أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - احمد حسن عمر - الإصلاح الإداري والحوكمة الادارية احدى سمات الادارة العامة الحديثة (ج2)















المزيد.....

الإصلاح الإداري والحوكمة الادارية احدى سمات الادارة العامة الحديثة (ج2)


احمد حسن عمر
(Dr.ahmed Hassan Omar)


الحوار المتمدن-العدد: 6408 - 2019 / 11 / 14 - 14:45
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


أحمد حسن ابراهيم
وكيل وزارة التجارة والصناعة

التخطيط والإصلاح الإدارى
يعتبر التخطيط والإصلاح الإدارى من المحاور الأساسية لبرنامج عمل الحكومة خلال للعامين الماليين 2016/ 2017، و2017/ 2018، الذى يهدف لتطوير منظومة التخطيط ورفع كفاءة الجهاز الإدارى، لتنفيذ الخطط وابتكار آلية مستدامة ومتكاملة على أسس علمية، لمتابعة خطط التنمية وفقا لمؤشرات قياس الأداء، بدأت وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإدارى مسؤولية إصلاح هذا القطاع بإصدار قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2017
متطلبات الاصلاح الادارى
هناك العديد من المتطلبات للإصلاح الإدارى على مستوى إدارة الدولة، وتتضمن إعادة تعريف دور الحكومة، من خلال الفصل فى المهام بين: واضع السياسة والإستراتيجية الحكومة المركزية ( أو المنفذ ) المحليات، والتركيز على الدور الرقابى والتنظيمي، وفتح المجال لمشاركة القطاع الخاص والمجتمع المدنى فى التنفيذ، وكذلك تفعيل مشاركة وتعظيم دور المجتمع المدنى فى تقديم الخدمات، والمشاركة فى الإدارة والرقابة، وتفعيل دور المحليات، و التوجه نحو اللامركزية ، وسرعة تبادل البيانات والمدفوعات بين الجهات، ونظام مطور لمتابعة المشروعات، وتبسيط دورات العمل لرفع كفاءة تنفيذ المعاملات، ويجب المضى قدما فى تنفيذ برنامج طموح لقياس عدد الخطوات اللازمة لكل معاملة والزمن اللازم لتنفيذها ، ومقارنة ذلك بالمعدلات العالمية، وإتاحة الخدمات من قنوات جديدة، بهدف ضمان توصيل الخدمة لمن يطلبها فى مكان وجودده بالشكل والاسلوب الذى يناسبه بالسرعة وفى التوقيت السليم.

