أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمود الصباغ - البنى الآثارية للاستيطان الإسرءيلي في فلسطين(1)















المزيد.....



البنى الآثارية للاستيطان الإسرءيلي في فلسطين(1)


محمود الصباغ
كاتب ومترجم

(Mahmoud Al Sabbagh)


الحوار المتمدن-العدد: 6449 - 2019 / 12 / 28 - 06:38
المحور: القضية الفلسطينية
    


الفصل الأول
مقدمة وتاريخ البحث
شهد القرنين الثاني عشر و الحادي عشر ق.م أحد أكثر الفصول إثارة للإلهام والجدل في تاريخ أرض إسرءيل متمثلاً في توطن الإسرءيليين وتحولهم من مجتمع قبائل منعزلة إلى مملكة منظمة,[ يقتضي بنا الحال بحكم موقفنا الشخصي من الاحتلال الصهيوني لفلسطين القول أننا لا نوافق المؤلف على عبارة " أرض أسرءيل" التي نراها تنطلق من خلفية قومية-دينية معاصرة و متعمده بطريقة توحي باستمرارية ما للاسم في المنطقة و تاريخها و آثارها, و تقتضي الأمانة الإبقاء على الكلمات التي اختارها المؤلف لبحثه دون تدخل, لذا من المفيد التذكير أنه في أي موضع في هذا الكتاب ترد فيه عبارة " أرض إسرءيل" فإن المقصود بها فلسطين. المترجم]. ولسنوات عدة تصارع الباحثون فيما بينهم بشأن هذه الفترة العاصفة (1) بتبنيهم وجهات نظر ومقاربات متنوعة ومختلفة مثل السردية الكتابية و الجغرافيا التاريخية و علم الآثار, دون أن يحول ذلك من بقاء الإشكالية المتعلقة بهذا الموضوع مستعصية على الفهم, بل و غامضة في بعض الأحيان. حتى أن بذور الخلاف البحثي نشأت قبل ظهور علم الآثار كأداة أساسية لدراسة العصور القديمة, حيث كانت البحوث تركز بالدرجة الأولى على مصدر الكتاب [ المقدس] فقط. غير أن الموضوع استقطب إثارة و اهتماماً كبيرين بدءً من عشرينيات و ثلاثينيات القرن العشرين عندما بدأت تظهر نتائج أعمال الحفريات و التنقيب التي تم تأويلها في سياق الوصف الكتابي لغزو بلاد كنعان, و لكن, ولأسباب سوف يتم الإشارة إليها لاحقاً, لم تستطع هذه الاكتشافات و لا تلك التأويلات حل هذه المشكلات ذات الأهمية الخاصة, بل أن مثل هذا الأمر ساهم في تكثيف حالة الجدل و تعميقها. كما ساهمت المضامين اللاهوتية لهذه القضية في إذكاء حدة و حرارة الأجواء المشحونة عاطفياً المحيطة بهذه السجالات. وقد عبر [ وليم] أولبرايت- مؤسس أحد أهم "مدارس" البحث في تلك الفترة- عن هذا العصر بوضوح عندما لخص لأول مرة مضامين اللقى الآثارية على " تأريخ الغزو العبري لفلسطين". ولم يكن يخلو الأمر من بعض المعضلات الضئيلة فيا يتعلق في التأويل التاريخي للمعطيات الآثارية الفلسطينية التي فتنت العلماء بقدر ما يعبر عنوان هذا الكتاب عن درجة الافتتان تلك.
"وفي ذات الوقت بدت بعض هذه المعضلات كأنها صعبة المنال" ( 1935 : 10) ... تكاد تفصل حوالي خمسون عاماً بيننا و بين هذه الجملة [ الطبعة الأولى للكتاب سنة 1988. المترجم] اتسعت خلالها الأنشطة الأثرية فباتت الآن من صميم البحث المتعلق بالتوطن الإسرءيلي ( للتعرف على استخدام مصطلح " إسرءيلي" انظر الفصل الثاني من هذا الكتاب), ومع كل هذا فقد بقيت معظم المعضلات التي حيّرت الباحثين منذ أكثر من جيل دون حل, على الرغم من القيام بأعمال التنقيب عن المواقع المركزية للرواية الكتابية المتعلقة بالغزو الإسرءيلي - مثل حاصور و عاي و بيتيل و لخيش و عراد- و لم تمكن نتائج هذه التنقيبات من تقديم إجابات واضحة عن العديد من الأسئلة البارزة المتعلقة بطبيعة عملة الاستيطان و تاريخها المحدد و العلاقات بين المستوطنين و السكان الكنعانيين و لا عن الأصول التي ينتمي لها أولئك المستوطنون القادمون الجدد... إلخ
وكما هو معروف جيداً, كانت تأويلات الروايات الكتابية المتعلقة بغز و استيطان أرض إسرءيل متعددة و متضاربة. ومع مرور الوقت تخلى الكثيرون عن الأمل في إمكانية أن تساعد الأدلة الآثارية في حل لغز هذه الفترة المحيرة. ولا يقتصر الأمر على قبول المعطيات و البيانات الأثرية المتراكمة أو رفضها من قبل كل " مدرسة" وفقاً لأيديولوجيتها الأساسية, بل أن هذه المعطيات و البيانات زادت بحد ذاتها من حجم التشويش و فقدان الأمل.
