أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد الوجاني - بومدين والبربرية















المزيد.....

بومدين والبربرية


سعيد الوجاني
كاتب ، محلل سياسي ، شاعر

(Oujjani Said)


الحوار المتمدن-العدد: 6411 - 2019 / 11 / 17 - 21:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بومدين و البربرية – Boumediene et le Berbérisme
نشر الموقع الالكتروني ، القبائلي ، الجزائري Tamurt ، مقالة عنونها ب " ولوْ حراكي واحد تكلّم عن البوليساريو " ، متسائلا عن انّ الأسباب التي دفعت الهواري بومدين الى تنصير ، والدفاع عن البوليساريو ، هو كرهه للنزعة البربرية من جهة ، وحنقه على البرابرة من جهة أخرى ، ورغبته في تعريب كل شمال افريقيا من جهة ثالثة ، واشتغاله المتواصل على ضرب استقرار المغرب ، وضرب وحدته من جهة رابعة ..
فهل حقا ان هذه ، هي الأسباب التي دفعت بالهواري بومدين الى مناصرة البوليساريو ؟
وهل حقا ان مكونات جبهة البوليساريو ، كلهم ، او فقط جزء منهم حساّنيون ، في حين ان الجزء المتبقي هم عرب اقحاح ؟
وإذا كانت لبومدين رغبة متعطشة ، لضرب استقرار المغرب ، وضرب وحدته الترابية ، والشعبية ، لان ما كان يشغل بومدين ، وكل القيادة الجزائرية ، هو المغرب المستعصي عن أي حل ، ينتهي به الى الركوع للنظام الجزائري ، الذي كان يستمد قوته من المعسكر الشرقي ، ومن دول عدم الانحياز ، فان سبب كراهية الهواري بومدين ، للنزعة البربرية ، حيث جزء مهم من الصحراويين محسوبين على النعرة الحسانية ، ومن ثم فان مشروع بومدين لتعريب شمال افريقيا يمر بتعريب الحسانيين ، كخطوة لتعريب القبائليين ، وتعريب برابة المغرب بإثنياتهم المختلفة ، من سوسيين ، وريفيين ، وامازيغيين ....لخ ، يبقى سببا غير مقنع ، لأنه يستحيل القضاء على اثنية من الإثنيات ، بمجرد توفر الرغبة ، والإرادة في الإبادة ، فهل نجحت الإبادة العثمانية في القضاء على الشعب الأرميني ؟ .
إذن ، هل كان للهواري بومدين ان ينجح ، في ما فشلت فيه فرنسا ، عندما اقرت الظهير الاستعماري ، العنصري ، المسمى بالظهير البربري .
نعم لقد صرفت الجزائر منذ تورطها في نزاع الصحراء الغربية المفتعل ، ملايير الدولارات التي حرمت منها الشعب الجزائري ، التي تعتبر تلك الأموال أمواله .
والسؤال : لماذا بعد ان ناصر الهواري بومدين مغربية الصحراء ، في لقاء نواكشوط بحضور الحسن الثاني ، والمختار ولد داداه ، والتزم بإرسال الجيش الجزائري لمساندة الجيش المغربي ، خلال ثمانية واربعين ساعة ، انْ نشبت الحرب ، سيتراجع عن هذا التأييد ، مباشرة بعد لقاءه بالصهيوني وزير خارجية أمريكا هونري كيسجنر ، الذي أوحى له بحقه في الصحراء ..؟ ..
لذا فان القول بانقلاب الهواري بومدين على المغرب في نزاع الصحراء ، لا علاقة له ، لا بالاثنية الحسانية ، ولا بالاثنية القبائلية ، ولا بالاثنية البربرية ، كما ليست اية علاقة بمشروع تعريب بلاد شمال افريقيا ..
لكن إنّ الهدف الرئيسي الذي قلب الهواري بومدين ، هو طمعه في الحصول على حقه من تراب الصحراء ، كما أوحى له بذلك هنري كسينجر ، ليحقق حلمه الكابوس ، في معانقة مياه المحيط الأطلسي .
لكن وبعد التحولات التي حصلت بالمنطقة ، والتي فرضتها الحرب التي دامت ستة عشر سنة ، لم يعد حلم القادة الجزائريين ، هو فقط الظفر بنصيب من الأرض يوصلهم الى المحيط الأطلسي ، بل اصبح كابوسهم ( حلمهم ) الذي تحول الى حالة بسيكوباطية ليس لها دواء ، هو النجاح في اعتراف المجتمع الدولي ، من مجلس الامن ، وجمعية عامة للأمم المتحدة ، بالجمهورية الصحراوية التي انشأها الهواري بومدين ، ومعمر القدافي في سنة 1976 ، لفرضها كأمر واقع بالمنطقة ، وبان تصبح عضوا بمنظمة الوحدة الافريقية المنحلة ..
والمخطط / المشروع الكبير هذا الذي حلمت به قيادة النظام الجزائري ، هو انه بمجرد ان تصبح الجمهورية الصحراوية عضوا بالأمم المتحدة ، ستنتقل الجزائر الى المرحلة الثانية ، او المخطط B ، الذي تتحمس له جبهة البوليساريو بشغف ، هو إقامة وحدة اندماجية في شكل كنفدرالية ، او فدرالية ، او اتحاد ، بين الجزائر الحاضنة منذ 1974 للمشروع الانفصالي ، وبين الجمهورية الصحراوية ، بحيث ان الجزائر هنا ، وفيما لو نجح المشروع ، لم تعد تكتفي بنصيب من الأرض يوصلها الى المحيط الأطلسي ، بل ستصبح حدودها الجديدة ، تلامس كل حدود المحيط ، أي ان الهدف من المخطط ، هو تقزيم المغرب الأرض ، والمغرب الشعب ، وضرب طوق عليه لمحاصرته ، بحيث يصبح تابعا لما تأمر به الدولة الجديدة ( الجزائر والجمهورية الصحراوية ) ..
فالصراع كما توضح جليا ، لم يعد له اية علاقة بادعاءات كاذبة ، ومغرضة ، حول حق الشعوب في تقرير مصيرها ، كما ينص على ذلك القانون الدولي ، وميثاق الأمم المتحدة ، لان الصراع المجسد في الساحة ، يجري بين نظامين ، نظام يوالي الغرب ، وهو النظام المغربي ، ونظام يوالي الشرق ، وهو النظام الجزائري ...

