أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد هالي - ذبل شجرة














المزيد.....

ذبل شجرة


محمد هالي

الحوار المتمدن-العدد: 6453 - 2020 / 1 / 2 - 02:49
المحور: الادب والفن
    


سأمطر السحاب لأغطي الأغصان،
السحب تمطرني لأربي وريقات الشجرة،
أنا غيث سأربي البسمة لسنة آتية،
ازحف ببطء، أراقب تناوب الفصول،
الا الخريف مريض،
و أنا المعالج الوحيد لهذا الطقس،
ستنشرني تكالب الايام،
ستمدحني لأني وقفت في صد الخريف،
أنا الانسان الضعيف،
الهمجي الوحيد في هذا الكون،
أرنم طقس الزمن،
أتوسل قضية الفراشات،
و أيام الربيع،
و غصن يحتضن الورق..
و أعشاش الطير..
هو الآن مهاجر، في سحاب،
في فتور..
أنا أنتظر الغيث،
أنا الغيث ،
فلتسقط كل الرياح،
و العواصف..
و أيام الاجحاف،
تستبدني أيام الجفاف،
تقتلني أهبة السنة،
و أيام مرت
بهذا الاجحاف:
تقاتل الإنس،
تقاتل الخريف..
لماذا تقتلني
و أنا في وقت ملوث على حد المقاص؟
كنت كذاك الطائر،
الذي تأسف عن الدفئ في حضن الشجرة،
أبصر لون الضباب،
و نباح الكلاب ،
و غصن تدلى على الصمود،
من يرحم دنيتي من هذا الفناء؟
هل هذا جهنم مذكور في كتاب؟
و لون الحساب؟
لماذا الانسان ذاهية لهذا الحد؟
من قتل الشجرة؟
من رماها في سبات؟
هو مضجع يلم بالحياة،
مت،
و أحيى على وشك أقحوانة، تحت ظل الشجرة،
الطائر حزين، برحم عش ذابل، ينتظر حلمي..
يؤلمني شدوه الأخير..
يفرحني على وشك انتظار حضن الشجرة..
و أنا صلب كالحجرة،
أنتظر أهبته كي يغني،
نائم من إفراط القمر،
مستيقظ،
من حزن الشمس..
يا من قاتل صمود اللون..!
تدحرج الفراشة،
و شهد النحل،
لا عسل كان في الأمس،
و لا أهبة انتظرتني،
أنا الصامد في الكون،
أنتظر ازدهار الشجرة..!
و غنوة الطير..!
يفضحني حلمي،
يؤلمني موتي..
أنا هنا أراقب،
أبصر
اكتئاب شحرور من جحيمي،
و ألمي..



#محمد_هالي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ذهب عام يأتي عام
- عبثية الصراع
- تقْبلُك و تُقبلُك
- هذا أكيد
- خواطر الليل
- سرمدية السؤال
- ستنضج القضية
- وجه السراب القادم من هناك
- هيا ..!
- لماذا أنت طاغي لهذا الحد..؟!
- منظر كأنا.. لازلت أقاوم
- كنوز الوطن
- يا سلام..!
- يفزعني كل هذا الخراب
- الابداع المشترك: متمنيات، عبدالله بلحنش و محمد هالي
- فيروز
- الابداع المشترك: ديو مع عبد الله بلحنش
- الحق كانفاجر
- وعكة على هموم العصر
- قصائد من العشق


المزيد.....




- فيلم -برشامة- يفتح سجالاً محتدماً في مصر بين حرية الفن والثو ...
- المثقف العربي في مواجهة -الترند-: هل فقدت النخبة سلطة التأثي ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي عن عمر ناهز 56 ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مارجان ساترابي مؤلفة رواية - ...
- لم يتمكن من السفر فابتكر عوالم مدهشة.. هذا ما فعله فنان تايو ...
- ختمة نادرة للقارئ المنشاوي تعود إلى الأثير بعد ستة عقود
- بعد سقوط النظام.. السوريون يعودون إلى ذاكرتهم عبر الأفلام
- ترمب يتقمص شخصية العميل 007: رسائل سياسية بصبغة سينمائية تثي ...
- ربيع للقلب المنهك.. حين يلون الأرجوان إسطنبول
- النقابات الفنية في مصر ترد على أزمة فيلم -برشامة- برفض -التك ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد هالي - ذبل شجرة