أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سليم نزال - تراجع العقلنة و ازدياد التوحش !














المزيد.....

تراجع العقلنة و ازدياد التوحش !


سليم نزال

الحوار المتمدن-العدد: 6473 - 2020 / 1 / 26 - 15:21
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


المتتبع لشوؤن الفكر و السياسة على مستوى العالم لا شك انه يلحظ تراجع العقلنة السياسية فى الكثير من مناحى السلوك السياسى.و اتذكر انه عندما كان رونالد ريغان يستخدم عرافة كان هذا يثير السخرية من الكثيرين .كان امرا غير مالوفا فى السياسة الحديثة .و لعل اشهر من استعمل العرافه فى شوؤن السياسة كان يوليوس قيصر فى 85 قبل الميلاد اقلها كما عرفنا من مسرحية شكسبير .حذرته العرافه من اليوم المشوؤم الذى كان يستعد فيه للذهاب الى السنيت الرومانى .و لم يكن يعرف و قد كان يعيش نشوة انتصاراته على قوات التمرد ان كاسيوس (النحيل و ذو الوجه الاصفر ) حضر عملية اغتياله فى قاعة السنيت الرومانى.

و عندما بدا عصر العولمة الحديث ساد الاعتقاد ان الانفتاح الغير مسبوق للبشرية على بعضها البعض سيقود الى عالم افضل .لكن سرعان ما اختفى التفاؤل ليحل مكانه نظرة تشاؤمية عبرت عنها بقوة من خلال قراءات صموئيل هننغتن عن صراع الحضارات .لم يكن هذا الطرح الذى بدا اوائل تسعينيات القرن الماضى بعيدا عما كان يجرى فى عالم السياسة .تبعته او ترافقت معه احداث بدت تؤكد لما قاله الرجل .و لما جاءت احداث الارهاب فى نيويورك كان اسم صموئيل هننغتون يتردد على كل لسان .و اذا ما سعينا الى اختصار ملامح تلك المرحلة سنلاحظ التالى

.انهيار للكتلة الشرقية .صعود لللاصولية الاسلامية.صعود لللاصولية اليهودية و الاصولية الهندوسية و مجىء رؤساء امريكان لهم علاقات بالاصولية الانجيلية المسيحية .اما فى اوربا فقد لاحظنا انتعاشا لللاحزاب اليمينية القصووية و ضعف تدريجى لقوى اليسار من احزاب عمالية و غيرها .ثم ابتلى الاقليم العربى بالاصوليات الاسلامية و هى اسوا انواع الاصوليات المتوحشة التى عاثت فى الارض فسادا و راينا تداخلات و استثمار لها من قبل الاجندات الاسرائيلية و الامريكية .
اما الان قثد باتت الاصولية الانجيلية تحكم فى البيت الابيض و قد استمعنا الى خطاب بنس الاصولى الانجيلى الذى تبنى فيه مقولات الاصولية الانجيلية فى اكثر تجلياتها تخلفا و عدوانية .لا يوجد فى الخطاب لا مرجعيات اممية او قوانين دولية بل اعادنا الى مفاهيم توراتية كما يفسرها الانجيليون . كل هذا يجرى فى موازاة ازدياد التوحش اليهودى فى فلسطين لانه حتى الصهيونية العلمانية العقلانية ان جاز التعبير قد اختفت .
كل هذا يعنى ان الشرق الاوسط قد يدخل مراحل جديد من الصراعات المهددة لاستقراره و لن يكون هناك استبعاد لحروب جديدة قد تحضر ضد ايران و حلفاءها فى المنطقة .

اما الواقع العربى فقد بات من السوء الى الحد الذى لا يوصف, و كل حاكم يركض الان لحماية راسه .
هذا هو الواقع الذى على الفلسطينين التعامل معه .و هو واقع من الصعب جدا تغييره فى الوقت الراهن .كل ما هو ممكن فى راى الان هو تقطيع الوقت ثلاثة سنوات الى ان تنتهى ولاية ترامب. اما اذا استمر ترامب فى ولاية جديدة فان هناك الكثير من القوى العقلانية التى ستواجهه داخل امريكا و لا يستبعد ان تدخل امريكا صراعات اهلية الامر الذى قد يغير المشهد الدولى كله و قد يدخل العالم فى مرحلة من الفوضى...



#سليم_نزال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الرحلة التالية و احاديث قبيل الصيف!
- حفل ابتزاز
- الارض الخراب
- ثقافه الوهم و البارانويا و ضروره التخلص منها ؟
- حول المثقف و المجتمع فى العالم العربى
- حول ملف الحراك الجماهيرى و الثورى فى العالم العربى .
- ثورات الشباب
- الجمل الجميلة لا تغير الوافع الان ينبغى ان يكون زمن الاتحاد ...
- المشرق العربى يحترق و لا بد من الانقاذ !
- حول منظومة القيم الغربية
- لقد انتقدنا الواقع بما يكفى صار من المطلوب ان نغيره !
- ليس هناك من خيار امام العالم العربى الا ان يتغير من الداخل و ...
- يا لها من حياة !
- الثمن الباهظ للغباء و للمزايدات السياسية!
- امامنا عقد لهزيمة الاسلام السياسى و الا انهارت الدولة الوطني ...
- حول الاسلام السياسى و الدولة الوطنية
- حان الوقت لبناء وعى جديد !
- وزير الماء و الهواء !
- نيموس و اقصى اليسار و قرية ماكندو!
- فى انثروبولوجيا راس السنة


المزيد.....




- بحرية حرس الثورة الإسلامية: استشهاد أحد منتسبينا صباح اليوم ...
- حرس الثورة الاسلامية: دمرنا بالصواريخ والمسيرات 85 منشأة عسك ...
- حرس الثورة الإسلامية: الجيش الأمريكي انتهك مذكرة التفاهم عب ...
- حرس الثورة الإسلامية: ردنا على الهجمات الأمريكية كان أوليا ...
- رئيس مجلس الشورى الاسلامي محمدباقر قاليباف: من أبرز انتهاكات ...
- حرس الثورة الإسلامية يرد على العدوان الأمريكي باستهداف 85 ه ...
- المتحدث باسم حرس الثورة الاسلامية حسين محبي: إسقاط طائرة مسي ...
- العميد محبي: عقب العدوان الجوي الذي شنه الجيش الأمريكي الإر ...
- مستشار قائد الثورة الإسلامية في الشؤون الدولية علي أكبر ولاي ...
-  السلطات في النجف الأشرف تستقبل وفوداً عربية وإسلامية من الط ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سليم نزال - تراجع العقلنة و ازدياد التوحش !