أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاشم مطر - لنْ نخذلكَ في الخامسِ والعشرين














المزيد.....

لنْ نخذلكَ في الخامسِ والعشرين


هاشم مطر

الحوار المتمدن-العدد: 6387 - 2019 / 10 / 22 - 02:47
المحور: الادب والفن
    


لمستْ لحيتك فما زالت زغباً بكراً
ناعمةً شقراءَ أو سمراءَ، مبرقشةً أم شهباءَ ترقبُ همسَ القوسينِ،
فلمْ يسعفْكَ الحظُ لتحلقَها في يومٍ قادمِ منَ الأيامِ
تقبلكَ وأنتَ بينَ يدَيْها عسى أنْ تصحى
لكنَّ الشفرةَ كانت قاطعةً اسفلَ أذنيكَ
فمن سيُقّلُبها ويداعبُ ملمسَها بعد الآن
تمسدُ بكفيها ملمسَها الناعمَ منْ اسفلِ الى أعلى فتوخزُ راحتَها وتنمُّ أناملَها وتتضوعُ،
أو تتأملُ لوناً تكتمُهُ العينين
ذهبيٌّ، بنيٌّ، اسودُ، أو حتى بلونِ الجوزِ
وطعمُ اللوزِ أسيرُ الشفتينِ، حلوٌ حراقٌ، يغري النجدينِ
وشعرٌ يتكسرُ على كتفيكَ يبقّعهُ البارودُ على نحريكَ
وأنتَ صبيٌّ غرٌ "تخزي العينين"

قبلَ الطلقةِ كنتَ صغيراً حتى أنْ تذهبَ للمقهى
أو تتأخرَ ليلاً لتلهو قليلاً بصحبةَ أقرانكَ
أو تركبَ حافلةَ الركابِ لوحدك،
لتحرسك الصلواتُ من حسدِ العينينِ

يا طعنةَ قرصِ الشمسِ المبذولِ على خصلةِ شعرِكَ تحجب عينيك
من يلقفُها بمفرقِ أصابِعهِا وجبينكَ سيوحشهُ غيابُ الكفينِ
أمامَ المرآةِ تبسمتَ فشعرُ لحيتكَ فارقَ زغبةً مذْ أرسلتَ رسالتَكَ الأولى لحبيبتِكَ معتذراً،
وصوتكَ لا يعتذرُ عن شيئين:
الأولُ: كان الصمتُ مخيفاً والموتُ نحيفاً والخوفُ ستار
أما الثاني فكانَ: ضدَّ اليأسِ وضد الفقرِِ وقنوطِ المنبوذينَ
فآثرتَ الصرخةَ وساماً لشبابٍ منذورينَ
أو نذروا أنفسَهُم درعاً يصدُّ رصاصَ المأبونينَ

نعتوك (بريكياً) أو من (الايمو) وحتى (الروك)، وهناك شيء آخر لا يشيع به إلا القاتلَ
لكنهُ لمْ يسألْكَ عمّا اسألُ عنه:
يا ابن الخامسةِ عشرةَ قلْ لي كيفَ تعلمتَ العصيانَ وترسلُ رسائلكَ لأقرانِكَ عبرَ "الواتس أب"، ووسائلَ أخرى يجهلُها رئيسُ النهرينِ!! وتطالب!؟
بل أكثر أنك تقيمُ علائقكَ سرا مع اقرانٍ لبنانيين
أصحيح انكَ تطالبُ بحقٍّ ما؟؟

تضحكُ!!

نعم! فللنهرينِ رئيسٌ كما للحرمينِ، كذلك للمحرومينَ شقائينَ، شقاءً في الدنيا قصاصٌ،
وقصاصٌ آخر في الساحةِ لأنكَ تجهرُ بصوتِ المحزونين
أما الآنَ فسيقتلُكَ من يهتفُ بحقِّ عشرةٍ زائد واحد، وغائبهُم حضرَ بصوتِكَ وقوةِ بأسِكَ
والمرجعُ ارعبَهُ المشهدُ فرأى لحيتَكَ رعباً
لم يعلم أنها طالتْ منْ وقفتكَ تحتَ الشمسِ، لفحتْها من تموزَ الى تموز، منذُ ولادتِكَ (بعدَ التحريرِ) تبيعُ الماءَ أو عاملُ بسطة؛ يصادِرُها شرطيٌّ بأمرِ رئيسُ الوزراءِ،
وينسى أنك تعيلُ خمسةَ أو سبعةَ أفرادٍ، وتحفظ جدولَ ضربٍ عاد عليك رصاص
لا تظْلُمْه حبيبي انه مثلكَ راتبهُ محدود....
- لا لا لا... ليس بالدينارِ حبيبي، أسامحكَ لأنك لم ترَ دولاراً واحد؛ فما بالُكَ بمليونين!
أما الملياراتُ فأظنهُ رقماً فلكياً صعباً لا تدركهُ.
- في الشهرِ؟؟
نعم! فشهور السراق طوال والمال شحيح لا يكفي! قالوا!
أما شهور الضيم على البؤساء فأنت الأعرف بقسوتها.

