أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالوهاب جاسم الجرجري - بين طفولةٍ و شباب احلامٌ تتعثر وامنياتٌ تتبخر














المزيد.....

بين طفولةٍ و شباب احلامٌ تتعثر وامنياتٌ تتبخر


عبدالوهاب جاسم الجرجري

الحوار المتمدن-العدد: 6434 - 2019 / 12 / 10 - 20:06
المحور: الادب والفن
    


البارحة كنا صبية نجوب الطرقات نلهوا ونلعب بفرح غامر ، لانعرف من الدنيا وهمومها شيء بل وكنا نستعجل الأيام ونتمنى ان نكبر بسرعة ونتسأل بيننا متى نكبر ؟ بل ونرسم لشبابنا احلاماً وردية ونقول : عندما نكبر نفعل كذا ..وكذا...! وكأن الطريق ممهد وسالك لتلك الاحلام وتلك الامنيات ، لم يخطر ببالنا يوماً اننا نعيش في بلدٍ الاحلام فيه ممنوعة ، وان حدثت فهي في المستقبل القريب مقطوعة ، والوصول اليها اشبه بالمستحيل ، او هو المستحيل بعينه .
ياصاحبي لا تلمني على هذه النظرة السوداوية القاتمة ، فهي ليست الا مجرد واقع مرير لحالة يعيشها الكثير الكثير من ارباب الامنيات ، واصحاب الاحلام ، التي كانت في مخيلة اطفال صغار لاهين ، وفي افكارهم سارحين ، وعن المستقبل باحثين ، وبلهفةٍ له ناظرين ، وشوقهم اليه يزاد يوماً بعد يوم وساعة بعد أخرى .
يالبراءة الأطفال ، ويالسذاجة افكارهم وعقولهم ، حقاً انهم اطفال ، فمن يستبدل البستان اليانع المليء بالزهر والثمار بأرض يباب ! عمّ فيها الحزن والخراب ، من يستبدل الطفولة بكل ماتعنيه من براءة واحلام ولعب وكتابة على الجدران وانعدام للهموم وفرح غامر بكبر فيه حزن وهموم واتراح ، لا ينقضي اليوم فيه الا بعد جهد جهيد ، وتعب نفسيٍ وبدنيٍ شديد ، لا يرضى بهذا البديل الا طفل يستعجل الايام كي يبلغ مبلغ الرجال ، كي يمشي مشيتهم ، ويتحدث مثلهم ، ويتقمص شخصية الاب او الاخ الاكبر او المعلم في المدرسة ، وعندما يكبر تكبر همومه معه ، ويتمنى من كل قلبه وبكل جوارحه وكيانه ويقول : ليتني لم اكبر ، ولكنها امنية وامانيه حينها لا تفيد ولا تغني عن واقعه المحسوس والملموس شيئاً ، عندها يحاول التأقلم مع واقع حاله ويحاول بكل جهده ان يصبح شخصاً ذا سلوكٍ سوي يسهم ولو بجزء يسير في بناء مجتمعه وان يصبح عنصر فعال له كيانه واسلوبه وسلوكه المميز والمهم في مجتمعٍ يعاني من التناقضات ، مجتمعٍ يستهجن السلوكيات المنحرفة في الظاهر ، ويمارسها بشكل او بآخر في الباطن ، مجتمعٍ فيه المبادئ تغير اتجاه بوصلتها بتغير المصالح .
وفي وسط هذا التناقض والازدواج تبرز شخصيةالفرد فأما ينجرف مع التيار ويسير مع القطيع ، او انه يصمد كالجبل الاشم وكالصخرة القوية التي تأبى الاستسلام ، لعاديات الازمان والايام .
لا شك ان هذه التحديات تسقل شخصية الفرد فيخرج منها كمثل الخارج من النيران قبل ان تلتهمه ناجياً من الموت حرقاً وفي نفس الوقت كتب له عمر جديد فكيف يستغله ؟ وهو قد راى الموت بعينيه ، وفي مجتمعنا من ينجو بمبادئه كمن ينجو بحياته ، لذلك يكون لزاما على ارباب المبادئ ان يأخذوا على انفسهم عهداً بأن ينوروا عامة الناس ان صح التعبير وان يرشدوهم الى جادة الصواب وليجعلوا اصلاح الفرد والمجتمع نصب أعينهم كي يعيشوا بسلام .



#عبدالوهاب_جاسم_الجرجري (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- واقع مؤلم
- مطاردة قصصية عن العراق ٢
- مطاردة قصصية عن العراق
- كنا بخير حتى غزانا الفكر القومي
- مظلومية قراقوش
- الى متى نبكي على الاطلال
- العشائرية والمناطقية ودورهما في الانتخابات البرلمانية
- اصوات نشاز


المزيد.....




- رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق يتحدث عن زيلينسكي اليهودي الك ...
- بعد سيادة الخوف.. هل ساد النص الغاضب في الأدب العراقي؟
- بعيد ميلادها.. حبيب الفنانة نادين نسيب نجيم يفجر مفاجأة غير ...
- فعاليات مجانية بمنصة إطلاق مهرجان الإمارات الآداب
- صورة / فنان عربي شهير يودع الحياة
- كيف واجه الممثل والمخرج العالمي ميل غيبسون محاولات القضاء عل ...
- مهرجان برلين.. الجائزة الكبرى من كليرمون فيران لفيلم صومالي ...
- وفاة الفنان المغربي محمد الغاوي عن عمر 67 عاما
- تكريم الفنان السوري دريد لحام في سلطنة عمان (صور)
- انطلاق الدورة الـ 12 لمهرجان السينما الأفريقية بمعبد الأقصر ...


المزيد.....

- عابر سريرة / كمال تاجا
- رواية للفتيان الجوهرة المفقودة / طلال حسن عبد الرحمن
- كناس الكلام / كامل فرحان صالح
- مقالات الحوار المتمدن / ياسر جابر الجمَّال
- الشعر والدين : فاعلية الرمز الديني المقدس في الشعر العربي / كامل فرحان صالح
- (تنهيدة الكامل (مشى في أرضٍ لا زرع فيها / كامل فرحان صالح
- نجيب محفوظ وأحلام فترة النقاهة دراسة بين المؤثرات النفسية وا ... / ياسر جابر الجمَّال
- خاطرة وفكرة (ب) / ياسر جابر الجمَّال
- خاطرة وفكرة(ج) / ياسر جابر الجمَّال
- خاطرة وفكرة(أ) / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالوهاب جاسم الجرجري - بين طفولةٍ و شباب احلامٌ تتعثر وامنياتٌ تتبخر