أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شهاب وهاب رستم - ليلة أرق شقية














المزيد.....

ليلة أرق شقية


شهاب وهاب رستم

الحوار المتمدن-العدد: 6531 - 2020 / 4 / 7 - 10:43
المحور: الادب والفن
    


ليلة أرق شقية أجبرتني على الكتابة ، أرق فض ممل دفعني للكتابة بدلاً من التقلب في الفراش ..
سمحت له بأن يملي علي وأنا أكتب ..
فلا تزعجكم ولا تقلقوا من مضامينها ومحتواها ..
فهي ليست سوى أملاء شقي لأرق محموم وخوف من الجرثوم ..
في زحمة ليلي المرهقة يطرق بابي ويقتحم مضجعي .. يغالبني ويغلبني ..
وأنا بين بين .. أأرحب به وأفتح له .. أم أرفضه و أطرده ..
لكنه يغالبني ويغلبني ..
ويدخل .. ماطاً لسانه لي هزؤاً .. يسخر مني .. يلهو ويعبث ويبعثر كل ما في رفوق رأسي .. يقلبها ويبعثرها ..
وأنا بحرقة ومرارة أنظر اليه مستاءاً حزيناً ..
لكنه يتمادي عبثاً .. أصرخ فيه أن يهدأ أو يركد لحوار مسالم رصين ..
لكنه ينشر صفحات ماض قديم .. جديد ..
لا أود أن أقرأ منه كلمة واحدة .. يقدم لي نشرة أخبار يومية لسنوات صعاب عجاف ، كنت أضن إنها دفنت مع جثث أهلي الميتين ..
لذيذ وشهي هذا الأرق .. شواظ نار تلفعني ..
سياط الشياطين تتلوى على جسدي .. هذا هو الأرق ، ورغم ذلك أستطيبه وأستعذ به .. يرعبني هذا الأرق ويخنقني .. لكنني أحبه وأحب ملاقاتهُ وأحب أوجاعه ُ..
تساؤول شيطاني قلق ، عما كان وعما لم يكن في الماضي الذي ينشره أرقي .
ما يجب أن يكون وعن ما لم يكن ..؟
فشل كان ؟ وإن لم يكن فليس بنجاح ..؟
ماهو هذا الذي يبطنهُ الأرق ؟
كالشجى المروالقذى العوار ..يرعبني جنوناً ويقتلتي أختناقاُ ..
ما أملك .. أملك قلباً خافقا ً ووجداناً نزيهاً وروحاً كريمة ..
ما أعلم .. أعلم الهوان الذلة والشين الهافت والصفر حب الذات ..
ما أعرف .. أعرف الشجاعة والتضحية والإيثار والشرف والكرامة ..
وأنا ما تعثرت يوماً ولا كبوت .. ولم أزحف أرضاً ولا قعدت ذلاً..
أيها الأرق الشقي .. كم أنت ضجر و رهيب ..!!
وكم أحبك .. بعثر صفحات ماضيي وأنشرها بعبث وجنون .. واشهر سياطك حمى ولهيباً .. واشعل في عيني جمراً جهنمياً , فهذا بر و سلام يغمر جسدي .. وهذا ألم حلواً يستعذ به قلبي وجداً ..
أبتسم له تارة وتارة أصرخ كالمحموم أهذي وجع عذاب كوجع المهووس بليلة رعناء تائهة من ليال مكدودة .. وجع الوجدان المطبق من هموم سرابية خانقة .. وتـتـثاقـل رأسي وتـتـزاحم فيه الذكرى هوساً مبرحاً .. وفكراً خرافياً ومثلاً مهزومة قديماً وحاضراً .. ومن بين الفوضى والهلوسة ، أضحك وأسخر وألوم وأحزن .. أأندم لما كان .. ؟
وثم فخر يبدد لومي وسخريتي .. وثم مجد يبزغ بين الأنقاض يضئ ..
كهدوء روعي
واستسلم للهدوء والسكينة ..



#شهاب_وهاب_رستم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النزعة الاستبدادية والدكتاتورية
- هل بدأت العد التنازلي لتصفية الحسابات ..
- ثقافة الاديال في المهجر
- الصراع الاقليمي والدولي في البحر المتوسط
- الاتحاد الوطني في الكردستاني في 44 من تأسيسه
- العلاقات الدولية وحقوق الشعوب
- العراق يحترق .....!!!!
- البنت الدمية
- الى أين المسير .....؟
- التحديات كبيرة !!!
- الأنظمة الدكتاتورية والثورات الشعبية
- نبع العشاق
- الجفاف والحالوب
- كوب الماء للعلاج
- قصة لا تنتهي !!
- المعقول واللامعقول في الميزان المكسور
- وعود الانتخابات ما بعد الانتخابات
- وانتهت المباراة
- ماذا تعني ىالتسوية
- سياسة ترامب ... الوجه الامريكي الجديد ... !!!


المزيد.....




- بطرس وفيفرونيا.. قصة الحب التي أصبحت عيد العائلة والوفاء في ...
- وفاة العازف التاريخي لأم كلثوم
- موقع التصوير هذا يقف وراء الكثير من أفلام الغرب الأمريكي.. ه ...
- الراب يربح الرهان.. -آيس جيرجيرت- النجم الأكثر شعبية في روسي ...
- تساؤلات حول شرعية التمثيل... الناخبون أقلية في كانتون بازل- ...
- رئيس اللجنة الأمريكية للفنون الجميلة: إنجازات الراقصين الأمر ...
- رومانسي- كوميدي.. إطلاق الإعلان الترويجي لفيلم -أحبك من زمان ...
- -باك رومز-.. من أسطورة رقمية إلى ظاهرة سينمائية
- من الحرب إلى الأرشيف الحي.. -احكيلي يا جنوب- يوثق ذاكرة لبنا ...
- مصر: استقالة وزيرة الثقافة بعد حكم نهائي ضدها في قضية الملكي ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شهاب وهاب رستم - ليلة أرق شقية