أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عادل مرزوق الجمري - عودة الأخلاق ..














المزيد.....

عودة الأخلاق ..


عادل مرزوق الجمري

الحوار المتمدن-العدد: 1563 - 2006 / 5 / 27 - 07:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إنسان اليوم ليس أكثر أخلاقاً من إنسان الأمس، لكنه يُصدر لنا خطاب العودة إلى الأخلاق برتابة، وهي عودة "خطاب"، وليست لأن الإنسان أصبح اليوم أكثر أخلاقاً!!. قد تكون هذه العودة محكومة بأن الأخلاق أصبحت أكثر ما يتحدث عنه الناس، إذ أصبحت في الغالب ذلك الغائب عن سلوكياتنا، وأحداثنا المتتابعة.
الأهم من هذا وذاك، هو السؤال عن ذلك المضمر من وراء هذه "العودة" ..؟!!
الحديث عن الأخلاق ضيق، والكتابة في هذا الموضوع تبدو باردة، فيما عدا لو حاولنا الإستعانة الكلاسيكية بأعداء الأخلاق، لتسقط الأخلاق أفيون الشعوب بحسب "نيتشه"، ولنبحث فيما هو أكثر سخرية بحسب "فوكو"، وأخيراً، لتحيا الثورة والحرية بحسب "سبونفيل".
نحن في عصر من المؤسسات الأخلاقية اللامعنونة بـ "الأخلاق"، قد تكون سمة "الأخلاق" تقليدية حد إحساس إنسان اليوم بضرورة التنصل منها، لدينا مؤسسات حقوق الإنسان، ومؤسسات مكافحة التمييز، وجماعات حماية البيئة، الشفافية، وحقوق الأقليات، والصناديق الخيرية، وغيرها الكثير، أليست هذه المؤسسات "أخلاقية" بإمتياز؟.
إلا أننا في ذات السياق، نحن لا نستطيع مواجهة أزمات الحروب بين الدول عبر "العمل الخيري"، ولا أعتقد أن حل مشكلات عدة كـ "التجنيس السياسي" و"الفساد المالي"، ستنجح عبر عمل منظمة إنسانية كمنظمة "أطباء بلا حدود"!!، وعليه، العودة للأخلاق هي محاولة لإسترجاع مما يصفه بن عربي بانه "لا يعول عليه"!!.
للأمريكي "سبونفيل" وجهة نظر مهمة في هذا السياق، فالجيل السابق قبل 30 عام كان يؤمن بأن "السياسة هي كل شيء"، والجيل الحالي يعتقد أن "الأخلاق" – بما يشمل الدين – هي "كل شيء"، ثمة جيلان و"غلطتان"!!.
نحتاج إلى الأخلاق والسياسة معاً، لكننا نسقط كل يوم حين نعتقد أن السياسة هي الأخلاق، أو أن الأخلاق هي السياسة. اليوم، نحن أمام نماذج "أخلاقية" وسياسية فاشلة، فلا هي "تشي جيفارا"، وليست نماذج مصغرة من "ديغول".
جوهر القضية هي عودة للمسألة الروحية ليس إلا، فإذا كانت السياسة تهتم بما هو "صائب" أو "غير صائب"، وإذا كانت الأخلاق معنية بما هو "إنساني" أو "غير إنساني"، فإن المسألة الروحية معنية بـ "المعنى"، وبالتالي هي مسألة "اللامعنى" أيضاً كما يرى "سبونفيل"، وعليه، فإن مسألة العودة للأخلاق، هي عودة مشوهة لسؤال أكثر قدامة من مسألة الإنساني والغير إنساني، هي عودة مرتبطة بحدود "المعنى" لدى جيل هذا اليوم.
وعليه، كل من يقف أمام آفات "الفقر" و"البطالة" و"التجنيس السياسي" وإن كان "لا أخلاقياً" في وقوفه لها، فإنه يمثل ذلك الفردوس المفقود، والذي يبحث عنه جيلنا، ليعطيه وسام "القداسة" و"العدالة" و"الأخلاق"!!.



#عادل_مرزوق_الجمري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إسمها أمركة.. مسبتها أمركة..!!
- تضخم الصحافة الإقتصادية
- بن لادن وهيفا
- مؤامرة في البحرين ضد بوش..!!
- اليهوديتان .!!
- أنا ودمشق التي لا تتغير..!!
- الكسرى نجاد .. وبوش القيصر ..؟
- خرافة الحكومة الجيدة
- دمشق حين تنام .. عارية !!
- القومية العربية المترنحة..!!
- عزت الدوري والرسوم المتحركة
- المذهب الإرهابي والوصول السريع إلى الله ..!!
- العبث بالمعارضة البحرينية ..-خط أصفر- ..!!
- نحن نكذب ..؟!!
- دمشق .. ورحلة الوجع ..؟!!
- تمت .. في العراق ديمقراطية ..!!
- يوم تبرأ البحرينيون من شهداءهم !!
- البحرينيون في مقدمة بن خلدون!!
- فتيات الغنج في البحرين..؟!!
- دمشق وبرلين .. في آن واحد plus ميليس


المزيد.....




- المحكمة العليا تصدر قرارا ضدّ أحد أتباع الديانة الراستافارية ...
- سعر النفط العالمي القياسي ينخفض متجاوزًا مستواه قبل حرب إيرا ...
- من -لا أموال لإيران- إلى إعفاءات نفطية فورية.. شاهد كيف أبرم ...
- أمريكا تستأنف عمل سفارتها في دولة خليجية بعد إغلاق بسبب حرب ...
- مدفيديف: التسليح الغربي لأوكرانيا محاولة لكبح مسار روسيا الس ...
- ليونيل ميسي.. من اعتزال اللعب دولياً إلى تحطيم الأرقام القيا ...
- عاشوراء عند الشيعة: ما قصة كربلاء ولماذا يحيون مقتل الحسين ك ...
- غزة.. مبادرة لصناعة الدمى ودعم الأطفال
- لجنة تحقيق أممية تتهم إسرائيل بقتل أطفال غزة وارتكاب جرائم ج ...
- حرب إيران تعمّق الخلاف في واشنطن: مجلس الشيوخ يتحدى توجهات ا ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عادل مرزوق الجمري - عودة الأخلاق ..