وبحلول الثلاثينيات, قامت اثتنيتن من المقاربات الثلاث السابقة سالفة الذكر بصياغة إعادة بناء عملية الاستيطان الإسرءيلي في بلاد كنعان. ومن خلال التتبع الوثيق للإصحاحات الأولى لسفر يشوع قامت مدرسة أولبرايت بوضع تصور عن غزو عسكري موحد أدى إلى تدمير المدن الكنعانية, و تم النظر إلى طبقات العصر البرونزي المتأخر المدمرة في مواقع مثل لخيش و بيتيل و حاصور كدليل على صحة السيناريو الذي طرحته مدرسة أولبرايت. و من ناحية أخرى, افترضت مدرسة [ العالم الألماني ألبرخت ] آلت حدوث تسلل بطيء و سلمي لمجموعة بشرية شبه بدوية انساحت باتجاه مناطق غير مأهولة, فاستقروا فيها , وتسبب هذا التسلل لاحقاً في مواجهات مع معاقل الكنعانيين في الوديان. وكان العديد من العلماء و الباحثين المهمين المرتبطين بهذه المدرسة التي اكتسبت زخماً منذ خمسينيات القرن الماضي, متشككين في إمكانية علم الآثار تسليط الضوء على هذه الفترة. ويعود مصدر الشك إلى التصور المتنامي بأن النتائج التي أعلنتها مدرسة أولبرايت كدليل قوي على صحة مزاعمها كانت في الواقع نتائج مبهمة وتحتمل أكثر من تأويل, و أدرك [ الباحث الألماني مارتن] نوث المؤيد الأكثر شراسة لهذا الموقف أن الأمر بمثابة " عقدة غوردية " فكان موقفه يتمثل في أن : دراسة التقاليد الكتابية تقوم على تفسير الاكتشافات الأثرية وهذه بدورها تم تقديمها لتقوم بشرح السرديات الكتابية ( 1960 : 278), ووفقاً له, ينبغي لنا أن ندرك حقيقة أنه حتى في ضوء البحث الأثري, هناك مقدار قليل من اليقين حول الأحداث التاريخية مما نرغب في الاعتراف به, وأن معنى الاكتشافات الأثرية, على خلفية التقاليد الكتابية هو أكثر تعقيداً مما يبدو لنا للوهلة الأولى... ( 1938 : 22 , وأيضاً 1960 : 271-282). [عقدة غورديون أو العقدة الغوردية: حكاية ذات طابع اسطوري تدل على مشكلة مستعصية أو صعبة الحل لا سبيل لحلها إلا باتخاذ قرار شجاع , ويقال حسب الاساطير الإغريقية أن الإسكندر الكبير تمكن من حلها بقطها بسيفه في معبد غورديون, وكان ثمة نبوءة تقول أن من يفك هذه العقدة يصبح سيد آسيا, وتقول الحكاية أن عرافة تنبأت للفريجيين و كانوا حينها بلا ملك يحكمهم أن اول من يفد عليهم بعربة يجرها ثور سيصبح ملكهم , وبعد حين دخل عليهم فلاح يدعى غوردياس بعربة يجرها ثور فنادى به الكهنة ملكاً و أسس مدينة دعاها غورديوم. و ربطت عربة الفلاح-الملك بعقدة محكمة صعبة الحل بأحد أعمدة معبد غورديوم. و زعمت النبوءات أن من يحلها -بشرط إظهار طرفي الحبل -سوف يصبح سيد آسيا , ولم يستطع أحد فك أو حل عقدة غورديوم حتى جاء الإسكندر فقرر ضبها بسيفه و إظهار طرفي الحبل فيما بات يعرق بالحل السكندري كرد على العقدة الغوردية . المترجم]
قبل حوالي خمسة عشر عاماً, كان [ مانفريد] ويبيرت ,وهو باحث آخر من المدرسة الألمانية, على دراية بكيفية التقويم الصحيح للأدلة الأثرية الجديدة المتحصل عليها على ضوء التنقيبات في مناطق الهضاب, و برغم ذلك كان رأيه بأن هذه الأدلة كانت سلبية إلى حد كبير, أو غير مؤكدة في أحسن حالتها ... و " يبدو واضحاً لي أن ثمة وزن ضئيل للجانب الأثري للتوازن سواء في الحالات العامة أو الفردية على حد سواء, حيث العبء الأكبر للإثبات يقع بالكامل تقريباً على الأدبيات ( 1971 : 135-136). و في الواقع, إذا أخذنا في اعتبارنا طبيعة الأدلة التي تم تقديمها في الماضي, فيبدو لنا من الواضح أن هناك ما يبرر إنكار هؤلاء النقاد لصحة المساهمات الأثرية. وعملياً كان استكشاف الطبقات المدمرة في التلال الكنعانية و إسنادها إلى أنشطة القبائل الإسرءيلية الأولى هو السبيل الوحيد المتاح للبحث الآثاري عن فترة الاستيطان, علماً بأن معظم هذه التلال تقع في شيفلة [ السهل السفلي السفلى] و السهل الساحلي و الوديان الشمالية, وهي مناطق تقع في معظمها خارج حدود الاستيطان الإسراءيلي الأولي. علاوة على أنه من المستحيل علينا أن نقرر على وجه اليقين ما إذا كانت تلك المدن و الحواضر قد دُمّرت جميعها في ذات الوقت. أما بالنسبة لعوامل التدمير فقد لاحظ النقاد- وهم محقون بذلك- أنه خلال فترة الاضطرابات في الفترة من منتصف القرن الثالث عشر ق.م حتى منتصف القرن الثاني عشر ق.م, كانت هناك مجموعات أخرى في المكان يمكنها أن تقوم بأعمال التوطن تلك. و لكن هذا السبيل السالف الذكر- التنقيب في التلال الكنعانية-لم يفشل فقط في تقديم النتائج المتوقعة منه, بل تم التركيز على مسائل قليلة الأهمية بدلاً من الأمور المهمة, الذي هو بطبيعة الحال التحقيق الأثري المباشر لفترة الاستيطان, أي تقصي المواقع في منطقة الهضاب الوسطى حيث جرت معظم هذه العملية التاريخية.
