أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - امغار محمد - أزمة الديمقراطية في مهنة المحاماة














المزيد.....

أزمة الديمقراطية في مهنة المحاماة


امغار محمد

الحوار المتمدن-العدد: 6527 - 2020 / 4 / 1 - 21:56
المحور: المجتمع المدني
    


ازمة الديمقراطية في مهنة المحاماة
د محمد امغار
أن كل دراسة موضوعية للفعل المهني داخل قطاع المحاماة تستنذ في النهاية على فرضيات أساسية منها: القدرات الفكرية، واكتساب قيم المهنة، والتشبع بقواعدها المعيارية من طرف جمهور المحامين،ذلك أنه لكي يتمكن الناخبون داخل قطاع مهنة الدفاع من اتخاذ قرارات ذات معنى ،يجب عليهم أن يفهموا الخيارات الإنتخابية، من خلال الاطلاع العميق على آليات عمل النظام المهني، اذا ماارادو التأثير على الواقع في الاتجاه الذي يخدم الصالح العام المهني، أي أن الناخب المهني يجب أن تتوفر فيه الحنكة المهنية ، اذا ما اريد للديمقراطية المهنية أن تفرز نخب قادرة على وضع قاطرة السياسة المهنية في الطريق الصحيح.
لقد أكد العديد من حكماء المهنة على أن الديمقراطية المهنية التي تجسدها الآليات الانتخابية لن تكون ممكنة الا في الحالات التي يمتلك فيها جمهور المحامين الكثير من مبادئ المهنة والحنكة الحقوقية ، والفهم الصحيح لآليات التدبير العام المهني.
ان الجماهير الناخبة الغير الواعية بآليات اشتغال الفعل المهني قد تستغل بواسطة وسائل بسيطة مرتبطة بالريع المهني لتشويه العملية الديمقراطية في شموليتها داخل مهنة الحقوق والحريات .
لذلك فإن العملية الانتخابية داخل الجسم المهني، شأنها شأن الديمقراطية في المجال العام ،كانت دائما بحاجة إلى جماهير واعية متشبتة بالفضيلة المدنية وقيم التضامن المهني ،ومبادئ الاستقلال ، والحرية، والكرامة المهنية .
أن القراءة المتأنية للفعل الانتخابي المهني أكدت ابتعاد الممارسة عن القواعد المشجعة لعقلنة هذا الزمن الاشكالي ومثال ذلك التراجع عن تقنيات المناظرة بين المرشحين واعتماد وسائل تقليدية تخاطب الطلبات الآنية البسيطة للمحامي الفرد عوض مناقشة إمكانية وضع استراتجية مهنية طويلة الأمد، بخطط وتكتيكات مضبوطة على مستوى التدبير المهني في ابعاده الإدارية، والمالية ،والاجتماعية، والاقتصادية، وأدوار المحامي السياسية، والحقوقية وعلاقته بباقي المكونات المجتمعية.
لذلك فإن الفعل الجاد للخروج من السلوك الانتخابي الغير العقلاني، يتمثل في عملية تعبئة معرفية من خلال التواصل الجاد مع الأغلبية الصامتة ،وحثها على المشاركة في إبداء الرأي، والمشاركة الواعية في النقد البناءللواقع ،والمساهمة كقوة اقتراحية بوضع البدائل الممكنة والعمل على تنزيلها على أرض الواقع.
إن المساهمة الواعية لجمهور المحامين المعني، والمطلع، والمهني، هو المذخل الحقيقي لإصلاح المحاماة.
اي أنه لابد من مشاركة الأغلبية المهنية في العملية الديمقراطية داخل القطاع، لأنه إذا ما كانت هذه المشاركة في العملية الإنتخابية محدودة فإن العملية الديمقراطية تكون هزيلة في نتائجها ،
وفي الاخير فإننا نرى أنه وللخروج من أزمة المحاماة فإن أهداف المجتمع المهني ينبغي أن تعرف وتطبق من خلال الحوار والاهتمام بالشان العام المهني من خلال المشاركة في العملية الديمقراطية المهنية .






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
سعود قبيلات الشخصية الشيوعية المعروفة من الاردن في حوار حول افاق الماركسية واليسار في العالم العربي
حوار مع أحمد بهاء الدين شعبان الأمين العام للحزب الاشتراكي المصري، حول افاق اليسار في مصر والعالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التدبير السياسي وفصل السلط في ظل المجتمع المغربي التقليدي
- الإطار الدستوري والقانوني لحالة الطوارئ الصحية وإشكالية الآج ...
- المحاماة وتدبير الأزمة اية علاقة ؟
- تنقل وعمل المحامي في زمن الكورونا
- حالة الطوارئ الصحية و الحجر الصحي
- موسم الهجرة إلى المحاماة
- الاستاذ محمد درعام او المحامي الاستثناء في زمن الاستثناء
- الاتجار بالبشر بين الواقع والقانون
- الاعراف والتقاليد بين مؤسسة الدفاع والمؤسسة القضائية.
- تواصل المحامون عبر الفايسبوك ـ نموذج صفحة المحامون بهيئة الد ...
- جمعية هيئات المحامين بالمغرب ومعضلة التكوين
- موقع الحقوق والحريات في ادبيات مؤتمر جمعية هيئات المحامين با ...
- المحاماة وتقديم الملتمسات في مجال التشريع
- تقديم العرائض
- المحاماة مؤسسة من مؤسسات العدالة
- قراءة في مسودة مشروع القانون التنظيمي 15-86 المتعلق بالدفع ب ...
- التعددية اللغوية بالمغرب والتخبط المقصود
- رسالة مفتوحة
- زيارة المجاملة او المدخل التقليدي للمحاماة
- من اجل كرامة المحاماة


المزيد.....




- إنقاذ عشرات المهاجرين بينهم أطفال حاولوا عبور المانش إلى انك ...
- -أنصار الله- توجه اتهاما إلى الأمم المتحدة والتحالف العربي ب ...
- هيئة فلسطينية: إسرائيل تضطهد الأسرى وتهملهم طبيا
- بيان: يوم الأسير البحراني هو صرخة الأسرى بوجه النظام البحرين ...
- يسكن في احدى مخيمات نينوى.. اعتقال مشارك في تفجير مدينة الصد ...
- أحكام على عدد من الأسرى وتمديد اعتقال وإفراجات
- جمال عيد: الثلاثاء جلسة التحقيق معي في قضية “المجتمع المدني” ...
- الأمم المتحدة: أكثر من مليوني طفل دون الخامسة في اليمن يعانو ...
- جمال عيد: بعد غد جلسة التحقيق معي في قضية “المجتمع المدني”.. ...
- غدا الاثنين.. جولة جديدة من المؤتمر الدولي لعودة اللاجئين ال ...


المزيد.....

- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي
- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - امغار محمد - أزمة الديمقراطية في مهنة المحاماة