أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد بلمزيان - معارك بقفازات ناعمة!!














المزيد.....

معارك بقفازات ناعمة!!


محمد بلمزيان

الحوار المتمدن-العدد: 6413 - 2019 / 11 / 19 - 03:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تستوقفنا بعض الظواهر الإجتماعية التي تجد في بعض خلفياتها الدينية او الثقافية أو حتى السياسية الغارقة في اليوتوبيا، تتجسد في شكل حلقيات أو عناصر وهي تنشط على وسائط الميديا المختلفة، خاصة الفايسبوك التي أصبح لسان حال كل شخص مهما كان مستواه الثقافي أو التعليمي قادرا على النفخ في الصورة وفق منطقه وهواه ، ويجد ضالته في البوح بكل ما في داخله من ( أسرار) أو عقد نفسية، بعضها يحتاح الى جلسات الطب وأخرى لن تسعفها سوى بعض النصائح من خبراء في مجال تحليل بسيكولوجيا النفس الآدمية المصدومة والمقهورة بفعل تراكم مكونات ثقافية جبرية، وتربية تعليمية مقولبة أوقد تكون نتيجة اختيارات شخصية محضة في خضم محاولات البحث عن الرقي والبحث عن الإمتياز الفردي التي توفرها أغلب الإطارات الحزبية والنقابية والثقافية والفنية التي تدخل ضمن فسيفساء الثقافة السائدة ، فهي لا تنتج أي بضاعة جديدة على الساحة بوسعها المساهمة في تحريك البرك الآسنة، بقدرما أنها تساهم في العمق على تكريس نفس الواقع وتزكيته بشكل أكثر من ذي قبل، لكن المفارقة الكبرى حين نصادف هؤلاء الرعاع ينشطون بوعي منهم أو بدونه على ترويج سلع لغاية في نفس يعقوب، وفي ظرفية زمكانية قد تكون لها مردودية أكبر على صعيد إنتاح (التحول) المرغوب فيه من معادلة الصراع القائم . فغاليا ما يكون هؤلاء المسخرون والموظفون من سناريوهات متنوعة، لا يشتغلون دون مراعاة حجم ما يستهدفونه من ضحايا، قد يكون أغلب هؤلاء أبرياء، لكن ماكينة التشويه أو النقد الجارج قد تكون مبرمجة على أقصى درجات تذويب الذوات وإحراقها والإساءة اليها بشكل ممنهح، في مقابل محاولة إظهار ذوات أخرى شكلت عناصر مرفوضة وبغيضة، عملت طوال حياتها على مناهضة حقوق المواطنة في تجلياتها المجتمعية المختلفة، بل وانها ( أي هذه العناصر) التي تحاول أن تطفو على السطح حاليا، مزهوة بنفسها وكأنها رائدة في مجال الدفاع عن القضايا الجماهيرية، كانت أغلبها وإن لم نقل جلها تنتهج اسلوب المساومة والمهادنة التي لاتخلو من حيلة واحتيال على العامة والغافلين من الناس البسطاء، وتنتشر هذه الظواهر المنفرة أكثر على الفضاء الإجتماعي الفيسبوك، الذي ينتحل فيه الكثير من الأفراد صفات آخرين أو يتوارون خلف أسماء مستعارة وبأكثر من حساب في جالات كثيرة قصد توجيه السهام الى الجهات التي يستهدفونها بكل دقة، بعضهم يساهمون في تضبيب الرؤية وآخرون يقدمون خدمة مجانية ولكن وفق تصور لا يخلو من خطة تستهدف كل ما هو تنويري وتحسيسي، يعزل الغث عن السمين في المشهد السياسي والثقافي السائد، فقد أفرز لنا الفابسبوك مجتمعا قائما بذاته،يحاول أن يشكل بديلا افتراضيا لكل ماهو مكتسب، فلم يعد المثقف منبع العلم والمعرفة ولم يعد الكتاب والمجلة منهلا يرجع اليهما، بل أصبحت الإشاعة والوشاية خبر مرغوب فيهما في خضم انتعاش بورصة شرذمة تعتاش على أعراض الناس وتنهش في أجسادها صباح مساء، و لايهمها سوى تقويض كل بناء ديمقراطي ومواطني ونشر الخراب والتشويش في المحيط الإجتماعي.



#محمد_بلمزيان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سفر في الأحلام
- هل تقرع طبول حرب أهلية جديدة ؟!
- عبور على متن قارب
- أزمة نموذج أم أزمة إرادة ؟!
- حلم مؤجل
- مشهد حزين على إيقاع أنين
- حينما يتحول النفاق الى بضاعة مقبولة !
- حلم قبل الشروق
- الكتاب المدرسي بين اليوم والأمس !
- بيع الأوهام في كل مكان
- ظواهر فيسبوكية
- انكسارات زمن التردي
- عصيان الكلمات
- شذرات من ليلة مرعبة
- الهجرة من الريف المغربي بين الجيل الأول والجيل الحالي
- على صهوة الريح
- هل المشكل في النموذج التنموي أم في العنصر البشري؟
- قهوة الصباح
- أضواء حول الأعراس بالريف الأوسط
- في الحاجة الى مقاربة جديدة لتدبير الشأن المحلي .


المزيد.....




- شاهد.. فريق CNN وسط الغاز المسيل للدموع باحتجاجات باريس
- السعودية.. استئناف الرحلات الجوية في مطار الملك خالد بالرياض ...
- الخارجية الروسية: الحوار مع الناتو لن يعود ما دام الحلف مغرم ...
- -تم إغلاق هذه الثغرة-.. ماسك يتهم كييف باستخدام ستارلينك -لق ...
- رئيس جمهورية أفريقيا الوسطى يتجه إلى موسكو القمة الروسية الأ ...
- كيم جونغ أون يختتم زيارة مفاجئة للصين.. وبكين وبيونغ يانغ تت ...
- -ما من طريق للعودة-.. قديروف يوجه رسالة حادة إلى معارضين شيش ...
- توقيف نحو ألف شخص في فرنسا بعد تجدد الاشتباكات مع الشرطة
- فرنسا: أكثر من 400 ألف متظاهر ضد غلاء المعيشة وصدامات مع الش ...
- ترمب يخطط لنقل مراسلي البيت الأبيض إلى موقع آخر -أقل إزعاجا- ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد بلمزيان - معارك بقفازات ناعمة!!