أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أفنان القاسم - مراسيم ملكية 13














المزيد.....

مراسيم ملكية 13


أفنان القاسم

الحوار المتمدن-العدد: 6394 - 2019 / 10 / 30 - 15:38
المحور: الادب والفن
    


اسجدْ لربِّكَ
أنتَ حرٌّ
وَكُلْ واشربْ مَعَهْ

وإنْ بقيتَ جائعًا
كُلْ ربَّكَ واشربْهُ
هنيئًا مريئًا لَكَ

اللهُ سهلُ الهضمِ
لا كما
الكوسا بِلَبَنْ



في زمن الأستاذ بلال لم تكن هناك مكبرات صوت للإعلان عن معارك الأذان، وفي زمنه مثلما هو في زمننا لا يحتاج المؤمن الذي لا يفضل النوم على الصلاة إلى مكبرات صوت تخترق طبلة أذنه عقابًا على لذة "نومة" الفجر أو مسئولية "شغلة" لقمة العيش خمس مرات في اليوم. إضافة إلى ذلك، تلك الأصوات المزعجة للمؤذنين التي تجأر البشعة المنفرة من الدين وأربابه فما بالك الجؤار إلى الله في المساجد؟ حسب تجربتي الشخصية في بعض العواصم العربية المؤذن في الجزائر ينهق، والمؤذن في عمان ينعق، والمؤذن في القاهرة ينشق، ومن يشذ عن القاعدة المؤذن في صنعاء الذي ما أرقى صوته وما أرقه وما أروعه، أنا المؤمن بكل الآلهة إله القرآن يغدو إله الأدب لدي. لكنها صنعاء التي كانت، صنعاء بازوليني، وصنعاء "حلمحقيقي"، الدمج بين الكلمتين متعمد للسحر الذي مارسته عليّ صنعاء في هذه الرواية. غير أني أريد منع الأذان من مكبرات الصوت، لعدم حاجة المسلم الحق إليها، ولعدم حاجة طبلات آذاننا إليه، الجيران قاموا بثورة ضد مسجد باريس لمكبرات صوته، وحسنًا فعلوا، فالكنائس أجراسها لا تقرع –أقسم لكم أنني منذ قرون في باريس ولم أسمع مرة واحدة قرع أجراس كنيسة واحدة- لهذا الله يحب الباريسيين المسيحيين وغير المسيحيين.



المساجدُ مدارسٌ
في مملكتي
لِمُهَجِ العقلِ

المساجدُ نوادِيٌ
في مملكتي
لِمُتَعِ العقلِ

المساجدُ سيليكوناتٌ
في مملكتي
للعلماءِ بالإِلَكْترونياتِ



كل عشرة مساجد لن أبقي سوى اثنين منها، بناؤها بهذه الكثرة كان له غرض إيديولوجي انتهت أسبابه أو هي في طريق الانتهاء، المسجد كل مكان تصلي فيه، حتى في طيارة، حتى على شاطئ البحر، حتى في خمارة، ولعلمك الكنائس هنا (باريس فرنسا الغرب) تُهدم أو تُباع لتتحول –ويا للمفارقة- إلى مساجد، لكنها تظل في عددها معقولة كما أرتأي لا بالعشرات لا بالمئات لا بالآلاف بسلطة الدكتاتوريين الذين يمثلون الله على الأرض السفلة المسفلسين تقوى.



الإيمانُ
في القلبِ
كانتْ تقولُ ماما

الدعاءُ
مِنَ القلبِ
كانتْ تقولُ ماما

الصلاةُ
إلى القلبِ
كانتْ تقولُ ماما



لهذه الأسباب العقلانية، سأمنع الصلاة على الأرصفة يوم الجمعة، وفي الطرق، وفي الأزقة، أمكنة يقول عنها الطب الأقذر في العالم والأخطر على صحة الأفراد لجراثيمها، ثم، الله حضاري، وهذه التظاهرات (والظاهرات) ليست حضارية إطلاقًا، وسأمنع خطبة الإمام (أو جأره) في مكبرات الصوت، في الكنيسة وفي الكنيس لا توجد مكبرات صوت، سأدلل المصلين في المسجد الأقصى، وسأدللهم في كنيسة القيامة، وسأدللهم في ظلال حائط المبكى.



#أفنان_القاسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مراسيم ملكية 12
- مراسيم ملكية 11
- مراسيم ملكية 10
- مراسيم ملكية 9
- مراسيم ملكية 8
- مراسيم ملكية 7
- مراسيم ملكية 6
- مراسيم ملكية 5
- مراسيم ملكية 4
- مراسيم ملكية 3
- مراسيم ملكية 2
- مراسيم ملكية 1
- معاهدة باريس
- خواطر على هامش المملكة
- الترتيبات اللازمة لقيام المملكة
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين 10
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين 9
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين 8
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين 7


المزيد.....




- محمد أفاية: نهضتنا مُعلقة طالما لم نستثمر في بناء الإنسان
- من شتاء أوروبا لخريف الأوسكار: أجندة مهرجانات السينما في 202 ...
- فنار.. كيف تبني قطر عقلها الرقمي السيادي لحماية اللغة والهوي ...
- مطاردة -نوبل- في مقهى.. واسيني الأعرج يحول -مزحة- المثقفين ل ...
- فيلم -أرسلوا النجدة-.. غابة نفسية اسمها مكان العمل
- معرض دمشق الدولي للكتاب يكتب فصله الأول في عصر ما بعد المنع ...
- عاصفة إبستين تطيح بجاك لانغ.. أي مستقبل لمعهد العالم العربي ...
- معهد العالم العربي: أربعون عاما من الثقافة العربية في قلب با ...
- علي إدريس ينفي تنازل عمرو سعد عن أجره في فيلم قسمة العدل
- أسوان تحتضن الفنون النوبية والعالمية في انطلاق مهرجانها الدو ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أفنان القاسم - مراسيم ملكية 13