كان المعلم الأثري الأول في البحث الأثري المباشر لفترة الاستيطان الإسرءيلي يتمثل في تنقيبات اولبرايت في تل الفول شمال القدس في العام 1922. حيث يمكن القول لأول مرة أنه تم اكتشاف بقايا مستوطنة يمكن أن تعود إلى بداية العصر الحديدي, و تم تحديد الفخار النموذجي لمواقع العصر الحديدي الأول في الهضاب, و شهدت السنوات الخمسة عشر التالية نشاطاً آثارياً كثيفاً في الهضاب الوسطى و المناطق المتاخمة لها, فتم كشف موقع العصر الحديدي الأول في موقع تل النصبة " مصفاة الكتابية" قرب رام الله ( على يد بادي 1926-1935) و موقع تل بيت مرسيم في الجزء الجنوبي العلوي من شيفلة ( على يد أولبرايت 1926-1932) و شيلوه ( بواسطة شيار 1929) و بيت زور[ خربة برج الصور, قرب حلحول؟] بالقرب من الخليل ( على يد سيلرز 1931) و بيتيل ( من قبل أولبرايت 1934) و خربة التل " المعروفة كتابياً باسم عاي" إلى الشرق من رام الله ( عن طريق ماركيت-كراوس 1933-1935), و بالتالي و في غضون فترة زمنية قصيرة نسبياً تم جمع ذخيرة من المعلومات المتعلقة بالأنشطة المعمارية و الفخارية لسكان العصر الحديدي الأول في الهضاب. وكان من الإنجازات الرئيسية اكتشاف جرار التخزين ضمن الطبقات المدمرة في شيلوه التي عزاها أولبرايت إلى الهجوم الفلستي على الموقع في أعقاب انتصارهم على إسرءيل في منتصف القرن الحادي عشر في الموقع الذي يشير له نص العهد القديم ابن ها زور [ بالعبرية אבן העזר بمعنى حجر المعونة و يظهر اسم الموقع في سفر صموئيل الأول, الإصحاح السابع " 12, فَأَخَذَ صَمُوئِيلُ حَجَراً وَنَصَبَهُ بَيْنَ الْمِصْفَاةِ وَالسِّنِّ، وَدَعَا اسْمَهُ «حَجَرَ الْمَعُونَةِ». وموقع هذه المعركة مازال موضع جدل بين الباحثين الكتابيين فيشير البعض إلى بيت إكسا كموقع محتمل له و البعض الآخر يشير إلى دير أبان. ( للمزيد انظر: C.R. Conder, "Notes from the Memoir", Palestine Exploration Quarterly, vol. 18, London 1876, p. 149 Conder & Kitchener, The Survey of Western Palestine, vol. iii (Judaea), London 1883, p. 24). [المترجم ] ولكن بسبب من أن معظم نتائج لحفريات كانت غامضة فقد طغت عليها لقى التلال الكنعانية الكبيرة. و جاء عقد الخمسينيات من القرن الماضي ليحمل معه التطورات الرئيسية في مجال البحث الميداني لفترة الاستيطان, بعد عقدين من الزمن كان البحث الأثري خلالهما في " أرض إسرائيل" في حده الأدنى واقتصر النشاط على حفريات [ يغال ] يادين في حاصور و المسح الذي قام به [ يوحنان ] أهاروني في الجليل الأعلى. و لأول مرة أمكن دمج أنواع مختلفة من المعلومات المتعلقة بكل من موقع تل كنعاني رئيسي وكذلك مجموعة المواقع الصغيرة غير المحصنة التي تعود للعصر الحديدي الأول. وقد اكتشف يادين في حاصور أن المدينة التي تعود للعصر البرونزي الأخر دمرت إثر حريق هائل, وتم بعد ذلك إنشاء مستوطنة صغيرة في الموقع, و التي تعكس ثقافتها المادية المتفرقة, في رأيه, سكان المراحل الأول من التوطن. وكان عمل أهاروني الرائد في الجليل الأعلى أول محاولة لفهم تاريخ وحدة جغرافية محددة عن طريق مسح شامل لمواقعها. وكان استنتاجه الرئيسي يرى في أن التضاريس الوعرة و التلال غير المضيافة نسبياً في الجليل الأعلى كانت غير مأهولة تقريباً في العصر البرونزي المتأخر, بينما نشأت في العصر الحديدي الأول سلسلة من المستوطنات الصغيرة غير المحصنة. وتتفق هذه الصورة بشكل جيد مع فهم [مارتن] آلت للاستيطان الإسرءيلي. لذلك قدم