أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مريم الحسن - أحاديث على جدار الوقت














المزيد.....

أحاديث على جدار الوقت


مريم الحسن

الحوار المتمدن-العدد: 6526 - 2020 / 3 / 31 - 23:14
المحور: الادب والفن
    


"لا شيء يتغيّرُ هنا"
يقولُ جدارٌ ما لجدارْ
فالثواني تمرّ سريعاً
كوجهٍ مُبهمٍ يُرى من قطارْ
يحملُ الوقتَ إلى ما لا نهايتهِ
يعبرُ فينا كلمحِ البصر
بسرعةِ الضوء
بلا ضجيجْ
بلا مادةٍ فيه تُرى
فقط يخترقنا
كزفرةٍ من نشيجْ
قذفها صدرُ الزمان
فتقلّبت و تكورت
و تكرّرت
بلا مواقيتِ انطلاقٍ
أو محطات انتظارْ


"لا شيء يتبدّلُ هنا"
يردُّ جدارٌ آخرٌ على جدار
فالمكان هنا على عادتِهِ
هو ذاتُهُ
و ذاتُهُ
بُعدٌ معقّدٌ
غابت في عمقهِ بداياتُهُ و غاياتهُ
و غَاياتُه
تتالت فيها إلى ما لا نهايتها نهاياتُهُ
مزيجُ من قوانين
توالفت في رقصةٍ سرمديةٍ من ذرّات
تقاسمت منذ البدء
نغمةَ الوجود فيما بينها
تناقضت
فتجادلت
تفاهمت
فتناغمت
تناسبت
فتوالدت
قطرةً من ماءٍ
عانقتها نفحةُ من هواء
و حفنةَ ترابٍ
اجتذبتها شذرةٌ من نار


"لا شيء غير مألوفٍ هنا"
تهمسُ نفسٌ ما فجأةً لنفسِها
تتسللُ هاربة
بشق النفسِ
من سجّان نفسِها
في لحظةٍ
اقترنت فيها الرهبةُ
بشعورٍ غامضٍ
خالطه الفرحُ المفارقُ للولوعْ
أو ربما هي برهةٌ
انتاب فيها ذكرى الأسفِ
حنينٌ مُفرطٌ لذكرى ميلاد الدموعْ
"لا شيء غير عادي هنا"
يُجيبُ...
صوتٌ عَبَرَ كالفهمِ الواضحِ
لإدراكٍ غابرٍ غير مسموعْ
تمدد في اللا مكان
و في اللا زمان
بلا ذبذباتٍ أو ترددات
بلا أمواجٍ تحملُ للمدى صداه
بلا اشتباهاتٍ تأوّلُ للمعنى رؤاه
من دون وعدٍ بمَرسى ما.. مُرتجى
خلف جدران الما ورائي
من دون يقينٍ حتمي قاطعٍ
أو نهائي
بعودةٍ قريبةٍ محتملة
أو فرصةٍ ممكنةٍ أخرى للرجوع



#مريم_الحسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فيروس ناراياما
- فايروس
- من هي المرأة العربية؟
- الساميون الأوائل : موطنهم الأول و لغتهم الأم
- سراب وطني
- مؤامرة
- البدوي
- الباب
- صدام الحضارات و حرّاس الثقافات
- اللحظات الأخيرة...
- ولادةُ رؤية ...
- الجمال
- الإعلام و الوساطة : أدوار و معايير و فخ تمثيل الجماهير
- أي نعم أجل أيواً ... دليلُ إثبات
- البحث المنهجي كأسلوب حياة... وسيلة للتطور و للإرتقاء
- جواب
- يُحكى أنّ ... كُرةً تتراكلُها الأقدام صرنا
- المعادلة الفاضحة
- أتدري ما السهر؟
- الشهيد البطل عزّام عيد... حاضرٌ أبداً و ما رحل


المزيد.....




- -السيد لا أحد ضد بوتين-.. فيلم قاد صاحبه إلى خانة -العملاء ا ...
- سوريا.. وفاة الفنان السوري عدنان قنوع
- وفاة الفنانة المصرية الشهيرة بـ-فاطمة كشري-
- وزارة الثقافة المغربية تتجه لوضع هندسة جديدة لمستقبل المسرح ...
- حفل توزيع جوائز الأوسكار يغادر هوليوود لهذا السبب
- شهوة الخلاص: لماذا يبحث الإنسان العربي عن نافذة نجاة؟
- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...
- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مريم الحسن - أحاديث على جدار الوقت