أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رولا حسينات - زيزف














المزيد.....

زيزف


رولا حسينات
(Rula Hessinat)


الحوار المتمدن-العدد: 6402 - 2019 / 11 / 7 - 12:42
المحور: الادب والفن
    


-احرصي على زراعة البذور جيدًا ثلاثة، ثلاثة...لا تخدعي نفسك وتضعي واحدة ثلاث بذرات إن ماتت واحدة تعيش الأخرى، وإياك أن تغرسيها إلى عمق كبير؛ فإنها لن تخرج... عليك أن تغرسيها برفق على بعد واحد سنتميتر إلى واحد ونصف لكن لا تتجاوزي الاثنين.
تأففت ورفعت ظهرها وقالت: يكفيك يا رجل لقد مضى علي أكثر من خمس عشرة سنة وأنا أسمع منك الكلام نفسه كلما بدأنا موسم الزراعة، وفي كلّ مرة نجني المحصول، في أيّ موسم لم نجنِ شيئًا أخبرني هاه؟
ضحك من أعماقه وقال: فقط للتذكير يا زيزف، إني أمازحك ونسيت أن أخبرك أنّ البذور هذه السنة ستكون بإذن الله أفضل من السنوات الماضية، وسيكون المحصول وفيرًا، كما تعلمين من حديثنا مع أبي حسن وأبي علي عن الزراعة في معرض سهراتنا، فقد نصحوني بهذا النوع.
- هل جربوه؟ جاءه سؤالها مقاطعًا.
- لا، لم يجربوه لكنهم سمعوا عنه؟
- إذًا لماذا تكون أنت فأر التجارب؟
- ماذا؟ أنا لست فأر تجارب يا امرأة، ولكن لكثرة ما تحدثوا عنه أعجبني.
-ولمِ لم يزرعوه؟!
-يا امرأة كفي عن ذلك.
- لست امرأة أنا زيزف. ألم تعرفني أم نسيتني مع بذورك هذه؟
- ما الذي يرضيك لأخبرك به؟!
- قل لي لماذا لا تعطنا سعاد ميراثنا ونرتاح من هذا القرف والفقر الذي نعانيه؟
- إن كانت ستعطيك لكان أبوك أعطى أخته فردوس! ألم تعلمي ما جرى لحالها؟ -لا لم أعلم ما الذي جرى؟
- لم أخبرك لأنك تسمعين ما تريدين فقط. اسمعي يا زيزف الحكاية...وأخذ يسرد عليها ما حدث مع زوج فردوس رسمي، وكيف أنّهم عرضوه على أفضل الأطباء ولكنهم لم يجدوا له دواءً، جلبوا له الشيخ صالح ليقرأ عليه، ولكنه لم يفلح قرأ بدل المرة سبع مرات ولكنه لم يحرك ساكنًا، وها هي وأولادها يقومون على خدمة المسكين، وهو من غير حول منه ولا قوة، ولو أنّ لديها المال لأخذته إلى بلاد الأجانب، أليس الطب هناك أفضل من عندنا؟
صمتت طويلاً وهي تسمعه: أحقًا ما تقول يا رجل؟ لقد انقطعت أخبار عمتي فردوس عنا منذ زمن بعيد، لا أدري ما الذي حدث؟ ولكني سمعت سعاد تقول: ليس لديكن عمة، انسين أمرها، لم نسأل نفسينا حينها فقد كنا مشغولات بالمدرسة الداخلية، في الحقيقة لم نعلم لماذا؟ ولم نسأل. قالتها بصوت مكتوم.
- ولكن ها قد عرفت، ربما ستعرفين أكثر في الأيام المقبلة.
- وما الذي سأعرفه؟
- ستعرفينه بالوقت المناسب.
- ماذا؟ لقد أتعبتني.
- ولماذا أطيل عليك، اجلسي لأخبرك.
بشغف جلست حينما أمسك يدها وقال: لقد رووا لي أنّ رسمي زوج عمتك قد مات.
- ماذا؟ ألم يكن مريضًا قبل قليل.
- نعم، كنت سأخفي عنك الأمر، لكنه مات والأمر الذي لم يعرفه أحد منكم أنهم ماتوا وهم نيام، ماتوا بحريق عظيم لم يعرف أحد سببهـ ولم يبقِ على شيء.
- ماذا من الذين ماتوا جميعهم؟ من تقصد؟
- لا تنفعلي يا عزيزتي، عمتك وأولادها جميعهم ماتوا حرقًا، لقد اندلع في الليل البهيم حريق عظيم، الغريب أنَّ أهل القرية لم يستطيعوا اطفاءه لقد كان الماء يشتعل، أتصدقين لقد اشتعل الماء نفسه! ولم يعرف أحد لماذا؟ الغريب أنّهم سمعوا صوتًا مجلجلاً كانت ضحكات ارتجفت لها أجسادهم، وحتى هذا اليوم لم يقرب أحد بيتهم...
#رواية سوق الجن
#معرض سيلا الجزائر 2019/2020



#رولا_حسينات (هاشتاغ)       Rula_Hessinat#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اضراب المعلمين ...بين هيبة الدولة والاعتذار
- الأنا والأنت والمشهد الأردني
- النظرة للمرأة الحقوق والواجبات
- ريبير هيبون...لحن الحياة
- #ليبيا/ تركيا/ -الحرب الأميركية المنسية-
- التحول الاقتصادي نظرية القشة التي أنقذت الغريق
- أتوبيس الأحلام
- شيفرة العنف
- السلطة ...الحوار الديني...الحروب....نظرة الروائي أيمن العتوم ...
- الطريق إلى زيرقون
- الريشة وقشرة القمح
- 420
- موعد مع الشيطان رؤية في رواية الروائي الأردني الدكتور وائل ا ...
- نساء تحت المجهر... فاطمة الزهراء
- شيفرة الدوار الرابع
- على الضفة الأخرى حكاية
- الخاشقجي وابن المقفع والجدل السياسي
- ملحمة الرأي الآخر
- من عرس الباقورة إلى فاجعة البحر الميت
- مناورة السبع دقائق...


المزيد.....




- ممزّق .. كهذا الوطن
- تكريم النجم المصري حسين فهمي في افتتاح مهرجان مراكش للفيلم ا ...
- -أطلس عاطفي-.. رحلة فوتوغرافية للإيطالي فيورافانتي في قرى وم ...
- دعوة للمشاركة بالدورة الـ 19 للمهرجان الدولي لأفلام المقاومة ...
- الكِتاب السوري بين زمنين.. كيف تغيّر المشهد الثقافي وواقع ال ...
- انطلاق الدورة الثانية والعشرين لمهرجان مراكش الدولي للسينما ...
- وقائع واحداث منبجسة من نسيج الواقع.. وممضاة بدماء شهداء فلسط ...
- آراء متباينة حول الإعلان الترويجي لفيلم -الست- المرصع بالنجو ...
- -أفلام ميوز-.. ميلانيا ترامب تطلق شركة إنتاج قبل إصدار فيلم ...
- -الزمن تحت الخرسانة- المخيم كعدسة لقراءة المشروع الاستيطاني ...


المزيد.....

- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية
- الذين باركوا القتل رواية ... / رانية مرجية
- المسرواية عند توفيق الحكيم والسيد حافظ. دراسة في نقاء الفنون ... / د. محمود محمد حمزة
- مداخل أوليّة إلى عوالم السيد حافظ السرديّة. الطبعة الثانية / د. أمل درويش
- مشروع مسرحيات مونودراما للسيد حافظ. اكسبريو.الخادمة والعجوز. ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رولا حسينات - زيزف