يادين و أهاروني معلومات متضاربة لذات الأدلة الأثرية: ففي الوقت الذي كان فيه يادين يؤكد على أن الاحتلال الإسرءيلي لم يبدأ إلا بعد تدمير حاصور الكنعانية كما هو موصوف في نصوص العهد القديم, كان أهاروني يصر على أن الاحتلال الإسرءيلي للمنطقة الجبلية الوعرة بدأ قبل تدمير حاصور. و أشعل الجدل بين يادين و أهاروني المواجهة من جديد بين "مدرسة" أولبرايت و " مدرسة " آلت, وتم تحويل الانتباه عن القضايا الرئيسية لفترة الاستيطان لأن منطقة الجليل الأعلى بعيدة عن المواقع الرئيسية للاستيطان الإسرءيلي في الهضاب الوسطى. علاوة على ذلك, ووفقاً لتفسيرنا الحالي للأدلة, لم يبدأ الاحتلال الإسرءيلي في الجليل الأعلى إلا في مرحلة لاحقة من تلك الفترة.
حدث الاختراق البحثي الرئيسي في أواخر الستينيات. ففي أعقاب حرب الأيام الستة, تمكن العلماء من الوصول إلى معقل الاستيطان الإسرءيلي في مناطق الهضاب الوسطى- المنطقة الواقعة بين بئر السبع و أودية يزرعيل-. في ذات الوقت كان هناك اعتراف متزايد بأن مشاكل فترة الاستيطان لا يمكن حلها إلا عبر العمل الطويل و الشاق المتمثل في حفر المواقع الفعلية لمناطق الاستيطان الإسرءيلي بالتزامن مع أعمال مسح واسعة من أجل التوصل إلى نظرة شاملة عن احتلال هذه المناطق. وأول هذه المساعي كانت التنقيب في خربة ردّانة الواقعة على الحافة الغربية من رام الله من قبل كولواي و كولي, واستمرت الحفريات في موقع عاي على يد كولواي, و مسح مناطق " يهوذا و السامرة" سنة 1968 بواسطة كل من كوشافي و كاللاي وغوفنا وبورات, وأعطت هذه المساعي جميعها دفعة قوية لمزيد من البحث. لم تتعرض مواقع العصر الحديدي المبكر في عاي و ردانة إلى احتلالات لاحقة, مما جعل من الممكن الكشف عن مناطق واسعة بما يكفي لإعادة بناء مخططاتها الشاملة, و كشف مسح 1968 عن أكثر من 100 شغلتها مواقع العصر الحديدي الأول. وهكذا بدأ يتضح حجم التوطن في مواقع العصر الحديدي المبكر في الهضاب الوسطى- على عكس المناطق الأخرى من البلاد. وعلى الرغم من أهمية مسح 1968 إلا أنه كان انتقائياً, بحيث تم تمشيط بعض المناطق بصورة تامة تقريباً دون غيرها, كما لم تتم معالجة الجوانب البيئية و الإيكولوجية. لقد أدت محاولات تأسيس فهم للاستيطان الإسرءيلي في الهضاب الوسطى وفقاً لمسح 1968 إلى تقويمات غير مكتملة و غير صحيحة و السبب في ذلك يعود إلى عدم إدراك أوجه القصور في آلية عملية المسح ذاتها.
ومع بداية السبعينيات انتقل تركيز البحث عن المستوطنات الإسرءيلية مرة أخرى من مناطق الهضاب الوسطى إلى منطقة ثانوية- وإن كانت مهمة بحد ذاتها- تشمل مواقع وادي بئر السبع. وشملت الدراسة الجهوية الشاملة التي قام بها أهاروني, على جملة أمور, كالتنقيب في تل مصوص في قلب الوادي, من قبل كيمبينسكي و فريتز. وكشفت الحفريات عن موقع مزدهر و كبير يعود للعصر الحديدي الأول تم اعتباره من قبل المنقبين كموقع استيطان إسرءيلي. وجعات هذه النتائج أهاروني يفترض أن تدفقاً بشرياً كثيفاً كان وراء الاستقرار في وادي بئر السبع في العصر الحديدي الأول, واعتبر هذا بمثابة دليل إضافي يدعم برأيه بأن الاستيطان الإسرءيلي بدأ في المناطق الهامشية غير المأهولة خلال العصر البرونزي المتأخر. وطور كيمبينسكي و فريتز-كل على حدة-نظريات حول الاستيطان الإسرءيلي بناءً على لقى موقع مصوص. و في فترة لاحقة شكك كوشافي و آخرون في اعتبار تل مصوص موقعاً إسرءيلياً, وقد قوضت هذه الاعتراضات نظريتي كيمبينسكي و فريتز تماماً.
