تكلم المنتفضون عما وصلت أليها حياتهم المُزرية وجسامة المأساة التي تحملها الشعب العراقي ،لستة عشر عاماً، لقد كان الشعب مخدوع من قبل الطبقة السياسية الفاسدة.
لقد كان الأجدر بالرئاسات الثلاث أن تعمل على خطة عملية تنفيذية لتلبية المطالب حقناً لدماء الشهداء وتلافياً لما سيحصل من تداعيات خطيرة على البلاد وإقتصادة ولغلق السبل أمام المتربصين بالشعب والوطن، وهذا يتطلب الإستجابة السريعة لتنفيذ المطاليب ومنها إقالة الحكومة الحالية أو استقالتها 2- المباشرة بتشكيل حكومة جديدة من عناصر وطنية كفؤة ونزيهة، يتم تأليفها بعيداً عن نظام المحاصصة ومنظومة الفساد لا ىيتجاوزعمرها ستة أشهر 3- من مهام الحكومة الجديدة ا- تنفيذ مطالب المنتفضين الاقتصادية والإجتماعية ب-إنزال القصاص العادل بمن أرتكبوا جرائم قتل المتظاهرين ومن أصدرلهم الأوامر، وإطلاق سراح المعتقلين والمغيبين والمختطفين، ووقف حملات الملاحقة والمطاردة لغيرهم ج-تقديم المفسدين إلى العدالة وتحريك ملفات الفساد د- التحضير لإنتخابات مبكرة يسبقها تشريع قانون انتخابات جديد ديمقراطي وعادل ، تعديل قانون الأحزاب السياسية بما يضمن قيام حياة حزبية سياسية ديمقراطية سليمة وأحزاب غير طائفية أو تحمل مسميات شوفينية وعنصرية لاتؤمن بالديمقراطية، حصر السلاح بيد الدولة وحل المليشيات، إشراف دولي على الانتخابات، مفوضية انتخابات عليا جديدة ومستقلة فعلاً. وعند إكمال المهام والتشريعات، البرلمان يحل نفسه حسب الدستور، التعديلات الدستورية تكون من مهام البرلمان الجديد، الحفاظ على سيادة العراق وتأمين إستقلالية القرار الوطني ومنع التدخلات الخارجية. إن هذه المطالب لايمكن تنفيذها إلا من خلال العقلية والفكرية التي تؤمن بهذه المطالب، فإذا كانت الأحزاب الفاسدة والكتل المتنفذة تكابر ولاتريد ترك مناصبها وإمتيازاتها، وتؤمن بالحل غير السلمي أي بالعنف وتلجأ إلى كل الأساليب الدنيئة ومنها دس عناصر المخابرات و المليشيات في صفوف المتظاهرين لغرض تشويه سمعة المنتفضين بحرق البنايات الحكومية وحرق الأسواق أو سرقة المحلات لكي يكون للسلطة القمعية الذريعة في الهجوم المسلح على المنتفضين لغرض إسقاط الإنتفاضة وسط حمامات الدم وما سيحصل بعد ذلك من مآسي، إرضاءً لعملاء إيران. إن أجواء المنطقة تُنبأ بتحرك ثوري شمولي نحو التغيير الجذري، فالشعوب لن تسكت بعد الآن ولهذا تحرك الشعب الإيراني واللبناني والجزائري وفي دول أخرى.فحذاري من الشعب عندما يغضب.






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إنتفاضة الشعب العراقي وخلط الأوراق
- إنتفاضة الأول من أكتوبر الشبابية وحتمية التغيير
- كفاكم خداعاً للشعب العراقي.....كل التضامن مع التظاهرات الشبا ...
- السلام العالمي في مواجهة مُشعلي الحروب
- حالة الديمقراطية بين النظرية والتطبيق لمناسبة اليوم الدولي ل ...
- حالة الديمقراطية بين النظرية والتطبيق لمناسبة اليوم الدولي ل ...
- حكومة السيد عادل عبد المهدي في مواجهة التحديات أو الإستسلام ...
- اليوم العالمي للإختفاء القسري وحقوق الإنسان!
- البرنامج الحكومي ومستوى التنفيذ ح3
- البرنامج الحكومي ومستوى التنفيذ ح2
- البرنامج الحكومي ومستوى التنفيذ ح 1
- الجلسة رقم (34) لمجلس النواب العراقي بتأريخ 22-07-2019 وسانت ...
- في الذكرى ال61 لثورة الرابع عشر من تموز المجيدة !
- ماذا بعد الإنتظار؟!
- نشوء الحركة الوطنية ودورها في ثورة العشرين !
- الأداء الحكومي -الأزمة الشاملة والوضع الأمني
- لمناسبة الذكرى الخامسة لسقوط الموصل...الموصل بين السقوط والت ...
- تأملات في الوضع السياسي العراقي وفقدان البوصلة!!
- لا للحرب ..نعم للسلام
- التصعيد الأمريكي -الإيراني إلى أين ؟!


المزيد.....




- المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي: نستنكر بشدة جرائم الاح ...
- يجب وقف المذبحة التي تقترفها حكومة دوكي بحق الشعب الكولومبي! ...
- التقدمي يدين الانتهاكات الإسرائلية ويجدد رفض شعب البحرين الت ...
- عشرات الجرحى في اشتباكات عنيفة جديدة بين متظاهرين فلسطينيين ...
- حزب العمال وفعاليات شبابية ومستقلّين/ات يطلقون حملة الكترون ...
- صمود أهالي حي الشيخ جراح ضد محاولات قوات الاحتلال الصهيوني ل ...
- نظرات استدراك إلى التعبئات الاجتماعية التاريخية في الهند
- إصابات بالرصاص المطاطي بمواجهات مع الجيش الإسرائيلي غرب رام ...
- بن جبير يطالب بإطلاق النيران الحية على المتظاهرين في القدس
- المغرب غاضب من إسبانيا لاستقبالها زعيم البوليساريو ويصف الفع ...


المزيد.....

- دراسة ظاهرة الحراك الشعبي في مرحلة ما قبل (ربيع الشباب العرب ... / حسن خليل غريب
- كرّاس نصف السّماء : نصوص حول المرأة الكادحة / حزب الكادحين
- الحركة الاجتماعية بين التغيير السلمي وراديكالية الثورة / زهير الخويلدي
- النظرية والتطبيق عند عمونيال كانط / زهير الخويلدي
- فتيات عدن في مواجهة الاستعمار البريطاني / عيبان محمد السامعي
- أسباب ثورة 14 تموز 1958، (الوضع قبل الثورة)* / عبدالخالق حسين
- دفاعا عن الماركسية - ليون تروتسكي - الجزء الثاني / احمد حسن
- دفاعا عن الماركسية - ليون تروتسكي - مقدمة جوروج نوفاك / احمد حسن
- من تدويناتي بالفيسبوك / صلاح الدين محسن
- صفحات من كتاب سجين الشعبة الخامسة / محمد السعدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - صبحي مبارك مال الله - من أجل الوطن والحقوق إنتفض الشعب العراقي !!