خطوات الإصلاح
إن الغايات البسيطة لأي إصلاح إداري تدور حول إعادة هيكلة المنظومة الإدارية الحكومية ككل، وتحسين أحوال العاملين بالدولة مادياً ومهنيا،ً وتيسير التعاملات اليومية للمواطنين مع مؤسسات الدولة المختلفة، والقضاء على الفساد الإدارى الذى يعد سببا رئيسا للتعقيدات البيروقراطية، لذل فإن وضع نظم إداريه حديثة لخدمة المواطنين بداية من تلقى الشكاوى والمقترحات بأى وسيلة سواء باليد، أو بالبريد العادى أو الإلكترونى أو الفاكس أو التليفون وتصنيفها والرد عليها، وخلق مسار لمراجعة الشكاوى حتى لا يكون الموظف نفسه هو الخصم والحكم، ومساندة آليات العدالة الناجزة بتطوير وآلية وميكنة منظومة التقاضى وتداول الدعاوي، واستكمال وربط قواعد البيانات القومية، وربط قاعدة بيانات الرقم القومى بالجهات والمصالح ذات العلاقة، وبناء قاعدة بيانات الأسرة المصرية لتوصيل الدعم والخدمات للأسر المستحقة، وكذلك بناء قواعد البيانات ذات المردود الاقتصادى مثل قاعدة بيانات المنشآت الاقتصادية والسجل العينى للعقارات المبنية وتنمية الموارد البشرية.
وعلى مستوى الوظيفة، يتطلب الاصلاح الادارى التحول الى نظام إدارة الموارد البشرية، بدلا من نظام شئون العاملين، ودعم مفهوم الإدارة المستقبلية للموارد البشرية، وتطوير طرق قياس وتقويم الأداء، وآليات التحفيز، والتركيز على خلق كوادر قيادية قادرة على تحقيق التغيير المطلوب، والتقسيم القطاعى للوظائف، بما يسمح بتعدد آليات التوظف والترقى بما يناسب كل مجموعة، وتطوير المنظومة التشريعية للوظيفة العامة، لتحقيق مجموعة من المبادئ المهمة أهمها تعديل دور الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة، ليصبح المنظم والمراقب للوظيفة العامة ومنح المزيد من الصلاحيات واللامركزية للجهات، وتطوير طرق شغل الوظائف، من خلال إدخال نماذج جديدة للوظائف والعمل جزء من الوقت، والعمل بالإنتاج، وتطوير طرق الالتحاق بالوظيفة مثل إجراء امتحان للوظيفة العامة، وتأكيد شفافية وجدارة الالتحاق بالوظيفة من خلال الإعلان عن جميع الوظائف وإجراء مفاضلة بين المتقدمين من خلال معايير معلنة، ووضع آليات تسهل الدخول والخروج من الوظائف بما يسمح بالاستعانة ببعض الخبرات لفترات محددة وحل بعض المشكلات الحالية مثل الاجازات وغيرها، وتحقيق الرضاء المالى والنفسى للموظف من خلال هيكل جديد للأجور وسلم جديد للوظائف وخدمات للموظفين ومراجعة نظم المساءلة والمحاسبة لتحقيق الانضباط بالجهاز الإداري، بالإضافة الى بناء الثقة بين الحكومة والأطراف الفاعلة الأخرى، مثل القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني والاستعانة بهم فى عملية الإصلاح مع الإستمرارية فى الإصلاح الإداري وجعلها عملية إدارية يومية.
ومن ثم يجب الاستفادة من سمات الإدارة العامة الحديثة التي تم تطبيقها في العديد من دول العالم والتى تستخدم اجراءات الإصلاح الإداري ويمكن ايجاز هذه الإجراءات في ست عناصر جوهرية على النحو التالى:
1. الإنتاجية: ويقصد بها تقديم الحكومة لخدمات إضافية بتكاليف أقل.
2. التسويق: امكانية استخدام الحكومة لحوافز وأسلوب السوق بهدف القضاء على البيروقراطية
3. الاتجاه نحو الخدمة: اتصال الحكومة بالمواطنين بطرق أفضل لجعل الخدمات العامة أكثر تلبية لمتطلباتهم واحتياجاتهم
4. اللامركزية: جعل البرامج والخدمات العامة أكثر كفاءة من خلال إدارة تلك الخدمات بأسلوب لامركزى
5. السياسة العامة: تحسين قدرات الحكومة في إدارة ومتابعة السياسة العامة
6. المساءلة عن النتائج: تحسين قدرات الحكومة للوفاء بالتزاماتها ومسائلتها عند التقصير فى الأداء
أهمية الحوكمة في الإصلاح الإداري
ان الإصلاح الإداري ونظام الحوكمة يعنيان التغيير باتجاه التقدم والتطور وباتجاه تحقيق الرفاهية الاقتصادية والاجتماعية ومن ثم يمكن ايجاز دور الحوكمة في الإصلاح الإداري على النحو التالى:
1. أن تطبيق الحوكمة يعد وسيلة ناجحة لأجراء إصلاحات أدارية شاملة في أجهزة الدولة وقد يكون من المناسب تكثيف الجهود باتجاه تطوير التشريعات بما يضمن مواكبة التطورات الحاصلة وبما يصب في المحصلة النهائية باتجاه الحفاظ على ممتلكات وموارد وتطويرها واستخدامها بالشكل الأمثل فضلاً عن تفعيل دور المؤسسات الرقابية. إذ أن من ابرز مهام هذه التشكيلات هو الحفاظ على الممتلكات العامة وبالتالي فان تفعيل دورها ودعمها وضمان استقلاليتها ومهنيتها يعني التطور باتجاه الحفاظ على المال العام وتنميته

