أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - توفيق بوشري - ناموس المزبلة














المزيد.....

ناموس المزبلة


توفيق بوشري
كاتب

(Taoufik Bouchari)


الحوار المتمدن-العدد: 5907 - 2018 / 6 / 18 - 02:45
المحور: الادب والفن
    


قبْل الآن.. كان نامُوسا لا يأتيه اللغْو من بين يديه ولا من خلفه.. ولا حتى من ثُقب الأوزون.. كان وحده النقطة.. حتى مضت الأزمان دون أن تترك أثرا غير طنين واحد.. ربما أزيز.. بانفجار غير هائل. بل غير مسموع. تبدّلت ملامح اللوحة.. بل كأنها صارت بياضًا أصم. كل شيء أصبح مبهما. حتى غزت فكرة اللاشيء القلوبَ فبلغت الحناجر والأفق والمدى.. حتى الكون.. ثم سرى في جسد المكان والردهة الفارغة. بعد الآن، ظَهَر مكبّلا ينزِفُ معلقا على بندول متوقف. سرعان ما شرع يتحرك طفيفا فأكثَرَ حركة.. تعجبَ الموتى. اكتشفوا أنهم يستنشقون رائحة دمه النتن. إنهم أحياء.. بل أحياء تماما.. أم عادوا إلى الحياة بغير مَسِيح؟ صرخوا في نفس واحد: عَذِّبوه.. نكِّلوا به.. استمر البندول يرقص وجَانِي الزمان ينزف بحدة، وهم يصيحون: لن نسامحه.. قَتَلنا وقتا مطلقا.. قطِّعوه إربا وارموه للدينصورات.. والمخلوقات الفضائية التي سنكتشف.. ضحك البندول وضرب كفه بكف الزمن. ثم حمل الناموس على العقارب وذهب ليدفنه في مزبلة التاريخ. وموتى الأمس يلغطون.. ينددون.. يطالبون.. في أدنى الاحتمالات.. بناموس جديد.. والذباب يطن فوق رؤوسهم في قهقهات مقززة، نتنة..



#توفيق_بوشري (هاشتاغ)       Taoufik_Bouchari#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حياة رجل آخر فراغ..
- سيدي سليمان تستفيق -بين المابين- لتعانق في واحة احتفالية -صح ...
- -هيهات- تلون فضاء الخزانة الجهوية بالقنيطرة بالحلم..


المزيد.....




- حوار | سلوى السنيورة بعاصيري: العلاقات الثقافية بين مصر ولبن ...
- باتمان وتشاكي.. روح جيل -زد- ورموز فكاهية وأخرى من الثقافة ا ...
- -أدين باللغة لجدتي-.. الروائي الجزائري واسيني الأعرج يفتح دف ...
- من مفاتيح البيوت إلى هاتف أبي عمار.. متحف يحفظ تفاصيل فلسطين ...
- بعد سنوات من الغياب.. عادل إمام يعود إلى الواجهة بفيلم يوثق ...
- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة
- -الدَّرّاس-.. كيف يصنع السجناء في المغرب لغتهم السرية للعيش ...
- اكتشاف أقدم حطام سفينة في العالم قبالة سواحل تركيا
- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - توفيق بوشري - ناموس المزبلة