أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الرفيق طه - براز الابل














المزيد.....

براز الابل


الرفيق طه

الحوار المتمدن-العدد: 6541 - 2020 / 4 / 18 - 19:29
المحور: الادب والفن
    


براز البعير
بداية التسعينات اضطررت للمبيت بفندق بأكدز ،مركز شبه حضري بين وارزازات و زاكورة.طبعا فندق من درجة التصنيف الدنيا.اشتركت سريرا بغرفة من سريرين مع احدهم لانه الوحيد الذي بقي شاغرا .
تفاجأت بان زميلي في الغرفة زبون معروف بالفندق ،و يستغل مبيته فيه لتصنيع دواء يبيعه في الاسواق الاسبوعية.
اعتذر مني و هو يهيىء خلطته العجيبة و قال لي استسمحك الرائحة ليس لها ضرر عليك و فقط بعد فتح النافذة ستندثر.
خليط فيه مادية زيتية قليلة و ماء بعض التوابل و طحين قمح او ارز و اهم مكون هو براز الابل كويرات يابسة.يتم خلط المكونات على نار هادئة على قارورة البوطان الصغيرة جدا التي يصاحبها معها ضمن حاجياته.
بعد جاهزية الخلطة يضعها في مكان عار لتبرد ليعبأها في قارورة زجاجية محكمة الاغلاق.
في السوق الاسبوعي يرتدي صاحبنا دراعية صحراوية زرقاء و نظارات و امامه مجموعة من قرون الحيوانات و المعلبات ذات الالوان الافريقية،و يجلس على سجاد .يستعمل مكبر صوت صغير و على موسيقى صحراوية و موريتانية يستقبل زبناءه ليبيعهم وصفته العجيبة.الغريب ان لديه زبناء ياتونه بآخرين.
في حديث مع صاحبنا عن السر في وصفته اكد لي ان لا سر في الامر الا في اكتساب ثقة الناس و البحث عن كسب للعيش و كسب عقول الناس.
و عن قدرة خلطته على التداوي عند الناس قال ان اهم شيء ان خلطتي الا تضر الزبون ،اما ان تشافيه من مرضه فهذا ليس مستهدفا لدي .و حتى ان لم يتداوى و عبر عن خيبته فان تبرير ذلك موجود و متوفر كان المطلوب مزج الدواء بعسل محدد يصعب الحصول عليه.
هنا تصبح المسؤولية على الزبون و ليس علي.
باختصار اكتشفت ان صاحبنا كنموذج لامثاله يشتغل على العامل النفسي لدى زبنائه.كما نصحني بعدم الثقة في كل ما يباع في الاسواق لان بائعه مكره لاستعمال خدعه لكسب العيش في ظروف صعبة.
درس استوعبته جيدا و فهمت ابتسامة عمي بازدراء حين قلت له اني اشتريت دواء في السوق قبل عشر سنوات من ذلك.
سي محمد طه 17/04/2020



#الرفيق_طه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حزب العدالة و التنمية و مرحلة الانهيار الشامل
- الجماعات الاسلاموية رأس واحد باجساد متعددة
- النقد بين تتفيه اليسار و وصولية العقلاء
- هل نحن ضد تقاعد بنكيران؟ طبعا لا.
- تأسيس لنقاش الحريات الفردية
- بيان النهج الدقراطي القاعدي مراكش بعد اغتيال بنعيسى
- جريمة التطبيع تملق و تزلف لكيان مغتصب
- الوجه الاخر لمسألة الروهنغا ببورمة
- حماة حراك المغرب 2017
- اعتقال ناصر الزفزافي
- ترامب ،كلينتون ، فوز و خسارة و وهم
- هل للماركسية راهنية ام ماتت بموت معلميها ؟
- .ستالين يدحر النازية و يؤسس لاخلاق الشيوعية -2- جزء من رد
- ستالين يتحدى المقصلة الخروشتشوفية -1- جزء من رد
- ستالين اكبر من النعيق و تقية اعداء اللينينية - ما قبل الرد -
- ستالين اكبر من زعيق الببغاوات -رد على رشيد حمداوي
- حب بطعم التحدي -الجزء الاول -
- غابة خلف شجرة بانكيمون . او مسيرة الرباط تحجب البحر الخفي
- سوريا ... الحرب القذرة
- مقدمة في نقد النقد السياسي او مواجهة العطالة السياسية


المزيد.....




- فيلم -ذيل الكلب-.. الكوميديا التي تحولت إلى سيرك سياسي على ا ...
- 10 أفلام تساعدك على بناء ذائقة سينمائية سليمة
- أثر الذكاء الاصطناعي على الثقافة: هل انتصرت الخوارزميات على ...
- نصّ (سفر الظِّلال: نبوءة الخراب والدَّم)الشاعرمحمد ابوالحسن. ...
- -دخان لجمر قديم-: ديوان جديد للمغربي بن يونس ماجن يوثق صرخة ...
- الفيلم الكوري The Great Flood.. رعب اليوم الأخير لكوكب الأرض ...
- قراءة في كتاب كارل لويث : بين فيبر وماركس
- -سينما قطاع-.. مشروع شبابي في مدينة الصدر
- أنديرا غاندي: من الصعود إلى الاغتيال… أول امرأة قادت أكبر دي ...
- صدور الطبعة الثانية من السردية للكاتب الأردني أشرف الضباعين


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الرفيق طه - براز الابل