كذلك تضحكُ!!

ما أجمَلَها على الخدينِ وأنتَ مسجى، وعلى وجنتِكَ اليسرى، او اليمنى رصعة؛ لا اتذكر،
تتندرُ عليها أمُكَ، وما زلتَ صغيراً تغسلُ وجهَكَ من عبثِ الأطفالِ وبقايا الطين..

طينٌ في طينٍ حبيبي، عراقُكَ طين، حظهُ من طين، واجزمُ أن قلبَكَ نارٌ ستسجرُ فيها الطينَ!!
تأكدْ انكَ تبني وطناً تخمّرَ بدمِكَ ودموعِ الناسِ وشقاءِ المحرومينَ
تقدَّمْ، فلنْ نخذلكَ في الخامسِ والعشرين.



#هاشم_مطر (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
سلامة ابو زعيتر باحث وناشط نقابي ومجتمعي في حوار حول افاق ودور الحركة النقابية والعمالية في فلسطين
حوار مع المناضل الشيوعي الاردني سعود قبيلات حول الحرب الروسية - الاوكرانية وابعادها سياسيا واقتصاديا


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سنغنيكَ لأنك غيرتَ العالمَ! حبيبي...
- وشمٌ على خصرِكَ أيلول - الى وليد وإبراهيم وكلِّهم
- هوية / سبع دقائق قبل الموت
- بطنها المأوى / دنى غالي: التركيب الخاص والسلوك الظاهر
- عادل مراد/ موقف انساني باسل «شيء يشبه الحكايات»
- عبد الحليم المدني، سيرة في سيرة السيد عبد الكريم المدني
- تحولات أسئلة النص في رواية -عشاق وفونوغراف وأزمنة- للكاتبة ل ...
- القلادة: حداثة النص بين الإسقاط والتناص والتأويل
- جنان جاسم حلاوي وغابة النخيل الإنسانية
- غروب الوليد - الى وليد جمعة
- سودوكي (رحيل صباح المرعي)
- الزمان والسرد في النظام القصصي لشاكر الأنباري في روايته أنا ...
- الخيال: التقديم والنهايات - دراسة نقدية في أدب برهان شاوي من ...
- المدني في رحلته الأثيرية الى نبتون
- فاطمة الفلاحي: الصورة ومنجم الضوء ورحلة الألم وحداثة النص
- محاولة في فك لوازم العشق
- في نقد المشروع الديمقراطي
- كنت جميلا بما يكفي ان تغادر بصمت
- حداد
- زهرة


المزيد.....




- بوريل باللغة العربية: أهداف مشتركة تجمع الاتحاد الأوروبي ودو ...
- فيلم -مدينة الرب-.. كاميرا برازيلية لإنقاذ الإنسانية
- هايدي بوخر .. إرثٌ فنيّ زاخرٌ بالتحوّلات لم يحظ بالاعتراف ال ...
- انتقادات لاذعة لنانسي عجرم بعد ظهورها المثير في شوارع بيروت ...
- من -نصفي الآخر- إلى -متلازمة المنقذ-.. كيف قدمت لنا السينما ...
- المؤرخة غنيمة الفهد تكشف للجزيرة نت أسرار اللهجة الكويتية
- نيجيرفان بارزاني يستقبل الفنان الايراني -شهرام ناظري-
- بدون تعليق: توم كروز يحصل على -سعفة ذهبية فخرية- في مهرجان ك ...
- أزمة الهوية الأوروبية.. الفيلسوف الألماني هابرماس يحذر بلاده ...
- مصر.. ابنة نجيب محفوظ تشن هجوما على الفنان أحمد حلمي


المزيد.....

- رواية راحلون رغما عن انوفهم - الجزاء الاول / صبيحة شبر
- من الشعر نفحات / عيسى بن ضيف الله حداد
- - شعر - قطوف من خارج المالوف / عيسى بن ضيف الله حداد
- المجموعة الشعرية الكاملة في الشعر السياسي / عيسى بن ضيف الله حداد
- المُلحد / عبد الباقي يوسف
- أمريكا كاكا / عبد الباقي يوسف
- حنين احلام مصادرة / رواية خماسية - رواية الجزء الاول ( هرو ... / أمين احمد ثابت
- ديوان شعر ( مترائي . . الثورة المفقودة ) / أمين احمد ثابت
- حزن الشرق / السعيد عبد الغني
- حتى أكون / رحمة شاذلي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاشم مطر - لنْ نخذلكَ في الخامسِ والعشرين