أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راسم عبيدات - من - اشتباك- هرتسيليا السياسي الى - -اشتباك-برلمانالسلام















المزيد.....

من - اشتباك- هرتسيليا السياسي الى - -اشتباك-برلمانالسلام


راسم عبيدات

الحوار المتمدن-العدد: 6492 - 2020 / 2 / 16 - 13:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من " اشتباك" هرتسيليا السياسي الى " "اشتباك"برلمان السلام
البعض القيادي الفلسطيني عندما ذهب الى مؤتمر هرتسيليا في تل ابيب،هذا المؤتمر الصهيوني الذي يبحث ويقرر بشأن الأخطار المحدقة بدولة الإحتلال امنية وعسكرية وسياسية واقتصادية وديمغرافية وغيرها،ويرسم الإستراتيجيات لدولة الإحتلال لعشرين او ثلاثين سنة قادمة، شارك في المؤتمر والقى خطابا من على منصته،واعتبر ذلك " اشتباكا" سياسياً في عقر مربع الإحتلال الأمني والإستراتيجي .....وانا قلت بشكل واضح بان ذلك شكل ويشكل عمى وحول سياسي بإمتياز،وتعبير عن حالة هرولة وتطبيع مشرعنة،ليس لها علاقة لا بالإشتباك السياسي ولا العسكري ....وقلنا بان مثل هذا التطبيع والحضور غير المبرر من شأنه ان يفتح الباب على مصرعية،لمن ينتظرون من المنهارون العرب في قيادة النظام الرسمي العربي المتعفن هذه الفرصة،لكي يخرجوا علاقاتهم التطبيعية مع دولة الإحتلال من السرية الى العلنية والشرعنة...وبالتالي يبررون خطواتهم وتصرفاتهم تلك بالقول " لن نكون ملكيين اكثر من الملك"،ولعل وزير خارجية المغرب إلتقط هذه الفرصة،من أجل تبرير التطبيع مع دولة الإحتلال بالقول" لن نكون فلسطينيين اكثر من الفلسطينيين انفسهم.
علينا القول أنه من بعد توقيع اتفاقية "كامب ديفيد" واستدخال المغدور السادات لثقافة الهزيمة والتطبيع، بقيت العلاقات التطبيعية ما بين دول النظام الرسمي العربي ودولة الإحتلال في إطارها الرسمي للدول التي وقعت اتفاقيات " سلام" مع دولة الإحتلال، في حين بقيت الحالة الشعبية والجماهيرية متماسكة ورافضة للتطبيع،ولم تجرؤ دول النظام الرسمي العربي على اخراج علاقاتها التطبيعية مع دولة الإحتلال من السر الى العلن ....ولكن مع قدوم السلطة الفلسطينية التي أفرزتها اتفاقيات اوسلو الكارثية،زادت وتائر التطبيع ما بين دول النظام الرسمي العربي ..وبدأت اللقاءات والزيارات والمشاريع التطبيعية تأخذ أشكال لقاءات رياضية وفنية واقتصادية وعلمية وغيرها ...وكذلك السلطة الفلسطينية التي نتجت عن اوسلو وشكلت ما يسمى بلجنة الحوار والتواصل مع المجتمع الإسرائيلي وخصصت لها ميزانية ضخمة من المنظمة،عززت من علاقاتها التطبيعية مع قوى وأحزاب ولجان اسرائيلية، وبررت اللقاءات التطبيعية التي أقدمت عليها على أنها تأتيي في إطار التأثير على المجتمع الإسرائيلي من اجل تعزيز ما يسمى بثقافة السلام والإعتراف بحقوق شعبنا الفلسطيني....وفي ظل مجتمع صهيوني يميني متطرف يشهد انزياحات كبيرة نحو العنصرية والتطرف واليمين بشقيه الديني والعلماني منذ عام 1996، فإن المردود والناتج لهذه اللجنة ،لم يحدث أي اختراقات جدية او حتى محدودة في المجتمع الإسرائيلي،وليكون نتاجها تطويع العقلين العربي والفلسطيني لشرعنة وترسيم التطبيع مع دولة الإحتلال.
التغيرات الكبيرة والعاصفة التي حصلت في بنية ودور ووظيفة ومهام النظام الرسمي العربي بإنتقالة من نظام عربي قاد النضال القومي والوطني العربي والفلسطيني،ورفع شعارات كبيرة من طراز " ما اخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة" و" لا صلح ولا تفاوض ولا اعتراف بدولة الإحتلال"، الى نظام يستجدي العلاقات التطبيعية مع دولة الإحتلال من اجل الحفاظ على عروشه ومصالحه ،ومع وصول الإدارة الأمريكية اليمينية المتصهينة الى الحكم في امريكا في أوائل عام 2017،ونجاحها في تحويل أسس الصراع العربي- الإسرائيلي وجوهره القضية الفلسطينية الى صراع مذهبي إسلامي- إسلامي ( سني – شيعي)،تمثل في خلق أمريكا لعدو افتراضي هو ايران،الذي يهدد امن دول النظام الرسمي العربي وعروشها،ويشكل خطر على مصالحها ودورها في المنطقة..