أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد بلمزيان - الحاضر في صيغة معدلة للماضي !














المزيد.....

الحاضر في صيغة معدلة للماضي !


محمد بلمزيان

الحوار المتمدن-العدد: 6511 - 2020 / 3 / 11 - 15:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كان الجميع على موعد تنظيمي لعقد مؤتمر جهوي يوم 29 فبراير الماضي، لحزب النهج الديمقراطي بجهة الشمال، يضم مجمل مناطق ومدن الشمال منها العرائش شفشاون طنجة تطوان الحسيمة إمزورن وزان القصر الكبير، لكن الجميع فوجئء بعد ترتيبات لعقد المؤتمر بمنع استعمال قاعة المركب السوسيورياضي بحي ميرادور بالحسيمة ،حينما فوجيء الوافدون والمنظمون على حجم القوات العمومية التي حاصرت المكان من كل الجنبات رغم أن اللقاء هو لقاء تنظيمي لحزب مؤسس وقانوني، وقدم جميع الإجراءات الإدارية لاستعمال قاعة لنشاط سياسي وليس هناك ما يدعو الى ذلك الإستنفار الأمني الكبير لحصارة بعض العشرات من المناضلين الذي تقاطروا من كل المناطق وتجشموا عناء السفر لحضور اشغال المؤتمر بجهة الشمال، لكن السلطات المخزنية أصرت على استعمال معاييرها لمحاصرة الأصوات الديمقراطية والقوى المناضلة، والكيل بمكيالين في التعاطي مع الترخيص لاستعمال القاعات العمومية بالرغم من أن نص الدستور يشير الى أن المواطنين سواسية أمام القانون.
فقبل هذا المنع في استعمال القاعة كان هناك تلكؤ الجهات المعنية بعدم تعليق اللافتة التي تحمل شعار المؤتمر، وهو يندرج ضمن التضييق الممنهج على أنشطة هذا الحزب، الذي يتبني خطاب يعارض التوجهات المخزنية السائدة، وينادي بالدمقرطة الحقيقية بعيدا عن خطاب النفاق والمجاملة للأحزاب السائدة التي تتلون حسب المرحلة ، انسجاما مع مصالحها ومدى قدرتها على الإستفادة من سياسة اقتصاد الريع التي تثمر عليها مكاسب جمة، على حساب أوسع الفئات الشعبية التي تئن تحت وطأة الحاجة وانعدام الشروط الضرورية لحياة كريمة .
عقب هذا المنع الذي لم يكلف اي مسؤول عناء نفسه لتبريره أمام المحتجين ودواعيه القانونية، شرع الحاضرون المؤتمرون والمدعورن والمتضامنون في رفع شعارات محتجة على هذا المنع المجحف من استعمال القاعة العمومية ، والذي يعبر عن مصادرة غير قانونية لحق دستوري خاصة في الفصل 29 الذي ينص على ما يلي :( حرية الإجتماع والتجمهر والتظاهر السلمي وتأسيس الجمعيات والإنتماء النقابي والسياسي مضمونة ...)، وهي اللحظة التي تعبر عن حجم الإنكسار الذي يعيشه الوطن في مجال الحريات العامة وحقوق الإنسان،خاصة بعد مرور سنوات عن صدور توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة والتي ارادت الدولة أن تطوي من خلالها صفحة سنوات الجمر والرصاص، لكن تعبر أيضا عن عدم وجود إرادة حقيقية للقطع النهائي مع تلك الحقبة التي ما تزال جاثمة على نفوس الكثير من المناضلين الذي رحلوا أو الذين ما يزالوا على قيد الحياة، عاشوا وقائعها وخبروا تجاربها القاسية وما تمثلته من مراحل ما تزال ترخي بكوابيسها على الذين عايشوها زمانئذ، وكأن قوى مخزنية تريد الرجوع الى تلك السنوات المظلمة والحالكة من الوطن وتحن إليها في نوستالجيا لاسترجاع الماضي الأليم ، والذي كان من مميزاته الكبرى مصادرة حق التعبير والرأي والتجمع السلمي، فهل القوانين تكتب لتحترم وتنفذ أم فقط للحفظ والإستظهار؟!



#محمد_بلمزيان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- 20 فبراير في الميزان
- (الظاهرة) بين التعايش والتجاوز
- صفحات من ذاكرة احتجاجية
- كوابيس الأحلام
- الحراك الجماهيري وأسئلة الحاضر.
- ليس كل ما يقال صحيحا .
- معارك بقفازات ناعمة!!
- سفر في الأحلام
- هل تقرع طبول حرب أهلية جديدة ؟!
- عبور على متن قارب
- أزمة نموذج أم أزمة إرادة ؟!
- حلم مؤجل
- مشهد حزين على إيقاع أنين
- حينما يتحول النفاق الى بضاعة مقبولة !
- حلم قبل الشروق
- الكتاب المدرسي بين اليوم والأمس !
- بيع الأوهام في كل مكان
- ظواهر فيسبوكية
- انكسارات زمن التردي
- عصيان الكلمات


المزيد.....




- احتجاجات طلابية تتجدد في طهران مع بداية الفصل الدراسي الجديد ...
- أخبار اليوم: مجلس الأمن يفرض عقوبات على قادة الدعم السريع
- ألمانيا تطالب إيران بوقف دعم حماس وحزب الله والحوثيين
- في خطاب اعتبره الديموقراطيون منفصلا عن الواقع.. ترامب يتهم إ ...
- هل تنجح الجزائر في استعادة نفوذها في الساحل؟
- السجن 4 أعوام لقياديين من حركة النهضة التونسية بقضية وفاة بر ...
- لماذا نغضب أسرع في رمضان؟ الصيام تحت المجهر النفسي والعصبي
- من انهيار -السدّ- إلى -الخروج إلى البئر-.. كيف تغيّرت الدرام ...
- إياد نصار: -صحاب الأرض- توثيق للحقيقة وليس مجرد دراما تلفزيو ...
- أزمة سيولة خانقة تضرب قطاع غزة وتعرقل حياة الفلسطينيين


المزيد.....

- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد بلمزيان - الحاضر في صيغة معدلة للماضي !