أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أفنان القاسم - مراسيم ملكية 12














المزيد.....

مراسيم ملكية 12


أفنان القاسم

الحوار المتمدن-العدد: 6393 - 2019 / 10 / 29 - 13:38
المحور: الادب والفن
    


العالمُ قميصٌ وبنطالٌ
وَعِلْمٌ قليلٌ
أو كثيرْ

العالمُ ماكينةٌ ومِحراثٌ
ووقتٌ صغيرٌ
أو كبيرْ

العالمُ شكلٌ وأخلاقٌ
وفعلٌ قبيحٌ
أو مليحْ



قال لي الدكتور آدم عربي: "أنا أختلف نوعًا ما معك في موضوع الحجاب، فالحجاب إرث تاريخي فرضه الرجل على المرأه في جميع بقاع الأرض حتى اليوم، فالرجل الأقوى فرضه على المرأة الأضعف، حسب طبيعة الإنتاج رعوي زراعي إقطاعي، استخدمه الآشوريون، المصريون، اليونان، الهند، أفريقيا، على الرغم من عدم الاهتمام ببطن المرأة أو منطقة الوسط كما في الهند، وعلى الرغم من عدم الاهتمام بثدي المرأة كما في أفريقيا، واستخدم في اليهودية والمسيحية والإسلام كرمز لعفة المرأة. نمط الإنتاج، والذي كرس قوة الرجل، هو العامل الأساسي في هذه القضية، وعندما لم يعد هناك تقسيم للعمل بين الرجل والمرأة كما في السابق، وعلى القاعدة المادية المتمثلة في ما يسمى ثقافة، تنتفي الحالة المرضية المجتمعية، فالعالم اليوم ذو ثقافة واحده ولا حاجه للشذوذ." أجبته: "أنت لا تختلف معي، أنت تؤيدني بتحليلك المادي التاريخي للحجاب من خارج النص القرآني الذي كان إطارًا لتحليلي، وستكون مرجعي عند منعي الدشداشة."




سأمنعُ الدشداشةَ بسلطةِ الحداثةْ
وأجعلُ المجتمعَ
على صورتي

سأمنعُ الحطةَ والعقالَ بقوةِ الآلةْ
وأبني المصانعَ
في قريتي

سأمنعُ العباءةَ بإرادةِ الريادةْ
وأفتحُ العواصمَ
مِنْ نافذتي



في فرنسا القرون الوسطى كانت الدشداشة في القصور وفي الحقول لا تعيق الصعود على العرش ولا جر المحراث أو قطف قناديل العنب من الكروم، ثم جرف التحديث الحقل والقصر، واضطر الجميع إلى ابتكار الثوب المناسب الذي لا يعيق حرية العمل أو حرية الحكم، والذي لا ينتمي إلى زمن انتهى. لكن للدشداشة والحطة والعقال والعباءة علاقة أخرى بنمط الإنتاج غير التي ذكرها آدم عربي، ألا وهي تماثل الرجل بالمرأة، فهو يرتدي الفستان مثلها (الدشداشة)، وهو يطلق شعره مثلها (الحطة والعقال)، وهو يرمي على كتفيه ما يرمي كما ترمي الحجاب على كتفيها مثلها (العباءة)، إذن ادعاء العفة في الأديان زائف، أنا أغور هنا في نظرية "الجندر"، وأستكشف أغوار آلاف السنين من القهر الذكوري غير المبرر.