وهذا جعل "قطار" التطبيع ينطلق بشكل علني ما بين العديد من دول النظام الرسمي العربي ودولة الإحتلال،وقد بدا ذلك عبر زيارات وفود صحفية واعلامية لدولة الإحتلال،واخرى متسترة بالدين،حوار اديان وما شابه ذلك،وقيادات أمنية ومخابراتية،وبالمقابل كانت الزيارات التطبيعية من " اسرائيل" الى العديد من المشيخات الخليجية تتكثف عبر وفود رياضية وتجارية واقتصادية،وجرت العديد من اللقاءات الرسمية على هامش مؤتمرات دولية ،ولكن مع بداية الترجمة العملية لصفقة القرن الأمريكية،صفعة العصر لتصفية القضية الفلسطينية بكل أبعادها،وجدنا بان تلك العلاقات التطبيعية بأتت أكثر جرأة وعلانية،حيث عقد أكثر من لقاء رسمي ضم مسؤوليين من دول خليجية وقادة دولة الإحتلال،بما فيها لقاء عقد ما بين رئيس وزراء الإحتلال نتنياهو والراحل قابوس في مسقط،في تشرين أول /2018،وليتبع ذلك عقد ما سمي بورشة البحرين الإقتصادية في المنامة في البحرين 24 و25 /6 /2019 ،والمخصصة لتنفيذ ما عرف بالشق الإقتصادي لصفقة القرن الأمريكي لتصفية القضية الفلسطينية بكل أبعادها،ومن بعد ذلك توالت اللقاءات التطبيعية العربية- الإسرائيلية،وأصبحت تجري بدون خجل او خوف،ولنجد تعبيراتها الصارخة عندما تم الإعلان عن الشق السياسي لصفقة القرن الأمريكية في واشنطن يوم الأربعاء 28/1/2020 ،حيث حضر الإعلان الى جانب الرئيس الأمريكي المتصهين ترامب ورئيس وزراء دولة الإحتلال نتنياهو،ثلاثة سفراء عرب،هم سفراء البحرين والإمارات العربية وعُمان،وكذلك أيدت كل من مصر والسعودية كقيادة ظل لشرعنة التطبيع العربي مع دولة الإحتلال،الجهود الأمريكية لصنع " السلام" في المنطقة،في إشارة قوية الى وقوفها الى جانب صفقة القرن الأمريكية،ولكي يصل التطبيع العربي الى حالة من السفور والفجور،عندما عقد رئيس وزراء الإحتلال نتنياهو لقاءاً تطبيعياً مع ما سمي برئيس المجلس الإنتقالي السيادي السوداني عبد الفتاح البرهان في عنتيبه الأوغندية بترتيب من الإمارات العربية،والهدف منه تطبيع العلاقات بين البلدين،وبما يسمح للطيران المدني الإسرائيلي بإستخدام الأجواء السودانية للطيران الى أمريكا اللاتينية،بما يختصر الوقت والمسافة،وكذلك العمل على تبادل السفراء ومنع عودة علاقات السودان مع ايران وفتح الحدود مع الجنوب السوداني،في حين برر هذه الخطوة رئيس المجلس العسكري السوداني،والتي قال بأنه استخار الله فيها،من اجل إنقاذ السودان من عزلته الدولية،وتحقيق مصالحه الأمنية والإقتصادية وشطبه عن لائحة الإرهاب الأمريكي،ولم يتوقف قطار التطبيع العربي هنا،حيث المغرب اشترت أسلحة من دولة الإحتلال بقيمة 48 مليون دولار،وتمهد لإقامة علاقات تطبيعية علنية مع " اسرائيل"،وجهود كبيرة بذلتها وتبذلها امريكا من اجل عقد قمة تطبيعية في مصر يحضرها الى جانب أمريكا و" اسرائيل" كل من السعودية والإمارات العربية والبحرين والسودان وربما المغرب.
هذا القطار التطبيعي العربي السائر بسرعة كبيرة،هو نتاج لحالة فلسطينية متشظية ومنقسمة على نفسها،وحالة عربية في رأس هرمها القيادي منهارة ومتعفنة،وغير مالكة لإرادتها وقرارها السياسي،ولعل تسارع وتائر التطبيع العربي،هو نتاج لسلطة وقيادة فلسطينية شرعت أبواب التطبيع مع دولة الإحتلال،واوجدت لها لجان ومؤسسات أسمتها بالحوار والتواصل مع المجتمع الإسرائيلي،وذلك هذه السلطة والقيادة،شكلت "بلدوزر" التطبيع،وهي من فتحت الباب على مصرعية للمطبعين من داخلها وخارجها للتطبيع مع القوى الإسرائيلية في سبيل خدمة اهداف ومشاريع ومصالح خاصة تغلف بالمصالح العليا للشعب الفلسطيني،فكل المشاركين في اللقاء التطبيعي المسمى ببرلمان " السلام" أول امس الجمعة، خرجوا من رحم سلطة اوسلو ....والكل يدرك بأن ما يسمى باليسار في دولة الإحتلال ذاهب نحو الإندثار...ولا يملك أي تأثير على صناع القرار ولا حتى داخل المجتمع الإسرائيلي،في ظل مجتمع جانح نحو العنصرية والتطرف ...ولذلك هؤلاء ممن يسمون أنفسهم ببرلمان السلام ...هم من يشجعون ويفتحون ليس نوافذ،بل أبواب التطبيع امام المنهارين العرب من النظام الرسمي العربي ،لكي يفجروا في تطبيعهم وأخرهم الفاجر البرهان السوداني.
نعم الكثير من القيادات الرسمية العربية،ستقول بشكل واضح بأن التطبيع ليس حلال على الفلسطينيين،أصحاب القضية وأبناء الولد وحرام علينا،وطبعاً هذه كلمة حق يراد بها باطل،والفريق الذي حضر اللقاء التطبيعي المسمى ببرلمان السلام،كله قادم من رحم السلطة وزراء سابقين ورؤوساء بلديات وصحفيين وغيرهم،ويبدو بأن من يستخيرون الله في تطبيع علاقاتهم مع دولة الإحتلال من الفلسطينيين سيكونون أكثر من العربان،ولذلك يجب ان تكون المواقف الفلسطينية فصائيلية وشعبية ومؤسساتية واضحة وصريحة،بأن هذه اللقاءات التطبيعية مدانة ومرفوضة،وهي ليست كما هو التطبيع العربي الرسمي،طعنة غادرة في ظهر شعبنا وقضيتنا الفلسطينية،بل هو طعنة عميقة في الصدر الفلسطيني.