2. أن نظام الحوكمة بما يمثله من قوانين وتعليمات وأسس يمثل في حقيقته اتجاهاً إصلاحيا ًيوفر أساسا ثابتا وثقة كاملة للمتعاملين مع مؤسسات الدولة المختلفة بحيث يوفر هذا الأساس ضماناً للجدوى الاقتصادية المستهدفة من تعاملاتهم المختلفة، كما أن نظام الحوكمة بما يكفله من توفير المعاملة المتكافئة لجميع أفراد الشعب يمثل في حقيقته اتجاهاً إصلاحيا من خلال تحديد الحقوق والواجبات وبما ينمي الشعور الوطني والولاء لعموم أفراد الشعب.

3. يعد الإفصاح من المبادئ الأساسية التي أشارت إليها المعايير المحاسبية الدولية بمثابة تطوير الأسس والقواعد المعتمدة في التدقيق والتي أشارت أليها مبادئ الحوكمة ، إما الشفافية، لا يتعارض مع خصوصية عمل هذه المؤسسات التي من شانها إلحاق إضرار بها أو بالعاملين فيها، فهي تضمن اطلاع الشعب على كافة المعلومات والوثائق الخاصة بعمل أجهزة الدولة بما ينمي فرصة جديدة لتكوين صورة واضحة عن عملها والأهداف التي تسعى إلى تحقيقها

4. قياس مدى نجاح الوحدة الاقتصادية وكفاءتها بمدى تحقيقها للأهداف المرجوة منها مع ملاحظة التأثير على الجوانب الأخرى لإن المؤسسة كنظام تعمل ضمن بيئة معينة تؤثر وتتأثر بها باستمرار.

والخلاصة
ترجع مشكلة الجهاز الادارى بالدولة الى تعقد الهيكل التنظيمي للدولة، وتضخم العمالة وارتفاع تكلفتها وانخفاض إنتاجيتها، وضعف إدارة الاصول المملوكة للدولة، والمركزية الشديدة وسوء حالة الخدمات العامة، ويتطلب نجاح إصلاح الجهاز الادارى، الارتباط بالسياسات والبرامج التنموية وأن تنبثق رسالته من أولويات وبرامج الاستراتيجية التنموية، لكى يكون لهذا الإصلاح توجهاً استراتيجياً، ولضمان نجاح خطط الإصلاح الإداري في مصر، ينبغى أن ترتكز تلك الخطط في الإصلاح التشريعي والإصلاح المؤسسي بما يتضمنه من إصلاح وتطوير للهياكل التنظيمية وهياكل الأجور وتنمية الموارد البشرية.
ومن ثم فإن الحاجة الى الاصلاح الادارى لا تنتهي أبدا وإنما هي عملية ديناميكية مستمرة ولا تعني الحاجة الى الاصلاح الادارى ان هناك حالات مرضية تستوجب العلاج وإنما تبقى الحاجة الى التطوير باقية بقاء المنظمة أو الجهاز الاداري ككل، وتركيز خطة الإصلاح على عنصر أو مكون معين دون باقي المكونات قد يؤدي إلى الإخلال بمجمل عملية الاصلاح أو عدم تحقيق أهدافها.
علاوة على ان عملية إصلاح وتحديث الجهاز الإدارى للدولة يتضمن أبعادا سياسية واقتصاديه فالإصلاح الإداري ذاته يحتاج إلى قرار سياسى فى المقام الأول ويتوقف مدى النجاح في تحقيقه على رغبة وقدرة القيادة السياسية على اتخاذ ودعم ومتابعة الإجراءات والسياسات اللازمة بالتشاور مع الأطراف المعنية.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإصلاح الإداري والحوكمة الادارية احدى سمات الادارة العامة ا ...
- الأهمية الإقتصادية للباجاس
- قانون الامتثال الضريبي الأمريكي
- دور المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد المصري (1)
- دور المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد المصري (2)
- دور المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد المصري (3)
- اليات تطبيق قانون الفاتكا
- مؤشر البؤس الاقتصادى وطرق قياسه (1)
- تقنية رمز الاستجابة السريعة وأثرها على تنافسية الأداء (1)
- تقنية رمز الاستجابة السريعة وأثرها على تنافسية الأداء (2)
- مؤشر البؤس الاقتصادى وطرق قياسه (2)
- التحديات التي تواجه الصناعات الحرفية في مصر (الجزء الثالث)
- التحديات التي تواجه الصناعات الحرفية في مصر (الجزء الثانى)
- التحديات التي تواجه الصناعات الحرفية في مصر (الجزء الأول)
- التحديات التي تواجه الصناعات الحرفية في مصر (الجزء الرابع)
- التحديات التي تواجه الصناعات الحرفية في مصر (الجزء الخامس)
- التحديات التي تواجه الصناعات الحرفية في مصر (الجزء السادس)
- التحول الرقمي نقلة نوعية للتحرر من الأمية والبيروقراطية والف ...
- التحول الرقمي والمستقبل
- التحول الرقمي ضرورة في تحسين كفاءة المؤسسات


