أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - إبراهيم رمزي - وباء وغباء ورياء














المزيد.....

وباء وغباء ورياء


إبراهيم رمزي

الحوار المتمدن-العدد: 6523 - 2020 / 3 / 26 - 02:49
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


عندما يقال بأن الدولة تحارب الوباء والغباء.
فإن الوباء محدد في كورونا. أما الغباء فلا حدود لأنواعه وتلوّناته والمصابين به.

فرضت الدولة حالة طواريء شاملة، تلزم المواطنين بالبقاء في بيوتهم، وعدم الخروج إلا لأسباب تمّ تحديدها بدقة، مع الحصول على ترخيص للتنقل، مسَلّم من السلطة المحلية. وكل ذلك مشفوع ـ عبر جميع وسائل التواصل ـ بالتوعية والشرح والتحذير من مخاطر التجمعات وانتقال الفيروس والعدوى.

هناك من أشاد بالنقاب كبديل للكمامة، وبالوضوء كبديل لاستعمال الصابون في تنظيف اليدين، باستمرار، وعلى مدار اليوم.
وهناك من "نبشوا في الخرافات" فعثروا على ما اعتبروه آثار حجْر صحي في عهود بائدة.
ومجموعة من الأشخاص خرجوا إلى الشارع يهللون ويكبرون، عناداً للسلطة، وتمرّدًا على قراراتها.
واعتبر أحدهم الدولة "كافرة، مرتدة عن دينها، وأصبحت دار حرب"، لإغلاقها المساجد.
وهناك من تحدّوا الإغلاق فتجمعوا للصلاة عند أبواب المساجد.

وبما أن الوباء خطير، ويحتاج إلى دواء للقضاء عليه، فإن (المسَمّوْن بـ "العلـ ماء") ابتلعوا ألسنتهم، وتأكّد عجزُهم عن المساهمة في علاج الوباء والحد من انتشاره.
ولكن الغباء الذي لا حدود له، أخرَج بعضَهم من "بَياته الوبائي"، لتذكير الناس بأنه ما زال "موجودا، على قيد الحياة" حتى ولو أصابته اللقوة.
فـ "العلـ ماء" ما داموا عاجزين عن اقتراح مصل أو لقاح للوباء، فلْيَنْبَروا لِنسْج "فذلكات كلامية، ورؤى فقهية" والركوب على حالة العصيان التي شارك فيها أغباء يتخذونهم "مرجعا"، و"يستنيرون بفهمهم" في سائر الأيام.
فعلى من يعود اللوم في فقْد الحس العقلاني والجماعي والوطني ... ، والاستهتار بخطورة الموقف الذي تدبّره السلطات بالحزم اللازم.؟؟
هل هذه "الخرجات الغبية" ستقدم أو تؤخر شيئا في علاج الوباء؟ وهل هذه المراءاة العقيمة ستثبت دورا نافعا لمن ألفوا نصب أشراك الاستهلاك الكلامي دون سواه، حتى يوقعوا فيها البسطاء ويسيطروا على عقول الجهلاء؟
يا ليت التخلص ـ مستقبلا ـ من الوباء، يقترن بالقضاء على الغباء كذلك.
ليتهم صمتوا، ولم يفضحوا خواء جعبتهم من "وصفة" طبية عملية: تحفظ من العدوى، وتشفي المصابين، وتحدّ من الجائحة.
إذا كان الوباء قد كشف عن الغباء، فإنه كشف ـ أيضا ـ عن تقصير الدولة ومسؤوليتها عن إغناء حاجيات المجتمع من الأطر الفاعلة في مجالات الصحة والأبحاث العلمية. ولهذا يتعين تحويل ما يُنفَق على حلقات "العلـ ماء"، إلى مختبرات العلماء، ومعاهد تكوين الأطر.



#إبراهيم_رمزي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ونُنَزِّل ...
- مريم والسراب
- البتول
- طواحين الهواء والنضال
- أولئك .. وغيرهم ..
- زلزال إداري
- المافيا .. وحُلُمٌ مستقبليٌّ
- نيران النعرات الدينية
- الزواج بجنية
- عبرة حرَّى
- ميلاد أخوية الغلاقات
- الحلوى التي تحجب الغابة
- خطاب انتخابي
- القانون المغربي الذي ..
- لصوص الألقاب
- هجرة 600 مهندس سنويا، وإفلاس 6 آلاف مقاولة سنويا
- جلد لاعبي المنتخب السعودي
- تنظيم الظهور الإعلامى لعلماء الدين في مصر
- رقابة عبثية .. في الفضاء الفسيح
- المحكمة بين الإعدادين: -العالمي- و-الأنجلوساكسوني-


المزيد.....




- اليهودية دين العبرانيين وملة موسى عليه السلام
- تقرير حقوقي يوثق تصاعد اعتداءات المتطرفين اليهود على المسيحي ...
- بحرية حرس الثورة الإسلامية: استشهاد أحد منتسبينا صباح اليوم ...
- حرس الثورة الاسلامية: دمرنا بالصواريخ والمسيرات 85 منشأة عسك ...
- حرس الثورة الإسلامية: الجيش الأمريكي انتهك مذكرة التفاهم عب ...
- حرس الثورة الإسلامية: ردنا على الهجمات الأمريكية كان أوليا ...
- رئيس مجلس الشورى الاسلامي محمدباقر قاليباف: من أبرز انتهاكات ...
- حرس الثورة الإسلامية يرد على العدوان الأمريكي باستهداف 85 ه ...
- المتحدث باسم حرس الثورة الاسلامية حسين محبي: إسقاط طائرة مسي ...
- العميد محبي: عقب العدوان الجوي الذي شنه الجيش الأمريكي الإر ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - إبراهيم رمزي - وباء وغباء ورياء