أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم ناصر - العالم العربي وعام 2020 ومقتل قاسم سليماني














المزيد.....

العالم العربي وعام 2020 ومقتل قاسم سليماني


كاظم ناصر
(Kazem Naser)


الحوار المتمدن-العدد: 6455 - 2020 / 1 / 4 - 10:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


انتهى عام 2019 وترك لنا وراءه عالما عربيا ممزقا يعاني من آلام وحروب ودمار واندحار، ويتجه مسرعا إلى مزيد من التأزم الاجتماعي والسياسي والاقتصادي، ولا يوجد في الأفق ما يدل على إمكانية حدوث اختراق هام قد يؤدي إلى تحسن أحواله التي تزداد تعقيدا وترديا يوما بعد يوم.
هناك الكثير من الأسئلة التي يمكن طرحها عما ينتظر عالمنا العربي خلال عام 2020 منها: هل تستطيع أمتنا العربية المجزأة المثقلة بالحروب والنزاعات والجراح والمسلوبة الإرادة ان تصمد وتواجه أعداءها؟ وهل ستتمكن الدول العربية من حل بعض خلافاتها في الوقت الذي تنخر مجتمعاتها علاقات عبثية مصلحية شخصية طائفية وقبلية؟ وهل تستطيع دول الاستبداد والفساد والفقر وغياب القانون العربية من احداث تغييرات سياسية واجتماعية واقتصادية مهمة؟ وما هي الأثمان التي ستدفعها كاستحقاقات لخضوعها للغطرسة الأمريكية وتورط إدارة ترامب في مقتل القائد الإيراني قاسم سليماني؟
لن تحدث معجزات لحل مشاكل الوطن العربي خلال عام 2020؛ فعلى الصعيد الاقتصادي من المرجح ان يزداد الوضع ترديا، وتواجه معظم الدول العربية التي تعاني من الفساد والمثقلة بالديون المزيد من الأزمات الاقتصادية والبطالة وارتفاع نفقات المعيشة، ويزداد الفقراء فقرا وتعاسة والأغنياء غنا وفسادا.
وعلى الصعيد السياسي قد تواجه بعض الأنظمة العربية موجة جديدة من حركات " الربيع العربي" تزعزع استقراها واستمرارها؛ ولهذا فإنها ستزداد تسلطا وبطشا، وتعمق تحالفاتها مع القبائل والعوائل والطبقة الدينية الداعمة لها، وستستمر الخلافات البينية المزمنة بين الدول العربية، وتبقى أزمة الثقة والخلافات السياسية قائمة بين دول مجلس التعاون الخليجي حتى إذا تمكنت من حل خلافاتها مع قطر، وسيحدث المزيد من القتل والدمار في اليمن وسوريا وليبيا وغيرها من الأقطار العربية.
وعلى صعيد القضية الفلسطينية من المتوقع أن تفشل محاولات إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية فلسطينية ويستمر الانقسام، ويتوسع الاستيطان، ويهرول المزيد من القادة العرب إلى تل ابيب ويطبعون معها علنا، وستموت صفقة القرن .. إذا أعلنت .. كما ماتت قبلها مشاريع الاستسلام، لأنه في الحقيقة لا توجد صفقة قرن لتحقيق السلام، بل صفقة لتثبيت الاحتلال وارغام العرب على قبول سلام إسرائيلي زائف يدفعون ثمن تنفيذه واستحقاقاته وتداعياته المستقبلية السيئة على الشعب والوطن العربي، وستستمر التدخلات الأجنبية الأمريكية الإسرائيلية الأوروبية التركية الإيرانية الروسية " والحبل على الجرار" للهيمنة على وطننا العربي، وإذلالنا كأمة فقدت البوصلة وأصبحت " غثاء " لا يخافها ولا يحسب حسابها أحد!
وما " سيزيد الطين بلة " هو مقتل القائد الإيراني قاسم سليماني الذي لم تستنكره معظم الدول العربية، واكتفت بإصدار بيانات لإرضاء إدارة ترامب طالبت فيها بالتهدئة وضبط النفس وعدم التصعيد، لكن إيران أعلنت على لسان المرشد الأعلى علي خامنئي وغيره من المسؤولين الحكوميين انها تخطط لرد مزلزل، مما يعني ان المواجهة بينها وبين الولايات المتحدة قد تدخل مرحلة تعرض المنطقة لحرب مدمرة مفتوحة تبدأ ولا تنتهي، ولا يمكن لأحد أن يتنبأ بمدى الأضرار التي ستلحقها بدول المنطقة وخاصة دول مجلس التعاون الخليجي، ويكون الخاسر الأكبر فيها هو الوطن العربي.
الشعب العربي في اقطاره الممزقة فقد الثقة بقياداته السياسية، ولم يعد يتحمل المحاصصة الحزبية والدينية والقبلية والظلم ونهب ثروات البلاد والتدخلات الأجنبية، ولهذا وعلى الرغم من هذا التشاؤم والركام الذي يغلف حاضرنا، فإننا نأمل ان يكون عام 2020 عام ثورات الشباب التي ستغير المعادلة في أكثر من قطر عربي وتفتح آفاقا جديدة للتغيير وتصحيح المسار.
التاريخ شاهد على ان الشعوب قد تتعرض لانقسامات ونزاعات وحروب ودمار، وتعاني من التخلف الاقتصادي والعلمي والثقافي، لكنها لا تموت وتستيقظ وتكافح وتضحي وتنتصر! وكما يقال" اشتدي يا أزمة تنفرجي "، فهل سيكون عام 2020 عام أمل وبزوغ فجر جديد لعالمنا العربي؟






