أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - توفيق بوشري - تفصيلة فارقة














المزيد.....

تفصيلة فارقة


توفيق بوشري
كاتب

(Taoufik Bouchari)


الحوار المتمدن-العدد: 6537 - 2020 / 4 / 14 - 02:25
المحور: الادب والفن
    


التقينا بالصدفة. بعد التحية، تحدثنا عن هذا المرض اللعين في انتظار الدور أمام الدكان. أشار إلي بأن المسافة اللازمة للأمان يجب أن تكون مترا على الأقل. حدقت في المسافة بيني وبينه، قهقهت: يجب أن نحضر مسطرة أستاذ الرياضيات تلك الصفراء الطويلة. تذكر ذلك اليوم البعيد، عندما ذهب إلى المدير ليحضرها فلاحظ المدير أنه أقصر تلميذ ربما في المؤسسة، ليطلب منه الوقوف جنبا إلى جنب والمسطرة، فمازحه قائلا: أخبر السيد نعيم بأن يستعملك ونوفر هذه لقسم آخر.. وما كدت تنصرف حانقا حتى ربت على رأسك وأخبرك أنه يمرح معك، سلمك المسطرة، قضيت مسافة الطريق إلى حجرة الدرس تحاول أن تتجاوز طول المسطرة بلا فائدة. أخبرتني أنك خرجت للضرورة، بسبب نفاد حليب طفلك. بينما كنت أنا اضطررت لمغادرة الحجر من أجل اقتناء حفاظات لابني. اقترب رجل غريب، أخذ دوره هو أيضا في الخلف. غمزت صديقي فانتبه، تغيرت ملامحه كثيرا ولكننا تمكنا معا من تذكره، إنه مدير مدرستنا. استدرت وحييته، أخبرته بأني كنت تلميذا في المدرسة منذ سنوات، وأن صديقي هو.. قاطعني المدير: مازال قريبا من طول المسطرة.. ضحك صديقي: جميل أنك تتذكرني سيدي.. وجميل أن روحك مرحة بعد، خاصة في مثل هذه المحنة. طلبنا منه أن يأخذ دورنا تقديرا، ففعل شاكرا قائلا: إذا لم يكن بإمكاننا أن نفعل شيئا، يمكن أن نتذكر أشياء جميلة تجعل شبح الموت لطيفا.. ويمكن أن نتصرف مثلكما الآن.. هذا أجمل من الخوف صغيري!



#توفيق_بوشري (هاشتاغ)       Taoufik_Bouchari#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عَابِرُ الرِّيح..
- بيان
- طرقات مسدودة
- حذر حيوي
- ناموس المزبلة
- حياة رجل آخر فراغ..
- سيدي سليمان تستفيق -بين المابين- لتعانق في واحة احتفالية -صح ...
- -هيهات- تلون فضاء الخزانة الجهوية بالقنيطرة بالحلم..


المزيد.....




- من -الباندا الأحمر- إلى -لوكا-: 6 أفلام أعادت تشكيل خطاب الر ...
- من جبال الألب إلى قوائم اليونسكو.. -اليودل- السويسري من الفل ...
- -تاريخ نكتبه-.. معرض دمشق الدولي للكتاب يلملم أوراقه بعد 11 ...
- وفاة الممثل الأمريكي روبرت دوفال نجم فيلم -‌العراب- عن 95 عا ...
- -بين عذب وأجاج-.. برلين تؤسس لـ-قصيدة المنفى- العربي في أورو ...
- شهادة نسب فنانة مصرية إلى آل البيت تفجّر سجالا بين النقابة و ...
- معرض دمشق الدولي للكتاب: عناوين مثيرة للجدل وأخرى جديدة بعد ...
- وفاة روبرت دوفال الممثل الحائز على جائزة الأوسكار عن عمر ينا ...
- نحو ترسيخ ثقافة الكرامة..حين يصان الإنسان يقوى الوطن
- اشتهر بأدواره في فيلمي -‌العراب- و-القيامة الآن-... وفاة الم ...


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - توفيق بوشري - تفصيلة فارقة