أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن حاتم المذكور - الأنتفاضة: تبني وطناً...














المزيد.....

الأنتفاضة: تبني وطناً...


حسن حاتم المذكور

الحوار المتمدن-العدد: 6431 - 2019 / 12 / 7 - 16:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


1 ـــ الأنتفاضة: وطن يبني للعراقيين وطناً, في وعيهم في دمهم في كرامتهم ورغيف خبزهم, الفرق بين من يبني ومن يهدم, كالفرق بين العافية واورام الأصابات الخبيثة, او بين حراك شبابي وطني, وحكومة خيانة وفساد وارهاب مترهلة, المواجهات على اشدها, من داخل شوارع وساحات محافظات الجنوب والوسط, لماذا من هناك, لأن العراق يبدأ من هناك, ومن اماكن اخرى تتسلل نكبات الردة, وبالعراقي الفصيح, لأنه من وحدة ووعي المكونات التاريخية, لمجتمع الثروات والجوع, تتفجر الثورات من هناك, وتتمدد سواقيها نهضة وطنية, بين شرايين الجسد العراقي, المواجهات على اشدها, بين ثمار حقل ساحات التحرير, وجراد المليشيات الأمنية, بين حاضر يغرب ومستقبل يشرق, بين حكومة فاسدة تموت, وانتفاضة تبني الحياة في وطن الحياة.
2 ـــ ولدتُ في مدينة العمارة, حيث الجوع والفقر والمرض, وجزر الجذام (الجرب) داخل بحيرات الثروات الوطنية, هناك لا نعرف من الأسلام, سوى حب علي والحسين والعباس (ع), لأنهم شهداء الحق, تماما كما نحب الزعيم الوطني الخالد عبد الكريم قاسم, في محافظات الجنوب بكاملها, لم اسمع بأني واهلي شيعة, في بغداد ولأول مرة سمعت اننا (شروگية ومعدان احياناً), لكن المجتمع البغدادي, ومعه محميات العزل في (الشاكرية والميزرة وخلف السدة وخان حجي محسن ومحميات اخرى حول بغداد), كان الفلكلور الشعبي المشترك يشدو بأسم العراق, حتى محاولات المجازر البعثية, لم تتمكن من تمزيق النسيج الوطني, وحدة العراق كانت تجمع المكونات الرافضة والمنتفضة احياناً, كنا موحدين من داخل الحروف الأربعة لأسم العراق, وهكذا كنا حتى نكبة الأحتلال الأمريكي والأجتياح الأيراني, في 09 / نيسان / عام 2003.
3 ـــ حدثت النكبة, بكل ابعادها الطائفية والأثنية والتطرف المناطقي, وتغلغلت ثقافة الفدرلة والأقلمة عبر دستور ملوث, عمل نظام التحاصص فيه على تجزئة العراق, ثم اعادة تقسيمه, جغرافياً واجتماعياً واقتصادياً وسياسياً وثقافياً ونفسياً, واكتملت اسباب سحق الدولة, ونضجت الظروف الخارجية والداخلية, على اعادة تحاصص العراق بين الفرقاء, واحقية بيع اجزاءه وتهريب تاريخه, في المزادات العلنية بلا حدود, عبر ستة عشر عاماً, من عمر حكومات العمالة والخيانة ووحشية القمع المليشياتي, كانت طفولة الأنتفاضة الوطنية تكبر, بين احشاء المجتمع العراقي, حراك شعبي باسل, غير مسبوق في التاريخ الوطني الحديث, صباح 01 / اكتوبر / 2019, كانت الولادة طفولة تعلمنا كيف نسترجع الوطن, ونعيد بناءه وطن, ونكون لبعضنا وطن.
4 ـــ تُدربنا الأنتفاضة في شوارع وساحات الجنوب والوسط, على اصلاح القطع, الذي يفصلنا الآن ومنذ (1400) عاماً عن تاريخ اجدادنا, تأمرنا ان نعيد قراءة تاريخنا, ثم كتابته على صفحات يومياتها, بوعي ودماء شبابها, سمعنا واطعنا وابتدأنا نتهجى مفردات حقيقتنا العراقية, نرفع عن كاهلها غبار باطل الأشياء وشرائع تعبث بأسم الله, في حراك وطني نتعلم فيه السباحة, في زلال شلال المعجزة الوطنية, هكذا علمتنا الأنتفاضة ان نكون وطنيين, معها نبني دولة بكامل السيادة ومجتمع وطني موحد, ثم نهتف ماهيتنا بوجه الكون, كنا وعدنا انتفاضة كي نكون.
07 / 12 /2019



#حسن_حاتم_المذكور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأنتفاضة: معجزة عراقية...
- الجوع والثروات والثورات...
- مثقفون لمكافحة الشغب!!!
- اشك احياناً...
- نداء للتضامن...
- احذروا التاريخ...
- الله في ساحة التحرير...
- ديمقراطية (4) ارهاب...
- ايران:الشيطان الأصغر...
- هكذا نرى العراق..
- احذروهم واسقطوهم...
- رسالة مفتوحة
- المستنقع الأيراني...
- يوم الشهيد العراقي...
- القناص المقدس!!!
- سقوط الأقنعة...
- الأنتفاضة تربي فينا الأمل...
- العراق يخترق المستحيل...
- رسالة للسيد السيستاني...
- لحظة الأنفجار الوطني...


المزيد.....




- غرينلاند ترد على حديث ترامب مجددًا عن السيطرة على الجزيرة: - ...
- الناتو يعتبر أن الضربات الأمريكية على إيران -ضرورية- ويعلن ع ...
- -يعرّضهنّ للخطر-.. ترامب يواجه انتقادات واسعة بعد إعادة نشر ...
- ترامب يهدد إيران بغارات جوية جديدة: -سنضرب بقوة هذه الليلة- ...
- آلاف المشاركين ينطلقون في مسيرة السلام في البوسنة لإحياء ذكر ...
- -الناتو- يجدد التزامه ببند الدفاع المشترك.. وترامب يجيز لأوك ...
- -مجلس السلام- يخطط لإنشاء -منطقة إنسانية تجريبية- في رفح جنو ...
- في ذكرى أحمد الذوادي
- قرارات التحكيم وعقلية البطل - نجوم يحللون لـDW موقعة مصر وال ...
- فضل شاكر يطوي صفحة السجن؟ .. القضاء اللبناني -يوافق- على إخل ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن حاتم المذكور - الأنتفاضة: تبني وطناً...