وتسارعت الأبحاث الاثرية منذ أواخر السبعينيات بخصوص الاستيطان الإسرءيلي في الهضاب الوسطى, فتم القيام بأعمال حفر في مواقع هامة في جيلو وجنوب جنين على يد مزار, وفي جبل عيبال من قبل زرطال و عزبة صرطة على يد كوشافي وقام مؤلف الكتاب هذا بالحفر في شيلوه الموقع المقدس لسكان الهضاب الوسطى في تلك الفترة. قدّم موقع جيلو معطيات ذات فائدة في عملية الاستيطان في يهوذا, وفي عزبة صرطة كنا قادرين على دراسة ظاهرة الاستيطان الإسرءيلي عند الحواف الغربية للهضاب الوسطى المقابلة للسهل الساحلي الكنعاني-الفلستي, و تتبع تطور العمارة في العصر الحديدي الأول. وكان لموقع شيلو الغني باللقى فائدة في تسليط الضوء على العديد من جوانب الثقافة المادية الإسرءيلية المبكرة و خصائص عملية الاستيطان. وفي الوقت ذاته, باتت الصورة العامة للتوطن في البلاد ككل خلال فترة العصر الحديدي الأول أكثر وضوحاً بفضل المسوحات الشاملة التي أجريت في المنطقة. وتم عمل خرائط لأكثر من 250 موقع من مواقع العصر الحديدي الأول بفضل المسوحات التي قام بها زرطال في [ إقليم] منسّي و [ إقليم] إفرايم بواسطة مؤلف الكتاب و [ إقليم] يهوذا على يد عوفر, و الجليل الغربي من قبل فرانكل و الجليل الأدنى على يد غال. وأكدت هذه الدراسات على الظروف البيئية و الإيكولوجية الضرورية لفهم التطور التاريخي لعمليات التوطن في كل منطقة من تلك المناطق و الأقاليم. [ يلاحظ أن فنكلشتين يستخدم بعض التعابير والتسميات التوراتية على المناطق الجغرافية الجهوية في فلسطين, وهذه تسميات - في رأينا - لا تعبر عن أي حقيقة سوى أنها وردت في نصوص العهد القديم. المترجم].
على الرغم من العقبات العديدة التي واجهها الباحثون في دراستهم لفترة الاستيطان الإسرءيلي, فقد شهدت العقود الستة التي تلت أعمال الحفر الأولى لأولبرايت في تل الفول تقدماً هائلاً بالأحرى ثورة حقيقية في مجال البحوث. ولم يعد من الممكن الدفاع عن النظرة القائلة بأن لا أهمية لعلم الآثار في فهم الاستيطان الإسرءيلي, وهو إرث جهود باحثين معينين من "مدرسة" التسلل السلمي, ومن المفارقات أن بعض مبادئ هذه المدرسة قد تعززت بشكل كبير بفضل المسوحات الآثارية الجهوية التي تدمج الجوانب البيئية, ومن الواضح, عموماً, المحولات الجدية الحديثة نسبياً لاختزال فترة الاستيطان بالأدلة الأثرية التقليدية فقط دون الأخذ بعين الاعتبار الدراسات الإقليمية الجديدة و عمليات التنقيب الأخيرة.
و على الرغم من أن التحفظات المعبر عنها في الاقتباسات التالية لها ما يبررها جزئياً , إلا أن استنتاجاتها خاطئة بصورة أساسية.
أ) لولا الأدبيات الكتابية, لن يكون بمقدور علم الآثار أن يكون على دراية تامة بأية تغيرات إثنية هامة في نهاية العصر البرونزي المتأخر( فرانكن 1937: 337).
خلاف ذلك
ب) لا يوجد نمط واضح يمكن تمييزه في اللقى الأثرية المتاحة حالياً التي تعود لأوائل العصر الحديدي الأول و العصر البرونزي المتأخر و التي يمكن تحديدها كمعطيات أثرية تعكس احتلال إسرءيلي محدد للأرض ( ميللر a 1977: 262) .
ج) فشل علم الآثار حتى الآن في جعل الإسرءيليين " مرئيين" كجماعة إثنية جديدة في مستوطنات الهضاب الوسطى ( دو جيو 1975: 70).