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مرزوق الغانم يمثل حالة عروبية في زمن عربي رديء
- لقد كان هناك قمة في الخرطوم يا برهان ....فهل تذكرها..؟؟
- لا ثقة بجامعة الدول العربية
- هناك فرق ما بين شيخ يقاوم ...وشيخ يساوم
- ما بين قصور بلدية الإحتلال ونشر  الإشاعات مات الطفل قيس ابو ...
- -هولوكست- ....ضم أراضي ....صفقة قرن
- مدرسةترامب لإلغاء الحماية المجانية
- هل صلوات الفجر في الأقصى...ستكون-بروفا- لهبة جماهيرية قادمة
- بوتين يمد طوق النجاة لأردوغان
- العيسوية كابوس الاحتلال ...وإرادة لا تنكسر
- صانع السجادة الإيراني لن يستعجل الرد
- المشروع يستهدف شطب وتصفية المنهاج الفلسطيني بالكامل في القدس ...
- حصاد عام فلسطيني وعربي جرحه غير ملتئم
- العرب المسيحيين ملح هذه الأرض
- القدس ...سيناريوهات اسرائيلية قادمة
- الحرب على القدس والمقدسيين تتصاعد
- هل تنفجر أوضاع المنطقة قريباً...؟؟
- هل سيوجه نتنياهو وترامب ضربة لطهران للخروج من مأزقيهما..؟؟
- هل صدر حكم بالإعدام السياسي بحق نتنياهو..؟؟
- الأسير نائل البرغوثي...أربعون عاماً من الأسر


المزيد.....




- غزة وإسرائيل.. يوم جديد من القصف المتبادل والضفة الغربية تشه ...
- منع اثنين من السياح من زيارة سور الصين العظيم وإدراجهما ضمن ...
- السعودية.. تداول تسجيلات لتعرض فتاة للضرب من جانب والدها ومر ...
- غزة وإسرائيل.. يوم جديد من القصف المتبادل والضفة الغربية تشه ...
- السعودية.. تداول تسجيلات لتعرض فتاة للضرب من جانب والدها ومر ...
- التشجير.. خطة بريطانية لمكافحة تغير المناخ
- ناشطون أردنيون يدعون للاعتصام أمام السفارة الإسرائيلية في عم ...
- وفاة 391 شخصا في روسيا جراء كورونا في الساعات الـ24 الماضية ...
- الجيش الإسرائيلي ينشر صورا لمسؤولين كبار في حماس تمت تصفيتهم ...
- الجيش الإسرائيلي يكشف عن مشروع -مترو- الأنفاق الداخلية لحركة ...


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راسم عبيدات - من - اشتباك- هرتسيليا السياسي الى - -اشتباك-برلمانالسلام