أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - توفيق بوشري - حذر حيوي














المزيد.....

حذر حيوي


توفيق بوشري
كاتب

(Taoufik Bouchari)


الحوار المتمدن-العدد: 6114 - 2019 / 1 / 14 - 16:18
المحور: الادب والفن
    


لم لا تقطع نصف المسافة لكي أقوم بنفس الفعل حتى نفضح الخوف؟ هل تنتظر أن أبادر؟ ولم لا تبادر.. هذه عبارات لم تجاوز تفكيرا خطابيا، تماما مثل أعجوبة السياسة أو تداعيات الاستهلاكية المجيدة وتحكمية التحكم خارج سيطرة الكائن البشري.. مع ذلك أطمح إلى أن نحاول شيئا ما، ولنعد إلى الفلسفات التي تزعم أنها تنظر إلى الأمور بوضوح وفق براجماتية نافعة دون أن تفسد للقيم ودا. لنبادر معا دون أن نعد حتى ثلاثة لأن في ذلك احتمال خداع حتى لو كان مجرد مزحة خفيفة.. ها أنت تقترب وأقترب، ها نحن قاب قوسين أو أدنى من لحظة أعجز أو ربما نعجز عن وصفها، سنعجز؟ المهم لنواصل الاقتراب.. كان هناك رمز على ياقة قميصك، انتبهت إليه لأتوقف فجأة.. انتبهت، قطبت.. قلت لك: سأكون صريحا رغم الحاجز.. نحن لسنا واحدا يا صديقي.. حتى أننا مهما اقتربنا سيظل الاختلاف مهددا بالرفض، وهذا دليلي.. لقد حاولت أن أفصل بين أفكاري وبين عقليتي وانتمائي ولكني انتبهت إلى ياقة قميصك.. أنت تنتمي إلى ما أراه مخالفا للحقيقة، حسنا أنا أعرف أنها حقيقتي أنا ولكني لست مستعدا بعد لكي أتعالى على حجمي كإيمان مغلق ونهائي.. لا تخف لن أقتلك.. لن أنكر أني فكرت بذلك ولكن الصراع على الأقل تجلى جوهريا وجيدا في تلك اللحظة ليؤجل الحسم ويبقيه عرضة للشك.. هو ليس شكا صحيحا، ولكنه شك يريد أن يتيقن من إمكان ردم الهوة دون أن تتهدم الذات أو تشعر بموتها وميلاد كيان تعسفي قد لا يفهم حتى معنى الاستيلاب خاصة إذا ما تعرض لخيانة بسبب عدم وجود إرادة المخاطرة.. لعلك لا تعرف شيئا عما أقول وهذا سيزيد الأمر سوءا، هل كان اقترابك منذ البداية حيلة أو هجوما ماكرا؟ هل سنظل هكذا مغلقين على المغلق؟ اشتهاءات كثيرة ومثيرة ترفرف من حولنا لعلها تجد لحظة مناسبة لانفجار شبيه بالانفجار العظيم، لخوض غمار بداية جديدة مفعمة بتجربة العود غير الأبدي.. ولكن لمجرد إنها اشتهاءات هذا يجعل منها شبهة صارخة.. من المفروض أن نولد من سقم النمطية وخلل العادة دون أن ننتقدهما أو نبدي أي ضجر ولا ملل.. وهذا مستحيل.. لماذا لا نجرب هذا المستحيل؟ ما دمنا قادرين على التفوه بما نشاء من الكلام.. هذا دليل كاف على أننا كما لو كنا نرسم اللوحات التي نريد أو لا نريد ونتخيل ما نشاء وما لا نشاء.. هذا ليس شيئا باطنا ولكن من الصعب أن نضحي بتعبنا اليومي البسيط من أجل ألم مزمن دائم.. ذرنا يا صديقي على مسافة مبهمة حتى لا نكرر أخطاء قاتلة.. ليست كل الحلول جيدة.. حتى الحلول الوحيدة ليست اكتمالا، إنها لا تعدو كونها أحداثا تاريخية تؤكد على أن التاريخ لن ينتهي، ومن الخطأ أحيانا أن نسعى إلى الصواب.. لنكن حذرين دون خوف ولا اطمئنان.. لدينا إمكانية الفهم المرنة ونحن من يخلق المعنى باستمرار.. لنكن حذرين..



#توفيق_بوشري (هاشتاغ)       Taoufik_Bouchari#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ناموس المزبلة
- حياة رجل آخر فراغ..
- سيدي سليمان تستفيق -بين المابين- لتعانق في واحة احتفالية -صح ...
- -هيهات- تلون فضاء الخزانة الجهوية بالقنيطرة بالحلم..


المزيد.....




- الشيخ صلاح بوخاطر.. -مزمار- الشارقة الذي يشجي القلوب في ليال ...
- لماذا علينا أن نهتم باللغة العربية؟
- نظرة على شكل المنافسة في حفل توزيع جوائز الأوسكار الـ 98 الم ...
- ضغوط في هوليوود لمنع فيلم -صوت هند رجب- من الوصول إلى منصة ا ...
- رواية -عقرون 94-.. حكايات المهمشين في حضرموت وجنوبي اليمن
- رحلة في عالم -إحسان عبد القدوس-: أديب في بلاط الصحافة أم صحف ...
- هجمات الاعداء الإرهابية تنتهك مبدأ -حظر استهداف المراكز العل ...
- تفاصيل صغيرة تصنع هوية رمضان في لبنان
- محيي الدين سعدية.. صدى المآذن القديمة ونبض البيوت بصيدا وجنو ...
- 16 رمضان.. يوم التخطيط العبقري في بدر وانكسار أحلام نابليون ...


المزيد.....

- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - توفيق بوشري - حذر حيوي