أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راسم عبيدات - هل تنفجر أوضاع المنطقة قريباً...؟؟















المزيد.....

هل تنفجر أوضاع المنطقة قريباً...؟؟


راسم عبيدات

الحوار المتمدن-العدد: 6429 - 2019 / 12 / 5 - 19:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المتابع للتطورات المتلاحقة في المنطقة،يصبح على قناعة تامة بان الأوضاع باتت قريبة من الإنفجار،ربما يكون هذا الإنفجار أبعد من مواجهات عسكرية محدودة،بل مواجهة إقليمية شاملة،وهناك دفع أمريكي- إسرائيلي- خليجي عربي وإتهامات لطهران بانها المسؤولة عن التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة ،حيث نرى بأن هناك لقاءات عسكرية أمريكية – إسرائيلية عقدت في تل ابيب بين القيادات الأركان الأمريكية والإسرائيلية أكثر من مرة،وكذلك محادثات عبر الهاتف بين نتنياهو وترامب تمحورت حول ايران وما تشكله من خطر على امن المنطقة واستقرارها وعلى دولة " إسرائيل" على حد زعمهم..وليس هذا فحسب فهناك تصريحات صدرت عن الجنرال كانزي قائد القيادة المركزية للجيش الأمريكي عقب مؤتمر البحرين الأمني الذي حضره مجموعة من دول المحور الأمريكي،قال فيها بأن طهران ستشن حرباً على دولة عربية وبأنها المسؤولة عن قصف مجمع " أرامكو" النفطي السعودي بالصواريخ المجنحة في أيلول الماضي،كذلك تحدث مسؤول من وزارة الدفاع الأمريكية " البنتاغون" في نفس الإتجاه،بالقول بأن هناك دلائل على وقوع هجوم إيراني وشيك،وليتبع تلك التصريحات ذهاب نتنياهو امس الأربعاء الى لشبونة للقاء وزير الخارجية الأمريكية بومبيو وجدول الأعمال كان اولاً وثانياً وثالثاً ايران،والتحريض الإسرائيلي لواشنطن لشن حربٍ على طهران،ولا ننسى تصريحات بومبيو بان هدف الحراك الشعبي اللبناني إخراج حزب الله من لبنان،وكل ذلك يترافق بعملية حشد غير مسبوق للقوات والبوارج والقاذفات الأمريكية في دول الخليج،بما في ذلك حاملة الطائرات الأمريكية ابرهام لنكولن التي رست قبالة السواحل الإيرانية وزيادة عدد القوات الأمريكية في مشيخات الخليج،والتي قال ترامب بان السعودية دفعت كامل نفقات نقل قواته اليها،وهي تدفع لنا مالياً والقول لترامب.
يضاف الى ذلك سفر وفد إسرائيلي كبير من وزارتي الخارجية والقضاء ومجلس الأمن القومي والجيش الى واشنطن للبحث فيما يسمى اعلان حالة عدم اعتداء ما بين العديد من الدول العربية في مقدمتها السعودية والبحرين والإمارات والمغرب،وكذلك نقل الخطوات التطبيعية معها الى المستوى الرسمي والعلني والشرعي،وتحديد دورها في الخطوات القادمة،إذا ما جرى شن حرب على طهران.
واذا ما ربطنا كل ذلك بالأزمة الداخلية في إسرائيل،الناتجة عن عدم القدرة على توليد حكومة إسرائيلية جديدة والتوجه نحو انتخابات إسرائيلية مبكرة للمرة الثالثة،والتي هي مصيرية لنتنياهو،حيث ان تصديره لأزمته الداخلية من اجل تحقيق مكاسب سياسية وشخصية،تمكنه من ان يبقى المتربع على عرش دولة الاحتلال،وتبعد عنه شبح وخطر المحاكمة ودخول السجن حتى هذه اللحظة التي استنفذت فيها المدد الممنوحة لتشكيل الحكومة،لم تفلح في تحقيق حلمه وإنقاذ مستقبله السياسي، فلا اغتيال أبو العطاء شمال قطاع غزة القائد الميداني في الجهاد الإسلامي ولا الهجمات المكثفة على سوريا لضرب الوجود والقوات الإيرانية هناك،ولا هدايا الإدارة الأمريكية له والتي كان أخرها تصريح وزير الخارجية الأمريكية بومبيو بان الإستيطان لا يتعارض مع الشرعية الدولية في الضفة الغربية،ولا تسارع التطبيع العلني والشرعي والرسمي بين دولة الاحتلال والعديد من المشيخات الخليجية حققت لنتنياهو مبتغاه،بل وضعه أصبح اصعب من الناحية القانونية بإنتقال وضعه من " مشتبه" الى "متهم،بعد تقديم المستشار القضائي لحكومة الاحتلال مندلبليت للائحة اتهام بحقه من ثلاثة بنود تتعلق بالفساد وخيانة الأمانة وسوء التصرف والإدارة،وتسليم تلك اللائحة الى رئيس الكنيست الصهيوني يولي ادلشتاين.
نتنياهو الآن وعلى ضوء الحسم بان إسرائيل متجه الى انتخابات مبكرة ثالثة،يعمل على أكثر من جبهة داخلية وخارجية بالتحالف والتنسيق مع أمريكا،فهو قدم دعماً مالياً للمستوطنات ب 40 مليون شيكل،ويعمل على شرعنة الإستيطان في قلب البلدة القديمة من الخليل،مدينة الأباء والأجداد على حد زعمه،ويسعى الى ضم الأغوار طبعاً وبمصادقة أمريكية،وهذا يهدف من خلاله الى كسب ثقة ودعم المستوطنين في الانتخابات القادمة،وكذلك ما يحصل في القدس من حرب شاملة،تمنع أي شكل ومظهر من مظاهر الوجود والسيادة الفلسطينية،عبر اغلاق المؤسسات الفلسطينية والعمل على سن قانون لتصفية عمل ووجود ومؤسسات وكالة الغوث واللاجئين الفلسطينيين " الأونروا" في المدينة .
خطوات نتنياهو هذه ليست مفصولة على الإستمرار في النهج والخيار العسكري التصعيدي ضد طهران بالتعاون والتنسيق مع واشنطن،حيث ان الحراكات والإضطرابات الشعبية المطلبية التي شهدتها العديد من المدن الإيرانية،نتيجة رفع أسعار الوقود جرى توظيفها واستغلاها ودعمها من قبل واشنطن وحلفائها من المشيخات الخليجية،وكذلك فإن الحراكات الشعبية التي اندلعت في لبنان والعراق والمطالبة بمحاسبة الفاسدين ومهدري المال العام،وإجتثاث الطغم الحاكمة لطبقة هؤلاء الفاسدين،وتخفيض معدلات البطالة والفقر وتحقيق اعلى قدر من العدالة الاجتماعية،وسن قوانين وتشريعات جديدة ترفع الحصانة عن الفاسدين،وترفع السرية عن حساباتهم،والمطالبة بقضاء عادل ونزيه،وصياغة وإقرار دساتير جديدة،بحيث تجري الإنتخابات خارج إطار القيد الطائفي والمذهبي في البلدين،هي الأخرى جرى توظيفها سياسياً ضد طهران وحلفائها ومحورها "حزب الله اللبناني"و"الحشد الشعبي" العراقي، وقد تم إخراج العديد من التظاهرات والتي أطلقت هتافات ضد ايران وحزب الله والحشد الشعبي،وحرقت أكثر من قنصلية ايرانية في العراق على يد قوى موالية لأمريكا ومشيخات خليجية عربية.
أمريكا وإسرائيل تعتقدان بأن الظروف باتت مهيأة لتوجيه ضربة قاصمة لطهران،تضعف من قوتها وقدراتها العسكرية كثيراً،هي وحلفائها في العراق ولبنان وسوريا واليمن،فالأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعيشها طهران نتيجة الحصار الأمريكي،هي الأصعب منذ أربعين عاماً،والأوضاع في العراق ولبنان صعبة أيضاً ومربكة سياسيا،وإستنادا لذلك ونتيجة للأزمات التي يعيشها نتنياهو وترامب والضغوط الكبيرة التي تمارسها العديد من المشيخات الخليجية وفي مقدمتها السعودية لحمل واشنطن على شن حرب عدوانية على طهران فإن إحتمالات إنفجار الأوضاع في المنطقة باتت كبيرة جداً،وهذا الإنفجار قد يقود الى اختفاء دول وشعوب وظهور جغرافيا جديدة في المنطقة،ولكن أشك بان أمريكا وإسرائيل ستنتصران في هذه الحرب.