طبعا ستتبخر هذه الدعاية التي تصب الصراع بين نظامين ، بانتفاء ، وتحلل المعسكر الاشتراكي ، وبانتهاء وتحلل دول عدم الانحياز التي عقدت مؤتمرا مؤخرا ، رغم انعدام شروط الانحياز الذي هو ثنائية القطبين ، لصالح احادية القطب المسيطر ، فاصبح وجه الصراع الحقيقي ، هو بين المغرب كبلد ، والجزائر كبلد كذلك ، وبتفسير آخر اصبح الصراع بين شعبين ، الشعب الجزائري ، والشعب المغربي .. الشعب الجزائري المدافع عن الجزائر ، والشعب المغربي المدافع عن المغرب ارضا وشعبا ...
ورغم الوضع القاتم بين البلدين ، فقد بدأنا نشاهد دعوات شعبية وسط الحراك ، تطالب بطرد البوليساريو من الجزائر ، وتطالب بكشف الحساب عن ملايير الدولارات خسرتها القيادة الجزائرية ، باسم الدفاع عن الشعب الصحراوي ، في حين انها أموالا هربتها القيادة الجزائرية الى خارج الجزائر ...
كذلك لا ننسى اعتراف عمار سعداني بمغربية الصحراء ، وهو المسؤول السابق عن جبهة التحرير الوطني الجزائرية ، وبزوغ وعي دولي بحقيقة الصراع الدائر بالمنطقة ، المستخفي وراء شعارات براقة ، كاذبة كحق الشعوب في تقرير مصيرها ، وقد كان موقف الرئيس فلادمير بوتين المفروض انه حليفا للجزائر ، في حرمان الجمهورية الصحراوية من حضور قمة سوتشي ، اكبر صفعة تُصفع بها الجزائر ،ومعها جبهة البوليساريو ..
كما ان القرار مجلس الامن تحت رقم 2494 ، كان بدوره ضربة للجزائر ، وللجمهورية الصحراوية الجزائرية ....
اصل الصراع الدائر اليوم هو بين بلدين ، بين شعبين ، وبين دولتين .. ولا دخل فيه ، لا للاثنية الحسانية ، ولا القبائلية ، ولا لكره البرابرة ، ولا لمشروع تعريب شمال افريقيا ..






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الى الرأي العام الدولي أوقفوا التعذيب في المغرب
- بناء الخلافة في تونس -- Linstauration du Chilafa ( le chalif ...
- اتفاقية مدريد الثلاثية
- العلاقات المغربية الاسبانية
- الخونة الفلسطينيون -- Les traîtres Palestiniens
- ما يجهله المدافعون عن سجناء الريف -- Ce qui ignore les défen ...
- خطاب الملك محمد السادس : - خطاب تحد للجزائر ، وللامم المتحدة ...
- الغربيون وقضية الصحراء الغربية
- الى الرأي العام الدولي -- A lopinion public Internationale . ...
- التخلي عن السلاح : منظمة ( التحرير ) الفلسطينية ، وجبهة البو ...
- تمخض الجبل فولد القرار 2494 -- Analyse de la résolution 2494 ...
- لبنان الى اين ؟
- تحليل مشروعية الملك في الحكم
- فشل وقفة باريس ، وفشل وقفات المغرب --
- تفاديا لكل ما من شأنه
- هل النظام المغربي ( مخلوع ) خائف من دعوة النزول الى الشارع ف ...
- فلادمير بوتين ( يُمقْلبْ ) -- مقلب -- البوليساريو .. Poutine ...
- على هامش دعوة النزول الى الشارع في 26 اكتوبر الجاري من اجل م ...
- دعوة النزول الى الشارع في 26 اكتوبر الجاري
- عمار سعداني يعترف بمغربية الصحراء


المزيد.....




- دبابات الجيش الإسرائيلي تستهدف عدة مواقع للفصائل الفلسطينية ...
- مصرع المهندس المعماري الألماني الشهير الذي شيد أجمل مباني شي ...
- مصر.. اندلاع حريق ضخم على سطح فندق شهير في طنطا (فيديو)
- غوتيريش يحث إسرائيل على ضبط النفس في القدس الشرقية
- -وول ستريت جورنال-: زوجة بيل غيتس بدأت إجراءات طلاقها منذ عا ...
- لأسباب ما زالت مجهولة.. فلسطيني يحاول دفن 3 من أطفاله جنوب ا ...
- السفارة السعودية في تونس: حجر إجباري لمدة 7 أيام للقادمين إل ...
- ثور هائج يهاجم مزارعا ووحدة إطفاء في ريف النمسا
- تركي آل الشيخ يتبرع لحملة علاج غير القادرين في مصر
- العراق.. إصابة صحفي بجروح خطيرة برصاص مجهولين في مدينة الديو ...


المزيد.....

- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد الوجاني - بومدين والبربرية