هل تفهمُ معنى أن تخرجَ مِنْ ماضي أثوابِكَ؟
الحيايا تفهمُ
لترتدي الحياةْ

هل تعرفُ لأيِّ غرضٍ ينيرُ القمرُ على أبوابِكَ؟
النجومُ تعرفُ
لتغيِّرَ الأكوانْ

هل تعلمُ لماذا الشمسُ ذهبٌ في أدراجِكَ؟
البنوكُ تعرفُ
لتستثمرَ الأيامْ



أما الطريف في أمر الدشداشة، فشيء آخر، في فلسطين أقل، في السعودية وبلدان الخليج أكثر، في هذه البلدان منذ أن يولد الطفل إلى أن يموت، وهو يعيش في عالم الدشداشة، عالم لا فرق على الإطلاق بينه وبين عالم الفستان، مما يساهم في "فسلجة" الرجل، أعني فيزيولوجياه ووظائف أعضائه، فخذاه، ردفاه، ثدياه، يمر عليها بأصابعه، ولا يجد فرقًا بينه وبين المرأة حتى اللحظة التي يكتشف فيها –وقد غدا بالغًا- أن له فرجًا، وأن هذا الفرج ينتصب، فيحلم بثقب يدخله فيه بين إليتين بما أن عواطفه من عواطف المرأة ومشاعره من مشاعرها، لهذا السبب ثلاثة أرباع ذكور بلدان الخليج والسعودية "هومو". أنا لا أنتقد، أنا أحلل، فالكل يعرف موقفي الإيجابي من المثلية. لكن هذا العدد هائل، استغله النظام ليلهي الناس بفروجهم، بين استغلالات كثيرة، في اعتقادي هذا أهمها، وهذا الاستغلال يتجاوز الرجل إلى المرأة، فالتماثل بين الدشداشة والفستان مهد الطريق إلى السِّحاق. لهذا، القميص والبنطلون القصير أو الطويل من قماش الدشداشة نفسه الخفيف يقضي بغرض التغيير والتقليل من أعباء الجنس. سيصرخ الأنانيون: اتركونا في حالنا نحن سعداء هكذا! لكنها مسألة الأجيال القادمة المرتبطة بمسألة الأوطان كما يجب أن تكون لمواكبة التقدم. من ناحية ثانية، وهذا يخص مهرجي السلطة بدشداشاتهم وعباءاتهم وكوفياتهم وعقالاتهم، هؤلاء الكلاب المتأنقون الذين يُضحكون العالم عليهم، يجب منعهم من ممارسة الدمامة علينا، يجب طردهم من المحافل الدولية، وأنا على أية حال سأبصق على وجوههم وأطردهم لو حضروا بلباس سيركهم حفل تتويجي في قصر فيرساي.



#أفنان_القاسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مراسيم ملكية 11
- مراسيم ملكية 10
- مراسيم ملكية 9
- مراسيم ملكية 8
- مراسيم ملكية 7
- مراسيم ملكية 6
- مراسيم ملكية 5
- مراسيم ملكية 4
- مراسيم ملكية 3
- مراسيم ملكية 2
- مراسيم ملكية 1
- معاهدة باريس
- خواطر على هامش المملكة
- الترتيبات اللازمة لقيام المملكة
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين 10
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين 9
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين 8
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين 7
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين 6


المزيد.....




- أبرز ما قاله أحمد السقا عن طليقته وصديقه الفنان الراحل سليما ...
- مسؤول يمني: اليونسكو أوفد بعثة للتحقيق في الانتهاكات التي تع ...
- تركي آل الشيخ يشارك -أجواءًا طربية- من حفل أنغام في رأس السن ...
- من الاحتفال إلى -فيلم رعب-.. تفاصيل حريق مروع في سويسرا
- ترامب ينتقد منح باريس الممثل الأمريكي جورج كلوني الجنسية الف ...
- سيدرا التركية.. مدينة سكنت بها معاصر الزيتون في كل بيت
- المخرج والمنتج كمال الجعفري: فيلمي -مع حسن في غزة- يستخدم ال ...
- لعبة -أحلام على وسادة-.. حين تروى النكبة بلغة الفن والتقنية ...
- مخرج فلسطيني يوثق غزة بالذاكرة البصرية: السينما مقاومة للنسي ...
- -تسويق إسرائيل-.. كتاب يكشف دور الهاسبارا في -غسيل الدماغ- ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أفنان القاسم - مراسيم ملكية 12