فلسطين – القدس المحتلة
5/12/2019
[email protected]






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل سيوجه نتنياهو وترامب ضربة لطهران للخروج من مأزقيهما..؟؟
- هل صدر حكم بالإعدام السياسي بحق نتنياهو..؟؟
- الأسير نائل البرغوثي...أربعون عاماً من الأسر
- تصعيد اسرائيلي ضد طهران ومحورها
- العيسوية وحدها تقاوم
- لكي لا يصبح الأسير إبراهيم أبو مخ ضحية جديدة من ضحايا الإهما ...
- مئة وعامان على وعد بلفور المشؤوم ونكباتنا مستمرة
- ازمة المؤسسات المقدسية عميقة وممتدة
- الثورة اللبنانية بين الإحتواء والتوظيف الخارجيوتحقيق المطالب
- -ميكي ليفي- يكشفمخططات الإحتلال لتصفية وجود شعبنا في القدس
- لا بديل عن الحراك الشعبي لوقف العنف والجريمة في مجتمعنا الفل ...
- هبة اللبدي تعري الاحتلال
- الفساد والوطنية لايلتقيان
- القدس والداخل الفلسطيني في دائرة الإستهداف الصهيوني
- الإنتخابات الإسرائيلية للخروج من المأزق ...منْ سيخون منْ.... ...
- نتنياهو.... اليوميتقرر مصيره ...رئاسة الحكومة او السجن
- في ذكرى اوسلو المشؤوم
- أما آن الاوان لهذا السجن ان يقذف هؤلاء الأسرى..؟؟
- قراءة كان الإنتظار نصف الرد ... وجاء الرد
- لإنتظار نصف الرد


المزيد.....




- عمرها 3000 عام.. هذا ما كشفه علماء الآثار عن المدينة -الضائع ...
- الهند تصبح البلد الـ60 في العالم الذي يسجل لقاح -سبوتنيك V- ...
- بارزاني يكشف تفاصيل إحباط مخطط إرهابي في كردستان العراق
- روسيا تكشف عن تفاصيل جديدة لبعثة مسبار -لونا - 25- القمري
- حركة -النهضة-: سعيّد يتحين الفرص لنقل صراعات الحكم التي يخوض ...
- بروكسل تفرض عقوبات على 8 مسؤولين إيرانيين وطهران ترد
- برلين تشدد على ضرورة محاسبة دمشق على استخدامها السلاح الكيمي ...
- يورونيوز تعلق على حظر السلطات البيلاروسية بثها في البلاد
- بروكسل تفرض عقوبات على 8 مسؤولين إيرانيين وطهران ترد
- برلين تشدد على ضرورة محاسبة دمشق على استخدامها السلاح الكيمي ...


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راسم عبيدات - هل تنفجر أوضاع المنطقة قريباً...؟؟