قام ييفين بجهد كبير عبر متابعته لكل ما كُتب عن أعمال التنقيب في التلال [الكنعانية] الكبيرة وتوصل إلى استنتاج مفاده أن هذه الأدبيات صحيحة تماماً لأن الأدلة تقدم حقائق مجردة ليس لديها الكثير مما يمكن أن تقدمه سواء بالقبول أو الرفض إزاء أية استنتاجات تاريخية مأخوذة منها ( 1971a: 68). ورغم هذه النتيجة التي توصل إليها, إلا أنه قام هو نفسه بكتابة " دقيقة" لعملية إعادة الاستيطان , بما في ذلك إعطاء تواريخ محددة(!).
إعادة تدوين عملية الاستيطان التي قام بها ييفين هي مثال نموذجي على مدى شيوع التكهنات و الخيال في دراسات الاستيطان. وسرعان ما أصبحت مثل هذه الأعمال مهملة, بحيث يمكن -بسهولة- الآن ملء الفراغ الذي خلفته وراءها بملخص حديث عن الأدلة الجديدة. ولايتوقف الأمر على جهود ييفين في إعادة بناء الاستيطان, فثمة هناك فشل إضافي لعدد لابأس به من العلماء الذين تعاملوا في السنوات الأخيرة مع أحداث العصر الحديدي الأول و يتمثل هذا الفشل في معرفتهم السطحية الواضحة للمنطقة مما أثّر سلباً على أبحاثهم, لارتباط عملية الاستيطان ارتباطاً وثيقاً بطبيعة الأرض نفسها- المشهد المكاني و المناخ و الإمكانات الاقتصادية. وتنتشر الأمثلة عن هذه المعرفة السطحية في العديد من المنشورات الحالية إلى حد ما, إلا أنها أشد ما تكون وضوحاً بصورة خاصة لدى مؤيدي" المدرسة الاجتماعية" لدراسة الاستيطان, لأنهم بحاجة أكثر من غيرهم إلى المعرفة المباشرة للمعطيات البيئية. فقد لجأ غوتوالد, على سبيل المثال, إلى أوجه التشابه البعيدة لدعم آرائه ( 1979: 445), متجاهلاً تماماً المجموعات السكانية ذات الصلة التي مازالت تعيش بطرق تقليدية في المنطقة قيد الدراسة. وعلى ذات المنوال, أصبحت النظريات التكنولوجية الزراعية الخاصة بالتوطن مثل النظرية التي تفترض أن استيطان الهضاب الوسطى ممكن بفضل زيادة استخدام المدرجات[ الزراعية] ( انظر الفصل الثامن من هذا الكتاب) وهذا يعني فشل أصحاب تلك النظريات في معرفة الأرض التي يتحدثون عنها و اللقى التي عثر عليها هناك. ومن غير الممكن البدء في التعامل مع حدث الاستيطان دون معرفة تامة على الأقل ولو لمنطقة واحدة من مناطق الهضاب الوسطى حيث مسرح الأحداث, وهذا يعني دراسة مكوناتها الأثرية و البيئية, وكذلك أنماط الاحتلال خلال الفترات التي سبقت وتلت مباشرة زمن الاستيطان الإسرءيلي.
في رأينا, من المهم للغاية أن ندرس بعمق مجموعة المستوطنات التي تتوفر بشأنها بيانات كاملة, أي القرى الجبلية في هذه المنطقة في بداية القرن الحالي[ القرن العشرين], وسوف يكون من المثير للجدل النظر فيما إن كان بالإمكان استخلاص استنتاجات معينة من نمط الاستيطان و معيش السكان المحليين منذ بضعة أجيال فقط و تطبيقها على دراسة "أرض إسرءيل" خلال العصور القديمة. لم ينجح حتى التشكيك في صحة هذه المقاربة في القرن التاسع عشر. وكان يُنظر -لاحقاً- إلى هذا النوع من الاستنتاجات بنوع من الازدراء على أساس أن المنهج المتبع بها لم يكن " علمياً" بدرجة كافية. في حين تجددت, السنوات الأخيرة الاستعدادت لدراسة الجوانب الديموغرافية و الاقتصادية و الاجتماعية للحياة في "أرض إسرءيل" خلال أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين كوسيلة لفهم العصور القديمة,( لامكة 1985).
من جانبنا, نعلق أهمية كبيرة على مجالين من مجالات البحث الإثنوغرافي : تخطيط نمط الاستيطان للقرى العربية في أوائل القرن العشرين كمفتاح لتقدير الإمكانات الاقتصادية للمنطقة وكأساس لتوضيح التطورات الديموغرافية للمستوطنات في العصور القديمة, وفحص الظواهر الاجتماعية و الاقتصادية للمجموعات لمعاصرة في عملية التوطين, لاسيما البدو على الحواف الصحراوية الشرقية و الجنوبية لـ" أرض إسرءيل", على الرغم من أن البحث التاريخي قد أكد مؤخراً على أهمية الجانب الاجتماعي , إلا أنه لم يتم إيلاء سوى القليل من الاهتمام للبيانات الخاصة بالعمليات الديموغرافية الفاعلة في منطقتنا في الأجيال الأخيرة, وهي عمليات تم توثيقها جيداً.
