أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - سندريلا التي تركضُ حافيةً فوق قلبي














المزيد.....

سندريلا التي تركضُ حافيةً فوق قلبي


عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث

(Imad A.salim)


الحوار المتمدن-العدد: 6509 - 2020 / 3 / 9 - 22:47
المحور: الادب والفن
    


لستُ أميراً
لم أكُنْ كذلكَ يوماً
ولنْ تُحبّني سندريلاّ.
حتّى هذهِ الخادمةُ المقموعةُ البائسة
لنْ تَلْتَفِتْ لي
لأنّني ابنُ فقيرٍ
كانَ شُرْطيّاً ، أو "َفرّاشاً" /لاعلاقةَ لهذهِ الوظيفةِ طبعاً بالفراشاتِ/
أو جُندِيّاً"مُطَوّعاً"
في اللواء العشرين.
أمّا الصبايا البَضّاتِ "مَنُّ السماويّاتِ"
من سلالةِ حكمت صفوت خزندار
اللاتي "يَمُعْنَ" في فمي اليابسِ
من فرطِ الخيبات
فلا أمُرُّ على ذاكرتهنّ الطازجة
التي تشبهُ الحليبَ الرائب لخالتي نوريّة
إلاّ كَظِلٍّ باهتٍ
لذبابةٍ سابقة.
لستُ أميراً
لأنّ أبي لم يكُنْ مَلِكاً في الزمانِ القديمِ
وجَدّي لم يكُنْ
منَ المُلاّكِ الغائبينَ عن الحقلِ
و فتّاح باشا
لَمْ يُدَثّرْ شتائي الطويل
ببطّانيةٍ واحدة
فشلتْ في اختبار النماذجِ جيّدة الصُنْعِ
وأُمّي ما كَفّتْ عن النواحِ يوماً
لأنّني سأبقى مشلوعَ القلبِ
إلى أن أموت.
حتّى سندريلاّ ..
هذهِ المخلوقةُ المنقوعَةُ بالسَخام
التي تفوحُ منها رائحةُ البلاليع
و "التَمّنِ" البائت
ما كانت تمُرُّ على مثلي
في خنادق الرغبةِ تلك
يومَ كنتُ أقرأُ لجنود الأهوار
شِعْراً لـ سان جون بيرس
ترجَمَهُ أدونيس
ترجمةً رديئة.
هناكَ تحتِ سقفِ"المَوْضِعِ" ، المرصوفِ بالخشبِ الأسوَدِ
لسكّة حديد "الأهواز"
أتَذَكَّرُ الآنَ
سندريلاّ تلكَ
التي لا تُحِبُّ الجنود.
سندريلاّ تلكَ ، التي كان الجنودُ بسببها ،
يُسمّونّني "الفيلسوف".
سندريلاّ تلكَ
التي داسَتْ بنصفِ حذاءها فوق روحي
بينما كانت قذائفُ "الهاوتزر" ، عيار 175 ملّم
تركضُ حافيةً
فوق قلبي.



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)       Imad_A.salim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإقتصاد السياسي للنفطِ المخلوطِ بكورونا
- عن تأثير تذبذب أسعار بيع النفط على عجز الموازنة العامة للدول ...
- التربيةُ -المُنخَفِضَةُ- والتعليمُ -العالي- في العراق
- الطبقةُ السياسيّةُ في العراق وأنغِلاقُ الحَلَقاتِ المُميتة
- إذا كنتَ تُريدُ أن تكونَ رئيسَ وزراءٍ ناجحٍ في العراق
- تاريخُ الغيابِ الحديث
- كحَبّةِ قمحٍ .. في فمِ نملة
- عاصفة قُطبيّة
- القلوبُ حمراء والدببةُ .. والدمُ أيضاً أحمرُ اللون
- الديموقراطيّةُ العراقيّةُ والتَسَتُّر على العار
- تُريدونَ تحريرَ فلسطين ؟ حرِّروا أدمغتكم أوّلاً
- رومانس قصير الأجل
- هناك هي القدس
- سيحدثُ شيء .. سيحدثُ شيء
- من تلقاءِ قلبي
- مطرُ الوحشةِ .. في الفراغِ الطَلِق
- المَلاك والتِنّين في إتّفاقاتِ العراقِ مع الصين
- أنا أُحِبُّكِ جدّاً.. وتوجِعُني روحي
- أتَعْرِفونَ متى .. يحدثُ هذا
- تاريخُ الأشياءِ اليابسةِ .. الآن


المزيد.....




- اختتام فعاليات ملتقى -زمن الأبطال- للأفلام الوثائقية في عمّا ...
- -واحد من الجمهور-.. مسرحية تنبثق من رحم الشارع الجزائري
- باراماونت تحول لعبة سايبربانك 2077 إلى فيلم سينمائي
- آن كارسون: شاعرة كندية -جريئة ومبتكرة- تفوز بجائزة نوبل في ا ...
- -زمن الأبطال- يناقش تحويل قصص الواقع إلى أعمال سينمائية
- تنويه خاص لفيلم فلسطيني و-نينا روزا- يفوز بجائزة مهرجان فانك ...
- وفاة نانا باتيكار.. أحد أبرز وجوه السينما الهندية عن 75 عاما ...
- مسرحية -سلمى حبي أنا-: عندما نعتقد أن الكارثة لن تطالنا...
- أخلاقيات صناعة الأفلام في ورشة متخصصة ضمن -زمن الأبطال-
- بن أفليك ومات ديمون يعودان إلى البدايات بصندوق للسينما المست ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - سندريلا التي تركضُ حافيةً فوق قلبي