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التعاون العسكري الروسي الصيني الإيراني ضد الهيمنة الأمريكية
- للمسيحيين في فلسطين والأقطار العربية.. تهانينا لكم بعيد المي ...
- إعادة هيكلة المؤسسة الأمنية الأردنية... لماذا وإلى أين؟
- ترامب يعاقب الجامعات الأمريكية التي تدعم الفلسطينيين
- قمة قادة مجلس التعاون الخليجي ال 40 في الرياض
- اتفاق -عدم اعتداء- أم اعتراف بإسرائيل عن طريق الخداع!
- هل سيتمكن الشعب العراقي من تقويض دولة الطوائف؟
- الحملة الصهيونية ضد زعيم حزب العمال البريطاني جيرمي كوربين
- شرعنة الاستيطان الأمريكية والصمت العربي الرسمي والشعبي المذل
- الديموقراطية وتسليح الشعب هما الضمانة لحماية الوطن العربي
- المقاومة المسلّحة وانهيار جبهة المستسلمين المطبّعين اللاهثين ...
- ماذا نقول لرسول الله في ذكرى مولده؟
- كم من الجرائم ارتكبت وترتكب باسم الدين؟
- العالم يتّحد ويتكتّل ونحن نتفرّق ونعود إلى القبليّة والطائفي ...
- النظام الطائفي اللبناني في مأزق
- فوز قيس سعيّد بالرئاسة التونسية نصر للديموقراطية في الوطن ال ...
- أمريكا وخيبة أمل من يثقون بها من الحكام العرب
- هل بدأ الشعب العربي يستيقظ من سباته؟
- الأحزاب السياسيّة الإسرائيليّة لا تريد حلاّ سلميّا ومتّفقة ع ...
- انها بلدة عقربا .. أيقونة فلسطينيّة بجمالها وتاريخها ورجالها ...


المزيد.....




- دبابات الجيش الإسرائيلي تستهدف عدة مواقع للفصائل الفلسطينية ...
- مصرع المهندس المعماري الألماني الشهير الذي شيد أجمل مباني شي ...
- مصر.. اندلاع حريق ضخم على سطح فندق شهير في طنطا (فيديو)
- غوتيريش يحث إسرائيل على ضبط النفس في القدس الشرقية
- -وول ستريت جورنال-: زوجة بيل غيتس بدأت إجراءات طلاقها منذ عا ...
- لأسباب ما زالت مجهولة.. فلسطيني يحاول دفن 3 من أطفاله جنوب ا ...
- السفارة السعودية في تونس: حجر إجباري لمدة 7 أيام للقادمين إل ...
- ثور هائج يهاجم مزارعا ووحدة إطفاء في ريف النمسا
- تركي آل الشيخ يتبرع لحملة علاج غير القادرين في مصر
- العراق.. إصابة صحفي بجروح خطيرة برصاص مجهولين في مدينة الديو ...


المزيد.....

- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم ناصر - العالم العربي وعام 2020 ومقتل قاسم سليماني