* * * * * * * * * * *
في الجزء الأول من هذا العمل، سنراجع المعطيات الأثرية المتراكمة من عمليات الحفر و المسح والمتعلقة بمواقع الاستيطان الإسرءيلي. وسوف نستخدم هذه المعطيات في الفصول التالية. و في الجزء الثاني سنقوم بإعادة بناء نموذج شامل للاستيطان الإسرءيلي في منطقة إفرايم على ضوء المبادئ التوجيهية أعلاه. لقد كانت تلال و هضاب إفرايم محوراً هاماً في عملية الاستيطان كما نراها بوضوح في الأدلة الأثرية وفي نصوص الكتاب [ المقدس],و لعبت هذه المنطقة دوراً رئيسياً في أحداث عصر القضاة, وكان موقع شيلوه الذي يقع في قلب المنطقة مركزاً لقبائل الهضاب أوائل القرن الحادي عشر ق.م. وفي هذا السياق, سوف نقدم ملخصاً أولياً للمسح الشامل الذي أجريناه في المنطقة منذ العام 1980 وسوف نناقش المعطيات و البيانات البيئية الكامنة التي تقف وراء تطور الاستيطان الإسرءيلي. كما سنقوم أيضاً بوصف نتائج الفصول الأربعة للحفريات في شيلو, وهي أهم موقع في الهضاب الوسطى في ذلك الوقت. و الجمع بين هذه المشروعين معاً مع أعمال النقيب في عزبة صرطة على الطرف الغربي للمنطقة, يجعل من إقليم إفرايم أكثر منطقة ملائمة لتقصي الاستيطان الإسرءيلي. أما في الجزء الثالث من هذه العمل سوف نحاول تتبع بدايات الثقافة المادية الإسرءيلية , بينما سنستكشف في الجزء الرابع الجوانب التاريخية لعملية الاستيطان.
تهتم الدراسة الحالية بالآثار وتاريخ الاستيطان بصورة أساسية, و بالكاد سوف نتطرق إلى الأدلة الكتابية ( باستثناء تحديد الموقع و ما إلى ذلك) دون التقليل بأي حال من الأهمية الفريدة للكتاب لدراسة تاريخ إسرءيل, إذ لم تكلل بالنجاح المحاولات الرامية إلى إعادة بناء عملية الاستيطان الإسرءيلي عن طريق علم الآثار الكتابي التقليدي- من خلال البحث عن الصلات المباشرة بين اللقى التي عثر عليها في التنقيبات و نصوص الكتاب-. لقد كان هذا من بين جملة أمور منها حقيقة أن سفر يشوع, المصدر الأساسي للأحداث المعنية المذكورة في الكتاب, تمت صياغته بعد عدة قرون من الفترة التي يصفها و يعكس, إلى حد كبير, الطريقة التي تم بواسطتها تفسير الاستيطان الإسرءيلي في القدس في نهاية الفترة الملكية ( على سبيل المثال لامكة 1985 : 357-385), لذلك انقسم العلماء حول القضية الأساسية لفهم المصادر الكتابية أنفسهم.
نعتقد أنه في جيلنا الحالي و ينبغي للأبحاث الآثارية أن تحاول أولاً إعادة بناء عملية الاستيطان على أساس عمل ميداني جديد, وبالتالي سيكون من الممكن لاحقاً العودة إلى السرد الكتابي في محاولة لفهم ناضج له, وبالتالي, و على الرغم من الإغراء الحالي للتعمق في تداعيات عملنا على الدراسات الكتابية, فإننا سنتطرق إلى هذه الأمور بشكل عرضي. و بالمثل لن يكون هناك نقاش حول الجغرافيا التاريخية لعملية الاستيطان الإسرءيلي في حالة دو فو ( 1978: 275-680) أو أهاروني ( 1979: 200-242) كما لن نقوم بإعادة صياغة لموضوعات عفى عليها الزمن مثل هوية الجماعات الاجتماعية و- أو الإثنية التي كانت موجودة, حسب المصادر التاريخية في "أرض إسرءيل" في بداية الفترة قيد المناقشة هنا. أما بالنسبة للمواد الأثرية نفسها فسوف نتعامل معها بطريقة انتقائية. لقد عبّرنا بالفعل عن رأي مفاده أنه على الرغم من أن الكثير من الأدلة المتحصل عليها من التلال الكنعانية الكبيرة قد تساهم في فهم الظواهر المختلفة في نهاية العصر البرونزي المتأخر إلا أنها لا تستطيع أن تقدم لنا الكثير للدفع في دراسة عمليات الاستيطان الإسرءيلي نحو الأمام, ولذلك سوف نولي اهتمامانا للأدلة المباشرة على الاستيطان الإسرءيلي. ولا يدعي هذا الكتاب أنه الكلمة الأخيرة في هذا الموضوع. و بلا شك سوف تنتج الدراسات الجهوية القائمة حالياً في أجزاء مختلفة من إسرائيل؛ في المستقبل القريب، أدلة جديدة لتوضيح لغز الاستيطان الإسرائيلي.
......ملاحظات:
العنوان الأصلي للكتاب :The Archaeology of The Israelite Settlement
اسم المؤلف:Israel Finkelstein
الناشر و تاريخ النشر:Israel Exploration Society. Jerusalem .1988
المترجم: محمود الصباغ
.....