المزيد.....




- إثيوبيا تعلن إلغاء تأشيرة دخول البلاد من المطار -فيزا كاونتر ...
- قطر للبترول تفوز بعقد استكشاف منطقتين بحريتين في سورينام
- ريبورتاج: تداعيات العقوبات الاقتصادية تخيم على أجواء الانتخا ...
- اليكم سعر غرام الذهب لليوم السبت في سوريا
- أستراليا تنقل نزاعا على رسوم النبيذ مع الصين إلى منظمة التجا ...
- خبير: الأزمة الاقتصادية والاتفاق النووي أهم التحديات التي تو ...
- القطاع التجاري المقدسي مهدد بالانهيار.. هل تكون حملة دعم الا ...
- لاتفتحوا الثلاجة بداخله.. -منزل الرعب- هذا معروض للبيع
- من بيروت.. جوزيب بوريل يصف الأزمة الاقتصادية التي يعيشها لبن ...
- من بيروت.. جوزيب بوريل يصف الأزمة الاقتصادية التي يعيشها لبن ...


المزيد.....

- العلاقة الجدلية بين البنية الاقتصادية والبنية الاجتماعية في ... / كاظم حبيب
- قاموس مصطلحات وقوانين الشحن البري البحري الجوي - الطبعة الرا ... / محمد عبد الكريم يوسف
- الصياغة القاونية للعقود التجارية باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- مقاربات نظرية في الاقتصاد السياسي للفقر في مصر / مجدى عبد الهادى
- حدود الجباية.. تناقضات السياسة المالية للحكومة المصرية / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد المصري وتحديات وباء كورونا / مجدى عبد الهادى
- مُعضلة الكفاءة والندرة.. أسئلة سد النهضة حول نمط النمو المصر ... / مجدى عبد الهادى
- المشاريع الاستثمارية الحكومية في العراق: بين الطموح والتعثر / مظهر محمد صالح
- رؤية تحليلية حول انخفاض قيمة سعر الدولار الأمريكي الأسباب وا ... / بورزامة جيلالي
- الأزمة الاقتصادية العالمية وتداعيتها على الطبقة العاملة / عبد السلام أديب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - احمد حسن عمر - الإصلاح الإداري والحوكمة الادارية احدى سمات الادارة العامة الحديثة (ج2)