هوامش
1- المفهوم التاريخي بمصطلح "فترة الاستيطان" أو "فترة الاستيطان والقضاة" مرادف لمصطلح "فترة إسرءيل المبكرة" ومع التعريفات الأثرية لمصطلحات " العصر الحديدي الأول" و " العصر الحديدي المبكر" . و مهما كانت التسمية، فهي فترة تمتد من نهاية العصر البرونزي المتأخر وحتى بداية الحكم الملكي الإسرءيلي. ( حول المصطلحات والإطار الزمني ، انظر أهاروني 1982: 153-158 ، كوشافي 1984: 21-22 ،و كيمبينسكي 1985) وهنا في هذا العمل يتم استخدام تعبير الاستيطان Settlement " بالتشديد" لوصف عملية ظهور الإسرءيليين هذا العمل، في حين استخدام نفس المصطلح settlement بدون تشديد تؤدي المعنى العام الشائع للكلمة.[ نظراً لعدم توفر ميزة الحرف الكبير و الحرف الصغير في اللغة اله=عربية تم وضع خط أسفل كلمة استيطان Settlement للتمييز. المترجم]






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تحية إلى ديستويفسكي (2) : ديستويفسكي و لينين
- فيودور دوستويفسكي: ما له وما عليه مذكرات زوجة الكاتب: آنا غر ...
- الصراع السوري وأزمة اللاجئين في الاتحاد الأوروبي - وجهة نظر ...
- ديستويفسكي وجريمة قتل الأب
- تفاهة الشر: القمع البريطاني لثورة 1936 في فلسطين -2
- تفاهة الشر: القمع البريطاني لثورة 1936 في فلسطين -1
- القذافي والأسد والشرعية السياسية و إدارة أوباما
- الإرهاب اليهودي -الصهيوني و قيام دولة إسرائيل -5
- الإرهاب اليهودي -الصهيوني و قيام دولة إسرائيل -4
- الإرهاب اليهودي -الصهيوني و قيام دولة إسرائيل -3
- يوم أيوب؛أربعاء العطاء و الشفاء
- - الحاج- : حكاية الاستعمار و -دولة الحدود- 1
- العنصرية في لبنان:العنزة بتخلّف عنزة
- -مكبّعه ورحت امشي يُمّه بالدرابين الفقيرة-: ومن مثل الموسيقا ...
- الصهبجية:بين مطرقة الفن الهابط وسندان الزمن الجميل
- زفرة أبو عبد الله الصغير الأخيرة
- الدون كيشوت وتابعه سانشو في مخيم اليرموك(2)
- إسرائيل من الداخل:يهودية الدولة،والانقلاب الإشكنازي
- الإرهاب اليهودي -الصهيوني و قيام دولة إسرائيل (2)
- مولد الصورة في الوعي البشري :بورتريه غيفارا مثالاً


المزيد.....




- مع تواصل الاحتجاجات.. البابا فرنسيس يدعو لإنهاء العنف في الق ...
- إيطاليا: جزيرة لامبيدوزا تستقبل أكثر من ألف مهاجر جرى اعتراض ...
- إصابة 10 مظليين أمريكيين بإنزال فاشل في إستونيا
- شاهد: مسيرة لبنانية في بيروت تضامناً مع الفلسطينيين
- الرئيس الفرنسي ماكرون يدعو إلى اتحاد أوروبي أكثر مرونة
- وصول 400 مهاجر إلى لامبيدوزا وإيطاليا تمنع سفينة إنقاذ من ال ...
- العثور على جثة رضيع في إحدى القنوات المائية غربي لندن
- وصول 400 مهاجر إلى لامبيدوزا وإيطاليا تمنع سفينة إنقاذ من ال ...
- الرئيس الفرنسي ماكرون يدعو إلى اتحاد أوروبي أكثر مرونة
- لحظة فلسطينية فارقة


المزيد.....

- الإنتخابات الفلسطينية.. إلى أين؟ / فهد سليمان
- قرية إجزم الفلسطينية إبان حرب العام 1948: صياغة تاريخ أنثروب ... / محمود الصباغ
- مواقف الحزب الشيوعي العراقي إزاء القضية الفلسطينية / كاظم حبيب
- ثورة 1936م-1939م مقدمات ونتائج / محمود فنون
- حول القضية الفلسطينية / احمد المغربي
- إسهام فى الموقف الماركسي من دولة الاستعمار الاستيطانى اسرائي ... / سعيد العليمى
- بصدد الصھيونية و الدولة الإسرائيلية: النشأة والتطور / جمال الدين العمارتي
-   كتاب :  عواصف الحرب وعواصف السلام  [1] / غازي الصوراني
- كتاب :الأسطورة والإمبراطورية والدولة اليهودية / غازي الصوراني
- كلام في السياسة / غازي الصوراني


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمود الصباغ - البنى الآثارية للاستيطان الإسرءيلي في فلسطين(1)